الدرس الرابع: تعريف الحكم الشرعي، وأقسامه
انظر إلى أعلى الصفحة في التمهيد: حين يسأل الناس أهل العلم بعد الدروس، فإنهم يبحثون عما يوجه حياتهم. والحكم في اللغة هو المنع، ومنه سمي الحاكم حاكماً لأنه يمنع من الظلم. وفي نشاط رقم واحد، فكر لماذا سمي لجام الدابة حكمة؛ اللجام يمنع الدابة من الانحراف، تماماً كما يمنع الحكم الشرعي الإنسان من تجاوز الحدود. أما اصطلاحاً فهو ما دل عليه خطاب الشرع المتعلق بأفعال المكلفين، من طلب أو تخيير أو وضع. وفي شرح التعريف، خطاب الشرع يعني الكتاب والسنة، فالكلام لغة هو ما يفيد الإفهام. وأفعال المكلفين تشمل ما صدر عن المكلف من قول أو فعل أو اعتقاد. والمكلف هو البالغو العاقل القادر على الفهم والاستجابة للخطاب. وكلمة طلب تشمل نوعين: طلب الفعل وطلب الترك.
يقوم الدرس على تعريف الحكم الشرعي واقسامه. الحكم لغة هو المنع، ومنه سمي الحاكم حاكما لانه يمنع من الظلم. واصطلاحا هو ما دل عليه خطاب الشرع المتعلق بافعال المكلفين، من طلب او تخخير او وضع. وينقسم الحكم الشرعي الى قسمين رئيسيين: الحكم التكليفي، وهو ما دل عليه خطاب الشرع المتعلق بافعال المكلفين من طلب او تخخير، وينقسم الى خمسة اقسام هي الواجب والمندوب والمباح والمكروه والمحرم. والحالحكم الوضعي، وهو ما دل عليه خطاب الشرع المتعلق بجعل الشيء سببا لشيء، او شرطا له، او مانعا منه، او كونه صحيحا او فاسدا او رخصة او عزيمة. فمثال الحكم التكليفي تحريم شرب الخمر، ومثال الحكم الوضعي جعل الشارع دلوك الشمس سببا لوجوب صلاة الظهر.
الفكرة الأساسية
الدرس يبني فهماً دقيقاً لمعنى الحكم الشرعي من الناحية اللغوية والاصطلاحية، ويقسّمه إلى نوعين أساسيين يحكمان أفعال العباد وعلاقاتها بالأسباب والشرائط الشرعية.
الشرح
انظر إلى كلمة الحكم لغة: إنها تعني المنع، ومنها سُمّي الحاكم حاكماً لأنه يمنع من الظلم. أما اصطلاحاً، فهو ما دلّ عليه خطاب الشرع المتعلق بأفعال المكلفين، من طلب أو تخيير أو وضع. وخطاب الشرع هنا هو الكتاب والسنة. والمكلف هو البالغ العاقل الفهم لما يخاطب به. والطلب يشمل طلب الفعل وطلب الترك.
وعندما ننظر إلى أقسام الحكم الشرعي، نجده ينقسم إلى قسمين: ١. الحكم التكليفي: هو ما دلّ عليه خطاب الشرع المتعلق بأفعال المكلفين من طلب أو تخيير. وينقسم إلى خمسة أقسام: واجب، ومندوب، ومباح، ومكروه، ومحرم. ٢. الحكم الوضعي: هو ما دلّ عليه خطاب الشرع المتعلق بجعل الشيء سببا لشيء، أو شرطاً له، أو مانعاً منه، أو كونه صحيحاً أو فاسداً، أو رخصة أو عزيمة. والمقصود به أن الله تعالى وضع أشياء ونصبها علامة على إثبات حكم أو نفيه، فالسبب يوجد فيوجد المسبب، والشرط يتوفر فيصح المشروط، والمانع يمنع الحكم.
مثال محلول خطوة بخطوة
خذ مثالاً تطبيقياً على صلاة الظهر: الخطوة الأولى: حدد سبب وجوب صلاة الظهر. السبب هو زوال الشمس ودلوكها، فإذا زالت الشمس وجبت الصلاة. الخطوة الثانية: حدد شرط صحة الصلاة. الشرط هو الوضوء، فلا تصح الصلاة دونه. الخطوة الثالثة: صنف هذين الأمرين. كونه جعله سبباً وشرطاً يعني أننا أمام حكم وضعي. الخطوة الرابعة: انظر إلى أداء صلاة الظهر نفسها. طلب الشارع لها طلباً جازماً يسمى وجوباً، وهو حكم تكليفي.
أخطاء شائعة
من الخطأ الاعتقاد بأن الحكم الشرعي ينحصر في الحلال والحرام فقط، بينما هو يشمل أيضاً الوضع والربط بين الأسباب والشرائط والمنوانع. ومن الخطأ الخلط بين الحكم التكليفي الذي يتعلق بأفعال المكلف مباشرة بالطلب أو التخيير، وبين الحكم الوضعي الذي يتعلق بجعل العلامات والأسباب.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: صنف العبارة الآتية إلى حكم تكليفي أو حكم وضعي: بلوغ النصاب شرط لوجوب الزكاة. الإجابة: حكم وضعي، لأنه جعل البلوغ شرطاً. السؤال الثاني: اذكر أقسام الحكم التكليفي. الإجابة: واجب، ومندوب، ومباح، ومكروه، ومحرم.