الدرس التاسع: مهارة إعداد خاتمة البحث
انظر إلى أهداف الدرس في الأعلى: بعد نهاية هذا الدرس ستتمكن من معرفة مكونات خاتمة البحث، وتطبيق إعدادها بشكل صحيح. انظر إلى الشكل البياني في وسط الصفحة؛ فهو يوضح أن خاتمة البحث تتكون من ثلاثة عناصر رئيسية متداخلة وهي: أبرز النتائج، التوصيات، والبحوث المستقبلية. هذه العناصر الثلاثة تصب جميعها في تكوين خاتمة البحث التي تُعد أهم جزء في البحث بالنسبة للقارئ والباحث لأنه يلخص فيها ما توصل إليه. ننتقل الآن إلى العنصر الأول وهو أبرز النتائج. انظر إلى المثال التطبيقي حول وظائف المستقبل في المملكة العربية السعودية. يذكر الباحث هنا النتائج بالأرقام والنسب الدقيقة التي توصل إليها بحثه، مثل نسبة ارتفاع المخاطر في الوظائف، ودرجة مخاطر التحولات الرقمية التي تصل إلى أعلى نسبة في المهن الكتابية ثم المهن الهندسية الأساسية المساعدة، وهذا يعكس واقع سوق العمل بالأرقام.
تقوم خاتمة البحث على تلخيص الجهود ووضع الخلاصة التي يطمح إليها القارئ، وتتألف من ثلاثة عناصر رئيسية: أبرز النتائج، وتوصيات البحث، والبحوث المستقبلية. يلخص الباحث في العنصر الأول أهم ما توصل إليه من أرقام وحقائق، ثم يقدم في العنصر الثاني حلولاً عملية واقعية ذات صلة مباشرة بنتائج البحث، ويقترح في العنصر الثالث موضوعات جديدة تكمل مسيرة البحث العلمي وتخدم الباحثين القادمين. خذ مثالاً بحثاً عن وظائف المستقبل في المملكة؛ تبدأ الخاتمة بذكر نسب ومخاطر الوظائف كأن تصل نسبة المخاطرة في المهن الكتابية إلى 0.82، ثم تقترح توصيات كبناء الخطط التعليمية لتلبية متطلبات سوق العمل، وتختتم باقتراح بحوث مستقبلية لدراسة آثار التغيرات الاقتصادية والتقنية على الوظائف.
الفكرة الأساسية
تعتبر خاتمة البحث الواجهة النهائية التي يطالعها المهتمون والباحثون، لذا يحرص الباحث على تجويدها وعنايتها لتكون شاملة ومركزة. ترتكز الخاتمة على ثلاثة أركان أساسية لا غنى عنها لأي بحث علمي رصين.
الشرح
تتكون خاتمة البحث من ثلاثة أقسام مترابطة: أولاً: أبرز النتائج، وهي المكان الذي يختصر فيه الباحث الخلاصة الرقمية والحقائق التي أسفرت عنها دراسته. يقدم الباحث هنا ما توصل إليه بلغة دقيقة ومباشرة. ثانياً: توصيات البحث، وهي الحلول والمقترحات التي يسردها الباحث لمعالجة مشكلة البحث بجوانبها المختلفة. يشترط في التوصية أن تكون ذات صلة مباشرة بنتائج البحث، وأن تكون إجرائية وقابلة للتطبيق الواقعي. ثالثاً: البحوث المستقبلية، وهي العناوين والموضوعات التي يقترحها الباحث لمن يأتي بعده ويكمل المسيرة العلمية، مستفيداً من المعاناة والجهود والخبرات التي عايشها أثناء إعداد بحثه.
مثال محلول خطوة بخطوة
في بحث يحمل عنوان وظائف المستقبل في المملكة العربية السعودية، تطبق الخاتمة هكذا: الخطوة الأولى (أبرز النتائج): يلخص الباحث النتائج الرقمية، مثل القول إن 60 في المائة من الوظائف الحالية متوسطة المخاطر، وترتفع درجة مخاطر التحولات الرقمية لتصل لأعلى نسبة حوالي 0.82 في المهن الكتابية. الخطوة الثانية (التوصيات): يقترح الباحث حلولاً عملية مثل بناء الخطط والبرامج التعليمية في التعليم العالي على أساس إكساب الخريجين المهارات الوظيفية والمهنية القابلة للتغيير، وتأهيل الكواذر التعليمية والتدريبية. الخطوة الثالثة (البحوث المستقبلية): يقترح الباحث موضوعات لدراسات قادمة مثل إجراء دراسات حول سبل التغلب على الآثار الاقتصادية والاجتماعية للقطاعات التي ستفقد وظائفها نتيجة التحول.
أخطاء شائعة
وضع توصيات عامة غير مرتبطة بنتائج البحث التي ظهرت في ثنايا الدراسة. كتابة توصيات نظرية بحتة غير قابلة للتطبيق على أرض الواقع. خلط النتائج بالتوصيات في قسم واحد دون فصل واضح بينهما. إغفال اقتراح بحوث مستقبلية تخدم من يأتي بعد الباحث.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما هما الشرطان الأساسيان اللذان يجب أن توفرهما في توصيات البحث؟ الإجابة: الشرط الأول أن تكون ذات صلة بنتائج البحث، والشرط الثاني أن تكون إجرائية أي قابلة للتطبيق. السؤال الثاني: لماذا يحرص الباحث على كتابة قسم البحوث المستقبلية في خاتمة بحثه لكي يقرؤه من يأتي بعده؟ الإجابة: لكي لا يبخل الباحث على من يأتي بعده ويريد أن يكمل المسيرة، فيقترح موضوعات يستحسن بحثها بناء على المعرفة والخبرة التي اكتسبها أثناء كتابة بحثه.