الدرس الأول: المبادئ العشرة لعلوم القرآن
انظر إلى رأس الصفحة، فهنا نبدأ الدرس الأول المعنون بـ المبادئ العشرة لعلوم القرآن. كل علم ترتيده لتعرفه وتضبطه يحتاج إلى عشرة مفاتيح تُعرف بالمبادئ العشرة. أولاً الاسم: اسم هذا العلم علوم القرآن. ثانياً التعريف: هو كل الأبحاث المتعلقة بالقرآن من حيث نزوله وجمعه وقراءاته وتفسيره وإعجازه وناسخه ومنسوخه ودفع الشبه عنه. ثالثاً الموضوع: الأبحاث المتعلقة بالقرآن الكريم وعلومه من حيث كونها طريقاً لفهم القرآن. رابعاً ثمرته وفائدته: الإمام بالعلوم المتعلقة بالقرآن لتكون الفهم الصحيح لكتاب الله تعالى. خامساً استمداده: من الكتاب والسنة وكلام الصحابة ومن بعدهم من العلماء. سادساً فضله: من أشرف العلوم الشرعية لتعلقه المباشر بالقرآن. سابعاً نسبته إلى غيره من العلوم: علم من علوم الشريعة يختص بمسائل وقواعد تختص بالقرآن وعلومه وهو المصدر الأول للتشريع. ثامناً واضعه: أسهم علماء كثيرون في جمع هذا العلم منهم محمد بن المرزبان وعلي بن إبراهيم الحوفي وبدر الدين الزركشي في كتابه البرهان في علوم القرآن.
يقوم الدرس على ضبط أي علم شرعي عبر عشرة مبادئ أساسية جمعها العلماء في قواعد ناظمة لتسهيل دراسته وفهمه. هذه المبادئ هي الاسم، والتعريف، والموضوع، والثمرة، والاستمداد، والفضل، والنسبة، والواضع، وحكم الشارع، والمسائل. فعندما ندرس علوم القرآن، فإننا نعرف أن اسمه علوم القرآن، وتعريفه هو الأبحاث المتعلقة بالقرآن الكريم من حيث نزوله وجمعه وقراءاته وتفسيره، وموضوعه الأبحاث المتعلقة بالقرآن وعلومه كونها طريقا لفهمه. وبهذه المبادئ تتضح صورة العلم ومرتبته وحكم تعلمه.
الفكرة الأساسية
لكل علم شرعي مفتاح يضبطه ويميزه عن غيره، وهذا المفتاح يتكون من عشرة مبادئ رئيسية جمعها العلماء في قواعد واضحة تسهل على الدارس الإحاطة بالعلم من جميع جوانبه قبل الغوص في تفاصيله.
الشرح
نستعرض المبادئ العشرة لعلوم القرآن تفصيلياً كما ضبطها العلماء:
- الاسم: اسم هذا العلم هو علوم القرآن.
- التعريف: هو الأبحاث المتعلقة بالقرآن الكريم من حيث نزوله وجمعه وقراءاته وتفسيره وإعجازه وناسخه ومنسوخه ودفع الشبه عنه.
- موضوعه: الأبحاث المتعلقة بالقرآن الكريم وعلومه من حيث كونها طريقا لفهم القرآن الكريم.
- ثمرته وفائدته: الإمام بالعلوم المتعلقة بالقرآن الكريم التي تكون الفهم الصحيح لكتاب الله تعالى.
- استمداده: مستمد من الكتاب والسنة وكلام الصحابة ومن بعدهم من العلماء الذين أصلوا لعلومه.
- فضله: من أشرف العلوم الشرعية لتعلقه المباشر بالقرآن الكريم.
- نسبته إلى غيره من العلوم: علم من علوم الشريعة مختص بمسائل وقواعد تختص بالقرآن الكريم وعلومه وهو الذي يعد المصدر الأول من مصادر التشريع.
- واضحه: أسهم علماء كثيرون في جمع هذا العلم منهم محمد بن المرزبان في كتاب الحاوي في علوم القرآن، وعلي بن إبراهيم الحوفي في كتاب البرهان في علوم القرآن، وبدر الدين الزركشي الذي ألف كتاب البرهان في علوم القرآن ويعد أول من ألف كتابا وافيا شاملا في علوم القرآن.
- حكم الشارع فيه: فرض كفاية تعلما وتعليما.
- مسائله: هي قواعده الكلية وفروعه وأبحاثه، كقاعدة أن كل ما كان فيه سورة البقرة الآية 189 فهو مدني، وما كان فيه سورة الحج الآية 27 فهو مكي.
مثال محلول خطوة بخطوة
لتطبيق قاعدة من مسائل هذا العلم: الخطوة الأولى: انظر إلى الآية الكريمة أو السورة واعرف مطلعها أو خطابها. الخطوة الثانية: طبق القاعدة الكلية التي قررها العلماء في علوم القرآن. الخطوة الثالثة: احكم على الآية بناء على القاعدة؛ فمثلا كل ما كان فيه نداء للذين آمنوا فهو مدني، وكل ما كان فيه نداء يا أيها الناس فهو مكي.
أخطاء شائعة
الظن بأن دراسة علوم القرآن تقتصر على التفسير وحده دون معرفة مبادئه الأخرى كالتاريخ والنزول والناسخ والمنسوخ، أو الاعتقاد بأن حكم تعلم علوم القرآن فرض عين على كل فرد بينما هو فرض كفاية.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما هو موضوع علوم القرآن؟ الإجابة: الأبحاث المتعلقة بالقرآن الكريم وعلومه من حيث كونها طريقا لفهم القرآن الكريم. السؤال الثاني: من هو أول من ألف كتابا وافيا شاملا في علوم القرآن؟ الإجابة: بدر الدين الزركشي في كتابه البرهان في علوم القرآن.