الدرس السابع: من أنواع العبادة ( 2 )
انظر إلى الفقرة الأولى تحت عنوان رابعا الخوف. الخوف هو أن تخاف من عقاب الله في الدنيا وعذابه في الآخرة، وهذا الخوف يمنعك من الوقوع في المعاصي التي حرمها الله. تأمل الآية في سورة آل عمران الآية 175 التي تأمرنا بعدم الخوف من الشيطان بل الخوف من الله إن كنا مؤمنين حقا. وانظر إلى حديث عائشة رضي الله عنها حين سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الآية في سورة المؤمنون الآية 60 التي تتحدث عن الذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة، فأوضح لها أن الخوف الصحيح ليس خوف المعصية العادية فحسب، بل هو خوف الرجل الذي يصلي ويصوم ويتصدق ومع ذلك يخاف ألا يقبل منه. ثم انظر إلى مربع النشاط، والمطلوب منك هو التفكير في الفرق بين الخوف الطبيعي مثل الخوف من عدو أو مفترس، وبين خوف العبادة القلبي الخالص، مع التمثيل لكل منهما على السطور المخصصة. بعد ذلك، انتقل إلى خامسا الرجاء، وهو طمع العبد في فضل الله ورحمته وكرمه ومغفرته، ومثاله ما ورد في سورة الإسراء الآية 57 عن ابتغاء الوسيلة إلى الله ورجاء رحمته وخاف عذابه.
يقوم هذا الدرس على إكمال أنواع العbادة القلبية بعد الدرس السابق، ويركز على ثلاثة أنواع أساسية: الخوف، والرجاء، والتوكل. يُعرف الخوف بأنه خوف العبد من عقاب الله في الدنيا والآخرة بحيث يحجزه عن معاصيه، كما جاء في سورة آل عمران الآية 175 وسورة المؤمنون الآية 60. ويُعرَّف الرجاء بأنه طمع العبد بفضل الله ورحمته وكرمه ومغفرته، كما ورد في سورة الإسراء الآية 57. أما التتوكل فهو اعتماد القلب على الله عز وجل في جلب المصالح ودفع المضار مع الاجتهاد في الأخذ بالأسباب المشروعة، استناداً إلى سورة المائدة الآية 23 والحديث الشريف المروي في صحيح مسلم. يربط الدرس هذه الأعمال القلبية بالتوحيد الخالص وتحقيق الإيمان.
الفكرة الأساسية
يقوم الدرس على توضيح ثلاثة أنواع عظيمة من أنواع العبادة القلبية وهي الخوف، والرجاء، والتوكل، وبيان حقيقة كل منها ودليلها من القرآن الكريم والسنة النبوية، وكيف تجب لله وحده.
الشرح
رابعاً: الخوف، وهو أن يخاف العبد ربه ويخاف عقابه في الدنيا وعذابه في الآخرة، بحيث يحجزه هذا الخوف عن الوقوع فيما حرم الله تعالى، والدليل قوله تعالى في سورة آل عمران الآية 175، وقوله في سورة المؤمنون الآية 60. وقد بين الحديث المروي عن أحمد برقم 25263 أن الخوف الحقيقي يدفع للعمل الصالح مع الخشية من عدم القبول. خامساً: الرجاء، وهو طمع العبد بفضل الله ورحمته وكرمه ومغفرته، والدليل قوله تعالى في سورة الإسراء الآية 57. سادساً: التوكل، وهو اعتماد القلب على الله عز وجل في جلب المصالح ودفع المضار من أمور الدنيا والآخرة، مع الاجتهاد في فعل الأسباب المشروعة، والدليل قوله تعالى في سورة المائدة الآية 23، وقول النبي صلى الله عليه وسلم المروي في مسلم برقم 2664.
مثال محلول خطوة بخطوة
المثال: شخص يريد النجاح في اختبارات الثانوية العامة. الخطوة الأولى: يحقق التوكل بأن يعتمد بقلبه على الله سبحانه وتعالى وحده ويطلب منه التوفيق. الخطوة الثانية: يأخذ بالأسباب المشروعة فيجتهد في المذاكرة وحل الواجبات. الخطوة الثالثة: يرجو رحمة الله وفضله أن يكتب له التوفيق والنجاح. الخطوة الرابعة: يخاف من التقصير أو الوقوع في الغش أو المعاصي خوفاً يحجزه عما حرم الله.
أخطاء شائعة
الاعتماد على الأسباب وحدها دون تعلق القلب بالله في التوكل. الخوف من غير الله تعالى خوف سر أو خضوع فيما لا يقدر عليه إلا الله. اليأس من رحمة الله وقطع الرجاء عند وقوع الذنب.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما العلاقة بين الخوف والرجاء؟ الإجابة: هما جناحان للطائر؛ يجب أن يتصاحبا في قلب المؤمن، فلا يغلب جانب الخوف ليقع في اليأس، ولا يغلب جانب الرجاء ليقع في الأمن من مكر الله. السؤال الثاني: أوضح المراد بالتوكل، مع الاستدلال. الإجابة: المراد بالتوكل هو اعتماد القلب على الله عز وجل في جلب المصالح ودفع المضار من أمور الدنيا والآخرة، مع الاجتهاد في فعل الأسباب المشروعة. ويدل عليه قوله تعالى: (وعلى الله فتكلوا إن كنتم مؤمنين) سورة المائدة الآية 23، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز...).