تفسير سورة البقرة من الآية (1) إلى الآية (7)
انظر إلى أعلى الصفحة في التمهيد: يخبر الله سبحانه وتعالى أن كتابه الكريم هو الحق المطلق وفيه الهداية لكل من اتصف بالتقوى، فجعل التقوى وقايةً تحمي صاحبه من عذاب الله. ثم تأتي الآيات الكريمة من سورة البقرة لتفصل أصناف الناس، وتبين أن المتقين هم الذين هداهم الله إلى طريق الفوز في الدنيا والآخرة. وفي المقابل، فإن المعرضين عن الحق الذين لا يستفيدون من التحذير والإنذار قد طبع الله على قلوبهم بسبب جحودهم فلا ينفذ الإيمان إليها. في أسفل الصفحة يوجد مكان مخصص لكتابة موضوع مناسب للآيات، ففكر في عبارة جامعة تعبر عن محتوى الآيات السبع الأولى.
يركز الدرس على تفسير الآيات الأولى من سورة البقرة، مقسماً البشر إلى ثلاثة أصناف رئيسية حسب موقفهم من الهداية الربانية: المتقون الذين ينتفعون بالقرآن ويؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة وينفقون مما رزقهم الله فيفلحون، والكفار الذين استوت عليهم الإنذارات أم لم تنذرهم فلا يؤمنون بسبب الختم على قلوبهم والغطاء على أبصارهم، إضافة إلى ذكر المنافقين في الآيات اللاحقة. الفكرة الأساسية تقوم على أن كتاب الله هو الهداية الحقة لمن اتصف بالتقوى فوقى نفسه عذاب الله. من أهم الفوائد أن القرآن معجز في ألفاظه ومعانيه، وأن الفلاح لا يكون إلا بالإيمان بالله والعمل الصالح. مثال سريع: إذا آمن الإنسان بما أنزل إلى النبي وما أنزل من قبلك وأقام الصلاة وأنفق في سبيل الله، فهو من المتقين المفلحون المذكورون في بداية السورة.
الفكرة الأساسية
يقوم الدرس على بيان أصناف الناس تجاه كتاب الله الكريم وما جاء فيه من هداية وإرشاد، حيث يقسمهم إلى المتقين الذين ينتفعون بالآيات فيفلحون، والكفار الذين أعرضوا عنه فختم على قلوبهم فلا يؤمنون.
الشرح
انظر إلى بداية سورة البقرة في الآيات من واحد إلى سبعة: يبدأ الله سبحانه وتعالى بوصف كتابه بأنه هدى للمتقين الذين يقون أنفسهم عذاب الله. انظر إلى صفات هؤلاء المتقين تفصيلاً: هم الذين يؤمنون بالغيب، ويقيمون الصلاة في أوقاتها بخشوع وأركان، ومما رزقهم الله ينفقون في سبيله، ويؤمنون بما أنزل إليك أي القرآن وبما أنزل من قبل الكتب السماوية، وبالآخرة هم يوقنون أي يجزمون بمجيء اليوم الآخر وما بعده من حساب وجنة ونار. هؤلاء هم المفلحون والناجون في الدنيا والآخرة. في المقابل، انظر إلى الصنف الثاني وهم الكفار: إن الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون، ومعنى سواء عليهم أي استوى إنذارك لهم وعدمه إذ لا فائدة منه لكفرهم وعنادهم، وقد ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة أي ستر وغطاء، فلا ينفذ الإيمان إليها ولهم عذاب عظـيم.
مثال محلول خطوة بخطوة
لو طلب منك تحديد صنف شخص يؤدي الصلوات المفروضة بخشوع، ويتصدق من ماله، ويوقن باليوم الآخر ويؤمن بما في القرآن والكتب السابقة، فأي أصناف الناس هو؟ الخطوة الأولى: انظر إلى صفاته في الآيات. الخطوة الثانية: تجد أنه يؤمن بالغيب ويقيم الصلاة وينفق ويوقن بالآخرة. الخطوة الثالثة: اربط هذه الصفات بصنف المتقين المذكورين في الآية الثانية والثلاثة والرابعة. النتيجة: هو من المتقين الذين وعدوا بالفلاح في الآية الخامسة.
أخطاء شائعة
من الخطأ الاعتقاد بأن الإنذار ينفع الكفار المعاندين المذكورين في الآية السادسة، والصواب أن الإنذار وعدمه سواء بالنسبة لهم لتعطل انتفاعهم بسبب الإصرار على الجحود.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: هل صفات المؤمنين محصورة بما ورد في آيات الدرس؟ بيّن ذلك. الإجابة: لا، ليست محصورة؛ بل وردت صفات للمؤمنين في آيات أخرى مثل سورة المؤمنون. السؤال الثاني: ما المراد بالمؤمنين في قول الله تعالى في الآية الرابعة من سورة البقرة؟ الإجابة: المراد بها هذه الأمة التي تختص بأنها تؤمن بالقرآن تفصيلاً وبجميع الكتب السماوية إجمالاً.