الدرس السادس: من أنواع العبادة ( 1 )
انظر إلى الصفحة، الدرس السادس يبدأ ببيان أول أنواع العبادة وهو الدعاء. الدعاء هو أن يسأل العبد ربه كل ما يحتاجه وينتفع به من أمور الدنيا والآخرة، كمغفرة الذنوب، ورحمة الله، والفوز بالجنة والنجاة من النار، وطلب العفاف والغنى. الدعاء من أهم العبادات وأعظمها لأنه يجمع الخضوع والافتقار لله والاعتماد عليه. انظر إلى الآية في سورة البقرة الآية ١٨٦ التي تبين قرب الله وإجابته لمن دعاه، وانظر إلى الحديث المروي في سنن أبي داود برقم ١٤٧٩ وأحمد برقم ١٨٣٥٢ وفي سورة غافر الآية ٦٠، حيث قال النبي إن الدعاء هو العبادة ثم قرأ آية الدعاء والاستجابة. في أسفل الصفحة يوجد نشاط: بالتعاون مع مجموعتك، أذكر خمسة أمثلة لأعمال خير تتضمن الدعاء، كالصلاة مثلاً. لفهم هذا النشاط، فكر في أعمال صالحة تقوم بها وتكون مشتملة على سؤال الله وطلب الخير منه، مثل دعاء الاستفتاح في الصلاة أو دعاء السجود أو الاستسقاء، وضع خمسة أمثلة مشابهة لها.
يقوم الدرس على بيان ثلاثة أنواع عظيمة من أنواع العبادة وهي الدعاء والمحبة والصلاة. يمثل الدعاء سؤال العبد ربه كل ما يحتاجه وينتفع به من أمور الدنيا والآخرة وهو من أعظم العبادات لأنه يتضمن الإفتقار إلى الله. وتتمثل المحبة في محبة الله تعالى محبة إجلال وتعظيم لما يستحقه من صفات الكمال وإنعام على عباده. وأما الصلاة فهي أظهر شعائر العبادة وعمود الإسلام وفرضت على كل مكلف وتتضمن عمل القلب واللسان والجوارح.
الفكرة الأساسية
يبين الدرس أنواعاً محددة من العبادة التي تقرب العبد إلى خالقه وهي الدعاء والمحبة والصلاة ويوضح تفاصيل كل نوع وأدلته من القرآن الكريم والسنة النبوية.
الشرح
النوع الأول هو الدعاء ومعناه أن يسأل العبد ربه كل ما يحتاجه وينتفع به من أمور الدنيا والآخرة مثل طلب المغفرة والرحمة والفوز بالجنة والنجاة من النار والعفاف والغنى وهو من أهم العبادات وأعظمها لأنه يجمع معاني الاعتماد على الله والخضوع له والافتقار إليه. وقد جاء في سورة البقرة في الآية رقم 186 أمر الله بالدعاء ووعد بالإجابة. وفي الحديث النبوي الشريف أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الدعاء هو العبادة.
النوع الثاني هو المحبة ويجب أن يكون القلب عامراً بمحبة الله تعالى محبة إجلال وتعظيم استحقاقاً لصفات الكمال ولما أنعم به سبحانه على عباده من نعم لا تحصى. وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم أن من خصال الإيمان أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما.
النوع الثالث هو الصلاة وهي أظهر شعائر العبادة وعمود الإسلام وقد فرضها الله تعالى على كل مكلف ذكر كان أو أنثى صحيحاً كان أو مريضاً مقيماً أو مسافراً وتتضمن عمل القلب واللسان والجوارح من قيام وركوع وسجود لله رب العالمين كما ورد في سورة الأنعام في الآيتين 162 و 163 أمر الإخلاص لله في الصلاة والنسك والمحياة والممات. وحذر النبي صلى الله عليه وسلم من تركها مبيناً أن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة.
مثال محلول خطوة بخطوة
إذا احتجت إلى مغفرة لذنوبك أو رزق أو عافية، فإلى من تتجه؟ الخطوة الأولى: تدرك أن هذا من حاجات الدنيا والآخرة التي لا يقدر عليها إلا الله. الخطوة الثانية: تتوجه بالدعاء الخالص إلى الله وحده وتطلب منه ذلك معتمداً عليه وخاضعاً له. الخطوة الثالثة: توقن بالإجابة مستحضراً الآية الواردة في سورة البقرة الآية 186 أن الله قريب يجيب دعوة الداع إذا دعان، وبذلك تكون أديت عبادة الدعاء التي هي العبادة.
أخطاء شائعة
الاعتقاد بأن العبادة تقتصر على الأقوال فقط دون أعمال القلب كالمحبة والافتقار، أو الاعتقاد بأن ترك الصلاة أمر هين مع أن النصوص النبوية بينت أن تركها يقع به الكفر والشرك.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما المراد بالمحبة التي هي نوع من أنواع العبادة؟ الإجابة: هي محبة الله تعالى محبة إجلال وتعظيم لما يستحقه الله تعالى من صفات الكمال، ولما أنعم الله به على عباده من النعم التي لا تعد ولا تحصى. السؤال الثاني: لماذا كان الدعاء من أهم العبادات وأعظمها؟ الإجابة: لأنه يجمع الكثير من أنواع العبادة كالاعتماد على الله تعالى والخضوع له والافتقار إليه ونحو ذلك.