الدرس الأول: توحيد الألوهية
انظر إلى أعلى الصفحة، حيث يبدأ الدرس الأول بتوحيد الألوهية. الألوهية في الشرع تعني المعبود محبة ورجاء وخوفا وتعظيما. فإذا فهمت معنى الإله بهذا الشكل، فإن توحيد الألوهية يصبح هو إفراد الله تعالى بالعبادة وحده لا شريك له. هذا يعني أن تصرف جميع أنواع العبادة لله وحده، مثل الدعاء، والنحر، والمحبة، والخوف، والرجاء، والتعظيم، وسائر العبادات. تأمل الآية الكريمة المذكورة في سورة الأنعام الآيتين مئة وست عشرة ومئة وثسبع عشرة، والتي تدل على أن الصلاة والنسك والمحيا والممات خالصة لله رب العالمين وحده لا شريك له. تذكر دائما أن القلب لا يجد سعادته ولا لذته التامة إلا بعبادة الله تعالى والإعراض عن عبادة ما سواه؛ فاللذة والفرعة والنعيم التام إنما هي في محبة الله تعالى والتذللها سبحانه والافتقار إليه جل وعلا. أما في أسفل الصفحة، يوجد نشاط يطلب منك بالتعاون مع مجموعتك أن تعدد سبل تحقيق المحبة لله التي تحصل بأداء الصلاة. لفهم كيفية حل هذا النشاط، فكر في كيف تجعل صلاتك مملوءة بالخشوع، وكيف يربط السجود والركوع قلبك بالله ليقوي محبته في نفسك، ثم اكتب هذه السبل في الأسطر المخصصة.
يقوم الدرس على مفهوم توحيد الألوهية الذي يعني إفراد الله تعالى بالعبادة وحده لا شريك له. الإله في الشرع هو المعبود محبة ورجاء وخوفا وتعظيما، وتوحيد الألوهية هو صرف جميع أنواع العبادة كالدوء والنحر والمحبة لله وحده. الدليل على ذلك ما جاء في سورة الأنعام الآيتين 162 و163 من إخلاص الصلاة والنسك والمحيا والممات لله رب العالمين. السعادة التامة والسرور والنعيم للقلوب لا تحقق إلا بعبادة الله وحدها ومحبة وتذلل وافتقار إليه سبحانه والإعراض عما سواه.
الفكرة الأساسية
يقوم الدرس على توحيد الألوهية، وهو إفراد الله سبحانه وتعالى بالعبادة وحده لا شريك له، بناء على معنى الإله في الشرع بأنه المعبود محبة ورجاء وخوفا وتعظيما.
الشرح
عندما نقول إلها، فإننا نعني المعبود الذي تُتذلل له القلوب محبة وخوفا ورجاء وتعظيما. وبناء على ذلك، فإن توحيد الألوهية يعني أن تخص الله وحده بجميع أنواع العبادة، فلا تصرف شيئا منها لغيره. من هذه العبادات الدعاء، والنحر، والمحبة، والخوف، والرجاء، وسائر العبادات. وقد دل على هذا المعنى ما ورد في سورة الأنعام في الآيتين 162 و163 من أمر بإخلاص الصلاة والنسك والمحيا والممات لله رب العالمين وحده لا شريك له. كما أن القلوب لا تبلغ السعادة التامة ولا لذة الإيمان والسرور والنعيم إلا بعبادة الله وحده، والإعراض عن عبادة ما سواها، لأن النعيم التام يكمن في محبة الله وتذللها له سبحانه.
مثال محلول خطوة بخطوة
السؤال: شخص يصلي ويذبح وينذر لله وحده، لكنه يرجو قضاء حوائجه من ميت في القبر. هل حقق توحيد الألوهية؟ الخطوة الأولى: نحدد تعريف الإله المعبود محبة ورجاء وخوفا وتعظيما. الخطوة الثانية: نحدد العبادات التي صرفها هذا الشخص، فالصلاة والذبح عبادات، ورجاء قضاء الحوائج من الميت هو رجاء وتعظيم عبادي. الخطوة الثالثة: بما أنه صرف نوعا من أنواع العبادة لغير الله وهو رجاء الميت، فإنه لم يفرْد الله بالعبادة وحده. النتيجة: لم يحقق توحيد الألوهية لأنه شرك في العبادة.
أخطاء شائعة
الخطأ الأول: الظن أن توحيد الألوهية يعني الإقرار بأن الله هو الخالق الرازق فقط، والصواب أنه إفراد الله بالعبادة لا بالربوبية وحدها. الخطأ الثاني: الاعتقاد بأن محبة غير الله على سبيل التعظيم والتذلل لا تنافي التوحيد، والصواب أنها جزء من العبادة التي يجب إخلاصها لله وحده.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: عرف توحيد الألوهية بناء على ما درسناه؟ الإجابة: هو إفراد الله تعالى بالعبادة وحده لا شريك له. السؤال الثاني: متى تتحقق للقلوب سعادتها ولذتها التامة؟ الإجابة: تتحقق بعبادة الله تعالى وحده، والإعراض عن عبادة ما سواها، ومحبة الله تعالى والتذلل له سبحانه والافتقار إليه جل وعلا.