الدرس الثاني: أثر كبائر الذنوب وصغائرها على الإيمان
انظر إلى تقسيم الذنوب في هذه الصفحة. الذنوب نوعان: كبائر وصغائر. الكبيرة هي كل ذنب توعد الله عليه بالنار أو الغضب أو اللعنة أو العذاب أو حد في الدنيا، مثل ما جاء في تفسير سورة النساء الآية رقم إحدى وثلاثين. أما الصغيرة فهي ما ليس فيها حد في الدنيا ولا وعيد في الآخرة. بالنسبة للنشاط، يطلب منك كتابة ثلاثة أمثلة على كبائر الذنوب مثل عقوق الوالدين، وثلاثة أمثلة على صغائر الذنوب مثل نظرة محرمة. أما عن أثر كبائر الذنوب على الإيمان، فاعلم أن أهل السنة والجماعة يعتقدون أن مرتكب الكبيرة -عدا الشرك- إن لم يستحلها فهو مؤمن ناقص الإيمان، ومآله تحت مشيئة الله؛ إن شاء غفر له وأدخله الجنة، وإن شاء عذبه بقدر ذنبه ثم أخرجه إلى الجنة لأن النار لا يخلد فيها موحد.
هذا الدرس يبين ان الذنوب تنقسم الى كبائر وصغائر، وكل نوع له تعريفه وحكمه وأثره على إيمان المسلم. الكبائر هي ما جاء فيه وعيد بالنار او اللعنة او الغضب أو حد في الدنيا، ومن ارتكبها ولم يصر عليها ولم يستحلها فهو مؤمن ناقص الإيمان وتحت مشيئة الله في الآخرة. أما الصغائر فهي ما ليس فيها حد في الدنيا ولا وعيد في الآخرة، ولصغائر الذنوب أثر على الإيمان إذا كثرت وتراكمت حتى تُسود القلب كما جاء في الحديث الشريف. المثال الواضح هو الفرق بين من يقترف ذنباً عظيماً كعقوق الوالدين وبين من يتهاون بالصغائر حتى تثقل قلبه.
الفكرة الأساسية
الذنوب تنقسم الى نوعين: كبائر وصغائر، ولكل نوع تعريف دقيق وأثر مختلف على إيمان المسلم ومصيره في الآخرة.
الشرح
الذنوب نوعان كما يظهر في الصفحات. النوع الاول هو الكبائر، وهي كل ذنب توعد الله عليه بالنار، أو الغضب، أو اللعنة، أو العذاب، أو حد في الدنيا. استناداً إلى تفسير ابن عباس لقول الله تعالى في سورة النساء الآية رقم (٣١). النوع الثاني هو الصغائر، وهي ما ليس فيها حد في الدنيا، ولا وعيد في الآخرة، والمراد بالوعيد هنا: الوعيد بالنار، أو اللعنة، أو الغضب. أما عن أثر كبائر الذنوب على الإيمان، فيعتقد أهل السنة والجماعة أن من ارتكب كبيرة - عدا الشرك، ولم يقل إنها حلال - فإنه لا يكفر، بل يسمى مؤمناً ناقص الإيمان. أما من مات مصرّاً عليها فإنه تحت مشيئة الله تعالى، إن شاء غفر له ذنبه ابتداعاً وأدخله الجنة تفضلاً منه سبحانه، وإن شاء عذبه بقدر ذنبه ثم يخرجه من النار ويدخله الجنة؛ لأن النار لا يخلد فيها موحد. ويدل على ذلك ققوله تعالى في سورة النساء الآية رقم (١١٦). ولصغائر الذنوب أثر على الإيمان أيضاً، فهي ليست ككبائر الذنوب في الحال، ولكنها مع كثرتها تؤثر. وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من الوقوع في المعاصي جميعاً في قوله بمعناه: إن العبد إذا أخطأ خطيئة نكتت في قلبه نكتة سوداء، فإن نزع واستغفر وتاب سُقِل قلبه، وإن عاد زيد فيها حتى تعلو قلبه، وهو الران الذي ذكر الله في سورة المطففين الآية رقم (١٤). لذا يجب على المؤمن ألا يتساهل ويقول هذه صغيدة، بل يتقي الله ويقف عند حدوده. وحينما يقع المسلم في ذنب، فعليه أن يبادر بالتوبة وطلب العفو، وأن يتبع السيئة الحسنة رجاء أن تمحوها، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي أخرجه الترمذي برقم (٣٣٣٤) وأحمد برقم (٢١٣٥٤): اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن.
مثال محلول خطوة بخطوة
لنفترض أن شخصاً ارتكب ذنباً معيناً. الخطوة الأولى: نحدد هل للذنب وعيد بالنار أو اللعنة أو الغضب أو حد في الدنيا؟ إذا كان الجواب نعم، فهو من الكبائر، وحكم مرتكبه أنه مؤمن ناقص الإيمان ولا يخلد في النار إن دخلها. الخطوة الثانية: إذا كان الذنب ليس فيه حد في الدنيا ولا وعيد في الآخرة، فهو من الصغائر. الخطوة الثالثة: إذا تكررت هذه الصغائر بغير توبة، فإنها تتراكم حتى تُحدث راناً على القلب يضعف الإيمان.
أخطاء شائعة
الاعتقاد بأن ارتكب كبيرة من الكبائر يخرج المسلم من الملة ويجعله كافراً، والصحيح أنه يبقى مؤمناً ناقص الإيمان ولا يخلد في النار إن دخلها. التساهل بصغائر الذنوب وعدم الاكتراث لها، متجاهلين أن كثرة الصغائر وتراكمها تؤدي إلى سواد القلب وضعف الإيمان.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: أقارن بين كبائر الذنوب وصغائرها من حيث: التعريف، الأمثلة، أثرها على الإيمان. الإجابة: الكبائر هي كل ذنب توعد الله عليه بالنار أو الغضب أو اللعنة أو العذاب أو حد في الدنيا، وأثرها أنها تجعل مرتكبها مؤمناً ناقص الإيمان وتحت المشيئة. أما الصغائر فهي ما ليس فيها حد في الدنيا ولا وعيد في الآخرة، وأثرها أنها تؤثر على الإيمان إذا كثرت وتراكمت على القلب. السؤال الثاني: كيف يصنع المسلم عندما يقترف ذنباً؟ مع التوضيح بالأمثلة. الإجابة: يبادر بالتوبة وطلب العفو من الله عز وجل، ويتبع السيئة الحسنة لتمحوها، ويتقي الله حيثما كان ويخالق الناس بخلق حسن.