الدرس الثامن عشر: الحساب
انظر إلى تعريف الحساب في أعلى الصفحة، فهو إطلاع الله عباده على أعمالهم يوم القيامة وإنباؤهم بما قدموه من خير وشر ومجازاتهم على ذلك. وتأمل الآية في سورة المجادلة الآية رقم 6 التي تبين إحصاء الله لكل شيء وبعثه الخلق جميعا ليخبرهم بأعمالهم. وإثبات الحساب مقتضى الحكمة، فلو لم يكن حساب ولا جزاء لكان هذا عبثا ينزه الرب الحكيم عنه. انظر الآن إلى فقرة النشاط المطلوب فيها ذكر ثلاث آيات من القرآن الكريم ورد فيها ذكر الحساب، فكر في سور مثل سورة إبراهيم أو الانشقاق وابحث عن آيات تتحدث عن الحساب لتكتبها في الفراغات المخصصة. وفي الأسفل تجد بيانا أن الناس متفاونون في الحساب، فمنهم من تعرض عليه ذنوبه ويققرون بها ويسترون، ومنهم من يحاسب محاسبة مناقشة كبعض العصاة الموحدين والدين مالهم إلى الجنة، استنادا لما جاء في الحديث عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من نوقش الحساب عذب، قالت: أليس يقول الله تعالى فسوف يحاسب حسابا يسيرا، قال: ذلك العرض، كما تشير الهوامش إلى سورة الانشقاق الآية رقم 8. وتختتم الصفحة بذكر أن أول من يحاسب أمة محمد صلى الله عليه وسلم لقول النبي صلى الله عليه وسلم: نحن الآخرون السابقون يوم القيامة المقضي بينهم قبل الخلائق، كما ورد في تخريج البخاري ومسلم.
يقوم الحساب على إطلاع الله عباده يوم القيامة على أعمالهم وما قدموه من خير وشر ومجازاتهم عليها. انظر إلى إثبات الحساب فهو مقتضى الحكمة الإلهية لكي لا يكون الجزاء عبثا. والناس في هذا الموقف متفاطون، فمنهم من يناقش الحساب ومنهم من يعرض عليه ذنوبه ويستتر بها، وأول من يحاسب من الأمم أمة محمد صلى الله عليه وسلم، وأول ما يحاسب عليه العبد من حقوق الله الصلاة، ومن حقوق الناس الدماء.
الفكرة الأساسية
الحساب هو إطلاع الله عباده يوم القيامة على أعمالهم وما قدموه في الدنيا من خير وشر ومجازاتهم عليها، وهو مقتضى الحكمة الإلهية لأن إنكار الحساب يجعل الحياة عبثاً ينزه الرب الحكيم عنه.
الشرح
يقف العباد يوم القيامة لتنشر صحف الأعمال، ويؤتى بالرسل والأمم لتسأل، كما أشير إليه في سورة المجادلة الآية رقم 6 وسورة الأعراف الآية رقم 6. الناس ليسوا في مرتبة واحدة في الحساب؛ فمنهم المؤمن الذي تعرض عليه ذنوبه ويسترها الله عليه، ومنهم من يناقش الحساب وهو المعذب كما ورد في صحيح البخاري عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن من نوقش الحساب عذب، وأن العرض هو اليسير. وأول هذه الأمة حساباً هم السابقون لقول النبي صلى الله عليه وسلم نحن الآخرون السابقون يوم القيامة المقضي بينهم قبل الخلائق. وأول ما يحاسب عليه العبد في حقوق الله الصلاة، فإن أتمها وإلا نظر هل له من تطوع تكمل به الفريضة، ثم سائر الأعمال، وأول ما يقضي بين الناس في الدماء. ويسأل الإنسان عن عمره فيما أفناه، وعن علمه فيما فعل، وعن مال من أين اكتسبه وفيم أنفقه، وعن جسمه فيم أبلاه، كما ورد في سنن الترمذي.
مثال محلول خطوة بخطوة
تخيل عبداً يقف يوم القيامة ليواجه أعماله:
- الخطوة الأولى: تنشر صحف أعماله ويعرض ما قدمه من خير وشر.
- الخطوة الثانية: ينظر أولاً في صلاته، فإن كانت كاملة قبلت، وإن نقصت نظر في التطوع لتكملته.
- الخطوة الثالثة: يسأل عن حقوق المخلوقين فيقضى أولاً بين الناس في الدماء.
- الخطوة الرابعة: يسأل عن تفاصيل حياته الأربع المذكورة في حديث أبي برزة الأسلمي.
أخطاء شائعة
- الاعتقاد بأن جميع الناس يحاسبون بنفس الطريقة واليسر أو العسر.
- الظن أن الحساب يقتصر على الأعمال الكبيرة دون تفاصيل العمر والمال والعلم والجسم.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
- س: ما هو أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة، وما أول ما يققضي فيه بين الناس؟
- ج: أول ما يحاسب عليه العبد الصلاة، وأول ما يقضى بين الناس في الدماء.
- س: لماذا كان إثبات الحساب مقتضى الحكمة؟
- ج: لأن الله أنزل الكتب وأرسل الرسل وفرض على العباد قبول ما جاؤوا به والعمل به، ولو لم يكن حساب ولا جزاء لكان ذلك عبثاً ينزه الرب الحكيم عنه.