تفسير سورة الأعراف من الآية (31) إلى الآية (33)
انظر إلى أعلى الصفحة، تجد الآيات من سورة الأعراف من الآية رقم واحد وثلاثين إلى الآية رقم ثلاثة وثلاثين، وتحت عنوان الدرس يوجد نشاط يطلب منك محاولة الربط بين آيات هذا الدرس وما ققبلها. اقرأ الآيات وتأمل الهوامش الجانبية حولها، ففي الهوامش تعريف الزينة بأنها كل ما يتزين به الإنسان من ملبس أو غيره، ووجوب ستر العورة في الصلاة وأقل ذلك. وتأمل كيف تحث الآيات على أخذ الزينة عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا. وفي الهوامش أيضاً إشارة إلى أن الطيبات هي ما طاب كسباً ومطعماً، والفواحش هي ما ظهر منها وما بطن، والإثم والبغي هو التعدي على الناس بغير حق كلقصاص ونحوه، والقول على الله بغير علم هو القول بلا برهان ولا حجة، وموضوع الآيات هو جمال الإسلام وكماله.
يقوم الدرس على تفسير الآيات الحادية والثانية والثالثة والثلاثين من سورة الأعراف تحت موضوع جمال الإسلام وكماله. يوضح الدرس أن الإسلام دين يجمع بين طاعة الله والتمتع بالطيبات التي أحلها من لباس وزينة في الصلاة وغيرها، مع التحذير الشديد من الإسراف ومجاوزة الحد في الأكل والشرب واللباس. كما يبيّن الدرس أصول المحرمات الكبرى التي حرمها الله في كل الشرائع مثل الفواحش ما ظهر منها وما بطن، والإثم، والبغي بغير الحق، والشرك بالله، والقول على الله بغير علم. كمثال سريع: إباحة أكل الطيبات ولبس الثياب الجميلة عند الذهاب إلى المسجد هي من تمام جمال الإسلام، بينما تجاوز ذلك إلى الإسراف والتفاخر المذموم يعد مخالفة صريحة لهداية الآيات.
الفكرة الأساسية
تدور الآيات الكريمة من سورة الأعراف حول موضوع أساسي وهو جمال الإسلام وكماله؛ حيث يقرر التشريع الإسلامي أصل إباحة الزينة والطيبات والرزق الحسن في الحياة الدنيا للمؤمنين خالصة يوم القيامة، مع الحث على الاعتدال والنهي عن الإسراف، والتحذير من أصول المحرمات والكبائر كالشرك والقول على الله بلا علم.
الشرح
تأمل الآية الأولى من مقطع الدراسة في سورة الأعراف (الآية ۳۱)، تجد النداء الإلهي الموجه لبني آدم بأخذ الزينة عند كل مسجد، والزينة هنا تعني كل ما يتزين به الإنسان من ملبس أو غيره ليكون في أكمل هيئة عند أداء الصلاة وغيرها وستر العورة، وفي هذا رد على المشركين الذين كانوا يطوفون بالبيت عراة. ثم يأتي الأمر بالأكل والشرب مع النهي عن الإسراف، والإسراف هو تجاوز الحد في كل شيء، لأن الله لا يحب المسرفين. ثم تنتقل الآية لتأمر النبي محمد ﷺ بأن يقل لمن حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق أنها هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة لهم يوم القيامة، لأن الأصل في المأكل والمشرب والملبس هو الإباحة.
وفي الآية الثانية (الآية ۳۲)، يبين الله تعالى أنه يحرم الفواحش، وهي كل ما عظمت قباحته، سواء ظهر منها أو بطن. كما يحرم الإثم والبغي بغير الحق وهو التعدي على الناس بغير حق كأن يكون ظلماً لا قصاصاً مشروعاً، ويحرم الشرك بالله تعالى، ويحرم القول على الله بغير علم وهو الإفتاء بلا برهان أو حجة، وكل هذه أصول محرمات حرمها الشرع لما تلحقه من ضرر بالفرد والمجتمع.
مثال محلول خطوة بخطوة
السؤال: هل لباس الزينة ضوابط؟ بين ذلك بالدليل. الخطوة الأولى: تحديد الإجابة بناء على الآيات والفوائد والأحكام، فالجواب هو نعم، لباس الزينة له ضوابط شرعية. الخطوة الثانية: استحضار الدليل من الآيات وهو قول الله تعالى في سورة الأعراف (الآية ۳۱) بالأمر بأخذ الزينة عند كل مسجد وعدم الإسراف، فدلت على إباحة الزينة بشرط عدم الإسراف وتجاوز الحد.
أخطاء شائعة
الخطأ الأول: الاعتقاد بأن تزيّن الإنسان ولبسه الحسن في المساجد مكروه أو ممنوع، والصواب أن الإسلام حريص على الزينة والجمال وأمر بها عند كل مسجد. الخطأ الثاني: التوسع في الاعتقاد بتحريم أكل الطيبات ولبس الجميل من تلقاء النفس، والصواب أن الأصل في المأكل والمشرب والملبس هو الإباحة، وإنما يحرم الإسراف والتبذير. الخطأ الثالث: التساهل في الفتوى والقول على الله بلا علم، والصواب أن القول على الله بغير علم محرم تحريماً قاطعاً لأنه افتراء وكذب على الله.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما أصول المحرمات التي وردت في سورة الأعراف (الآية ۳۳)؟ الإجابة: الفواحش ما ظهر منها وما بطن، والإثم، والبغي بغير الحق، والشرك بالله، والقول على الله بغير علم. السؤال الثاني: ما الرد الذي تضمنه قوله تعالى في سورة الأعراف (الآية ۳۱) بالامر بأخذ الزينة عند كل مسجد؟ الإجابة: فيه رد على المشركين الذين كانوا يطوفون بالبيت عراة.