تفسير سورة النساء من الآية (27) إلى الآية (30)
انظر إلى رأس الصفحة حيث يبدأ الدرس الثالث وعشرون في تفسير سورة النساء من الآية سبع وعشرين إلى الآية ثلاثين. اقرأ التمهيد الذي يوضح أن رحمة الله واسعة وعظيمة، وأن باب التوبة مفتوح لكل خطاء. بعد ذلك، تأمل الآيات الكريمة في وسط الصفحة، وتحديداً في سورة النساء؛ حيث تبين الآيات إرادة الله في التوبة على عباده بينما يريد أهل الشهوات الميل العظيم. تلاحظ في الآية التي تليها بيان تخفيف الله عن الإنسان لخلقه ضعيفاً، ثم تحذير المؤمنين من أكل أموالهم بينهم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراضٍ، وتحريم قتل النفس بغير حق، والوعيد بنار جهنم لمن يفعل ذلك عدواناً وظلماً. في أسفل الصفحة يوجد سؤال مطلوب منك إجابته، وهو اختيار موضوع مناسب للآيات وتدوينه في الفراغ المخصص لذلك أمامك.
يقوم الدرس على بيان سعة رحمة الله تعالى بعباده ورغبته في التوبة عليهم والتخفيف عنهم، مقابل ضعف الإنسان الذي يميل أحيانا إلى الشهوات والباطل. توضح الآيات الكريمة من سورة النساء حرمة أكل الأموال بالباطل إلا عن طريق التجارة عن تراضي، وتحرم قتل النفس. مثال ذلك: إذا أخذ شخص مال أخيه دون رضاه كالسرقة أو الغش أو الربا فهذا أكل للمال بالباطل، أما إذا باع سلعة واشتراها برضا الطرفين فهذه تجارة مشروعة.
الفكرة الأساسية
تدور الآيات حول رحمة الله الواسعة بعباده، وفتح باب التوبة لكل خاطئ، وبيان أحكام حماية الأموال وحرمة أكلها بالباطل، وحرمة قتل النفس.
الشرح
تبدأ الآيات بتقرير حقيقة ربانية وهي أن الله يريد أن يتوب على عباده ويرجع عليهم بالعفو، بينما يريد الذين يتبعون الشهوات أن تميل ميلا عظيما عن الصراط المستقيم. خلق الله الإنسان ضعيفا في كل أموره وأحواله، لذا يريد سبحانه أن يخفف عنه لأن الشريعة جاءت بالتيسير. بعد ذلك تنتقل الآيات إلى تنظيم المعاملات المالية وتحريم أكل أموال الناس بغير حق كالسرقة والغش والربا، لأن الوسيلة محرمة والانتفاع محرم، وتستثني من ذلك التجارة التي تكون عن تراض بين البائع والمشتري فهذه مباحة. وتختتم الآيات بالتحذير من قتل النفس، والتأكيد على أن المؤمنين كالجسد الواحد، وأن من يفعل ذلك متجاوزا الحد وظالما فسوف يصليه نارا وكان ذلك على الله يسيرت.
مثال محلول خطوة بخطوة
أراد شخص أن يأخذ مال أخيه دون علمه أو رضاه بحجة الاقتراض أو أخذها سرا — هذه سرقة محرمة لأنها من أكل المال بالباطل لفقدا التراضي. أما إذا ذهب إلى السوق واشترى سلعة من بائع برضا الطرفين ودفع ثمنها وتسلّمها — فهذه تجارة مشروعة مستثناة في الآية تفعلها.
أخطاء شائعة
يعتقد البعض أن التجارة الممنوعة هي فقط الربا، والصواب أن كل أكل للمال بالباطل دون تراض كالسرقة والغش هو محرم، والتجارة المباحة شرطها الأساسي التراضي.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: علام يعود اسم الإشارة في قوله تعالى (ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما)؟ الإجابة: يعود على ارتكاب ما نهى الله عنه من أكل الأموال بالباطل أو قتل النفس. السؤال الثاني: لم خص الأكل بالذكر في قوله تعالى (لا تأكلوا أموالكم بينكم)؟ الإجابة: لأن الأكل أقوى وجوه الانتفاع بالمال.