الدرس الأول: الإيمان عند أهل السنة والجماعة
انظر إلى تعريف الإيمان في اللغة: هو التصديق مع الإقرار، خذ مثلاً عندما تقر بوجود شيء وتصدق به في قلبك. وأما عند أهل السنة والجماعة فهو اعتقاد بالقلب، وقول باللسان، وعمل بالاركان؛ يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية. لنفصل هذا المكون الثلاثي: أولاً، الاعتقاد بالقلب هو التصديق واليقين والاعتراف، ومثاله الإيمان بالله والملائكة، والدليل ما جاء في سورة الزمر الآية رقم 33 فيمن جاء بالصدق وصدق به. ثانياً، القول باللسان هو النطق بالشهادتين والإقرار بلوازمهما، ومثاله تلاوة القرآن الكريم والأذكار، والدليل آية سورة البقرة رقم 136 في قولنا آمنا بالله وما أنزل إلينا، وقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي أخرجه البخاري ومسلم: ما من عبد قال لا إله إلا الله ثم مات على ذلك دخل الجنة. ثالثاً، العمل؛ وهو عمل بالقلب كالمحبة والخشية والتوكل، وعمل بالأركان أي الجوارح كالقيام والركوع والسجود، والدليل قول الله تعالى في سورة البقرة الآية رقم 143 وما كان الله ليضيع إيمانكم أي صلاتكم عند البيت، وقول النبي صلى الله عليه وسلم لوفد عبد القيس حين سألوه عن الإيمان بالله وحده فقال شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصيام رمضان كما أخرجه البخاري ومسلم.
الإيمان عند أهل السنة والجماعة هو اعتقاد بالقلب، وقول باللسان، وعمل بالقلب والجوارح؛ يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية. يقوم هذا الدرس على تفصيل أركان الإيمان الثلاثة، وبيان أن الناس فيه متفاوتون، ثم عرض أسباب زيادة الإيمان مثل تعلم العلم النافع والتفكر في آيات الله الكونية والعمل الصالح، وختاماً ببيان آثاره العظيمة على النفس كتحصيل رضوان الله والثبات على الحق. مثال سريع: عندما تحافظ على الصلوات وتنوي بقلبك التقرب إلى الله وتذكر الشهادتين بلسانك، فإن إيمانك يرتفع ويزيد.
الفكرة الأساسية
الإيمان ليس مجرد كلمة تقال أو معرفة ذهنية مجردة، بل هو منظومة متكاملة تشمل القلب واللسان والجوارح، وهو قابل للزيادة والنقصان بح حسب طاعة العبد أو معصيته.
الشرح
تعريف الإيمان في اللغة هو التصديق مع الإقرار، وأما عند أهل السنة والجماعة فهو اعتقاد بالقلب وقول باللسان وعمل يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية. ويتكون هذا التعريف من ثلاثة أجزاء أساسية: 1- اعتقاد بالقلب: وهو التصديق واليقين واعترافه، ومثاله الإيمان بالله والإيمان بالملائكة. 2- قول باللسان: وهو النطق بالشهادتين والإقرار بلوازمهما، ومثاله تلاوة القرآن الكريم والأذكار. 3- عمل بالقلب وعمل بالأركان: عمل بالقلب كالخشية والمحبة والتوكل، وعمل بالأركان أي الجوارح وهو العمل الذي لا يؤدى إلا بها مثل القيام والركوع والسجود. والإيمان بهذه الحقيقة يزيد وينقص، وأهله متفاضلون فيه، فمنهم السابق بالخيرات ومنهم المقتصد ومنهم الظالم لنفسه. ولزيادة الإيمان أسباب واضحة أبرزها: تعلم العلم النافع المستمد من الكتاب والسنة، والتفكر في آيات الله الكونية من سماء وأرض وجبال ونجوم، والاجتهاد في القيام بالأعمال الصالحة الخالصة والبعد عن المعصية.
مثال محلول خطوة والثانية والثالثة
إذا أردنا تطبيق مفهوم زيادة الإيمان في حياتك اليومية، فنتبع الخطوات الآتية: الخطوة الأولى: أن توقن بقلبك وتعتقد وحدانية الله وتستحضر محبته وخشيته. الخطوة الثانية: أن تنطق بلسانك فتقر بالشهادتين وتكثر من ذكر الله وقراءة القرآن. الخطوة الثالثة: أن تعمل بجوارحك فتؤدي الصلوات في أوقاتها وتقوم بالركوع والسجود وتفعل الخيرات وتجتنب المعاصي، فبهذه الثلاثة يجتمع لك الإيمان الكامل الذي يزيد بالطاعة.
أخطاء شائعة
من الخطأ الشائع الاعتقاد بأن الإيمان مجرد تصديق قلبي دون الحاجة للقول والعمل، أو الظن بأن الإيمان شيء واحد لا يتغير ولا يزداد ولا ينقص عند جميع الناس.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما تعريف الإيمان عند أهل السنة والجماعة؟ الإجابة: هو اعتقاد بالقلب، وقول باللسان، وعمل بالقلب والجوارح؛ يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية. السؤال الثاني: اذكر اثنين من أسباب زيادة الإيمان. الإجابة: 1- تعلم العلم النافع. 2- التفكر في آيات الله الكونية.