الدرس الرابع: المملكة العربية السعودية والمنظمات العربية
انظر إلى ترويسة الصفحة: المملكة العربية السعودية تمتلك مكانة مميزة وثقلاً سياسياً واقتصادياً يؤهلها للقيادة، وهذا ما يظهر بوضوح في تأسيس جامعة الدول العربية. اقرأ الفقرة الأولى: بدأت الجهود مبكرة في عهد الملك عبد العزيز عبر توقيع معاهدة الأخوة العربية وتحالف المملكة مع السعودية والعراق عام 1355 هجرية الموافق 1936 ميلادية، ثم انضمت اليمن عام 1356 هجرية الموافق 1937 ميلادية. انظر إلى تحرك رئيس الوزراء المصري مصطفى النحاس عام 1363 هجرية الموافق 1944 ميلادية حين وجه دعوة للمملكة والعراق واليمن ولبنان وشرق الأردن وفلسطين للبحث والمشاورات. تأمل حرص الملك عبد العزيز على تجنب استغلال الدعوة لإنشاء كيانات صغيرة لا تخدم الأمة، فأرسل وفداً إلى القاهرة موضحاً وجهة نظره. وفي عام 1363 هجرية الموافق 1944 ميلادية دعا النحاس لعقد لجنة تحضيرية للمؤتمر العربي العام في الإسكندرية، وانتهت ببروتوكول الإسكندرية عام 1364 هجرية الموافق 1945 ميلادية لوضع مشروع لنظام الجامعة.
يرتكز الدرس على دور المملكة العربية السعودية الريادي في تأسيس وتفعيل المنظمات العربية الكبرى انطلاقا من مكانتها الدينية والسياسية والاقتصادية. يتمثل المحور الاول في جهود الملك عبد العزيز في تأسيس جامعة الدول العربية عام 1364 هجري الموافق 1945 ميلادي وحرصه على بناء تجمع عربي موحد يحمي مصالح الامة. ويتمثل المحور الثاني في جهود الملك خالد بن عبد العزيز في تأسيس مجلس التعاون لدول الخليج العربية عام 1401 هجري الموافق 1981 ميلادي لتوحيد السياسات وتحقيق التنسيق الشامل بين الدول الست وتقوية الروابط المشتركة واختيار مدينة الرياض مقرا دائما للأمانة العامة للمجلس نظرا لموقعها الاستراتيجي وثقة قادة الدول بها.
الفكرة الأساسية
تبرز الفكرة الأساسية في دور المملكة العربية السعودية الريادي في توحيد الصف العربي والإسلامي عبر تأسيس المنظمات الإقليمية الكبرى وفي مقدمتها جامعة الدول العربية ومجلس التعاون لدول الخليج العربية مستندة إلى ثقلها السياسي والاقتصادي والديني.
الشرح
تنطلق مساهمة المملكة من رؤية واضحة تقوم على وحدة الصف وعدم تشتيت الجهود. في تأسيس جامعة الدول العربية، عمل الملك عبد العزيز مبكرا على توحيد الكلمة ورفض إنشاء كيانات صغيرة لا تخدم الأمة، وشارك وفد المملكة في اجتماعات الإسكندرية والقاهرة حتى توقيع ميثاق جامعة الدول العربية في الثامن من ربيع الآخر عام 1364 هجري الموافق الثاني والعشرين من مارس 1945 ميلادي لتكون المملكة عضوا مؤسسا. أما في تأسيس مجلس التعاون لدول الخليج العربية، فقد أدرك الملك خالد بن عبد العزيز حاجة دول الخليج للتكاتف وواجه التحديات الإقليمية بدعوة وزراء الخارجية للاجتماع، حتى أعلن تأسيس المجلس عام 1401 هجري الموافق 1981 ميلادي في مدينة الطائف، وتم اختيار مدينة الرياض مقرا لأمانته العامة بناء على الموقع الإستراتيجي ودور العاصمة الأساسي في الدبلوماسية والثقة الكبيرة التي يوليها حكام الدول للمملكة.
مثال محلول خطوة بخطوة
السؤال: اذكر تاريخ توقيع ميثاق جامعة الدول العربية وتاريخ تأسيس مجلس التعاون لدول الخليج العربية مع تحديد الدولة العضو المؤسس في الاثنتين. الخطوة الأولى: ارجع إلى تفاصيل تأسيس جامعة الدول العربية لتجد أن توقيع الميثاق تم في 8 من ربيع الآخر عام 1364 هجري الموافق 22 مارس 1945 ميلادي. الخطوة الثانية: ارجع إلى تفاصيل تأسيس مجلس التعاون لتجد أنه تأسيس تم في عام 1401 هجري الموافق 1981 ميلادي. الخطوة الثالثة: استنتج من النص أن المملكة العربية السعودية هي الدولة التي شاركت كعضو مؤسس في جامعة الدول العربية وفي تأسيس مجلس التعاون لدول الخليج العربية واحتضنت مقر أمانته العامة في الرياض.
أخطاء شائعة
الخطأ الأول: الاعتقاد بأن جامعة الدول العربية تأسست دون جهود تحضيرية دبلوماسية مكثفة من الملك عبد العزيز، والصحيح أن الملك أرسل وفدا للقاهرة لتوضيح وجهة النظر وحماية وحدة الصف وعدم تشتيت الأمة بكيانات صغيرة. الخطأ الثاني: الظن أن اختيار الرياض مقرا لأمانة مجلس التعاون كان عشوائيا، والصحيح أنه جاء بناء على الموقع الإستراتيجي للمملكة والثقة الكبيرة التي يوليها حكام دول الخليج لملوك المملكة ودور العاصمة في الدبلوماسية العربية والإسلامية.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما الأسباب التي دفعت الملك عبد العزيز لرفض إنشاء كيانات صغيرة والدعوة لتجمع عربي موحد؟ الإجابة: لحرصه على تجنب استغلال الدعوات لإنشاء كيانات صغيرة لا تخدم الأمة العربية، وخشية أن تتمخض تلك الاجتماعات عن كيانات لا تخدم العرب جميعا. السؤال الثاني: ما أبرز الأمور التي أدت إلى اختيار مدينة الرياض مقرا لأمانة مجلس التعاون لدول الخليج العربية؟ الإجابة: الموقع الإستراتيجي للمملكة بين دول الخليج والعالم الإسلامي، وكون العاصمة المحطة الأساسية في الدبلوماسية، والثقة الكبيرة التي يوليها حكام دول الخليج لملوك المملكة، وكون المملكة طرفا أساسيا في النظام العربي منذ قيام جامعة الدول العربية.