الدرس الثامن والثلاثون: الهمزتان من كلمتين
انظر إلى بداية الدرس الثامن والثلاثين عن الهمزتين من كلمتين. المراد بالهمزتين من كلمتين هو أن تكون الهمزة الأولى في آخر الكلمة الأولى، والهمزة الثانية في أول الكلمة الثانية التي تليها، مثل المثالين المذكورين في سورة البقرة في آية رقم ٢٨٢ وسورة المؤمنون في آية رقم ٩٩. ثم انظر إلى أنواع الهمزتين من كلمتين، وتنقسم إلى نوعين: النوع الأول متفقتان في الحركة مثل ما جاء في سورة هود آية رقم ٤٠ وفي سورة المؤمنون آية رقم ٤٤. النوع الثاني مختلفتان في الحركة. انظر إلى تدريب أسفل الصفحة، والمطلوب منك بالتعاون مع مجموعتك هو ذكر أمثلة أخرى للهمزتين من كلمتين في أربع نقاط فارغة.
يقوم درس الهمزتان من كلمتين على ضبط قراءة الكلمات المتجاورة التي تبدأ الثانية منها بهمزة وتنتهي الأولى بهمزة أخرى، مثل التقاء آخر كلمة الشهداء بأول كلمة إذا. ينقسم هذا اللقاء إلى نوعين: متفقتان في الحركة ومختلفتان فيها. مذهب الإمام الدوري عن أبي عمرو البصري في الهمزتين المتفقتين يقوم على إسقاط الهمزة الأولى تماماً في الأنواع الثلاثة المفتوحة والمكسورة والمضمومة، بينما في الهمزتين المختلفتين تتعدد الأحكام بين تسهيل الهمزة الثانية أو إبدالها ياء أو واوا خالصة بحسب حركات الهمزتين. مثال ذلك في المتفقتين المفتوحتين إسقاط همزة جاء أمرنا لتصبح جا أمرنا.
الفكرة الأساسية
عندما تقع همزتان متتابعتان بحيث تكون الأولى في آخر الكلمة والثانية في أول الكلمة التي تليها، فهذا هو اصطلاح الهمزتين من كلمتين. دور الإمام الدوري عن أبي عمرو البصري هو التعامل مع هذا الثقل الصوتي بتسهيل النطق عبر قواعد محددة لكل حالة.
الشرح
ينقسم هذا الدرس إلى قسمين رئيسيين وفقاً لتطابق الحركات أو اختلافها بين الهمزتين:
- الهمزتان المتفقتان في الحركة: وهما ثلاث حالات:
- المفتوحتان مثل جاء أمرنا.
- المكسوران مثل السماء إن.
- المضمومتان مثل أولياء أولئك. الحكم في هذه الأنواع الثلاثة هو إسقاط الهمزة الأولى.
- الهمزتان المختلفتان في الحركة: وهما حالات متعددة تتنوع أحكامها بين تسهيل الهمزة الثانية أو إبدالها حرف حارسة:
- إذا كانت الأولى مفتوحة والثانية مكسورة مثل شهداء إذ، فحكمها تسهيل الهمزة الثانية.
- إذا كانت الأولى مفتوحة والثانية مضمومة مثل جاء أمة، فحكمها تسهيل الهمزة الثانية.
- إذا كانت الأولى مكسورة والثانية مفتوحة مثل السماء أو، فحكمها إبدال الهمزة الثانية ياء خالصة.
- إذا كانت الأولى مضمومة والثانية مفتوحة مثل نشاء أصبتنا، فحكمها إبدال الهمزة الثانية واوا خالصة.
- إذا كانت الأولى مضمومة والثانية مكسورة مثل يشاء إلى، فحكمها وجهان: إبدال الهمزة الثانية واوا خالصة أو تسهيل الهمزة الثانية.
ملاحظة هامة حول الأداء: محل التسهيل والإبدال والإسقاط هو حال الوصل فقط، أما في حال الوقف على الكلمة الأولى فيتعين التحقيق لأن الوقف يزيل ثقل اجتماع الهمزتين بانفصال كل كلمة عن الأخرى عند الوقف والبدء بالثانية.
مثال محلول خطوة بخطوة
خذ مثال الهمزتين المتفقتين المفتوحتين من سورة هود الآية 40 في عبارة جاء أمرنا:
- الخطوة الأولى: حدد موقع الهمزتين؛ الهمزة الأولى في آآخر كلمة جاء، والهمزة الثانية في أول كلمة أمرنا.
- الخطوة الثانية: قارن بين حركتيهما؛ تجد أن الهمزة الأولى مفتوحة والهمزة الثانية مفتوحة أيضاً، فهما متفقتان في الحركة.
- الخطوة الثالثة: طبق مذهب الدوري؛ وقاعدته هنا إسقاط الهمزة الأولى.
- الخطوة الرابعة: انطق الكلمتين محذوفاً منهما الهمزة الأولى لتصير هكذا: جا أمرنا.
أخطاء شائعة
- تطبيق التسهيل أو الإبدال أو الإسقاط حتى عند الوقف على الكلمة الأولى، والصواب هو أن هذه الأحكام خاصة بحال الوصل فقط، أما عند الوقف فيتعين التحقيق.
- الخلط بين الهمزتين في كلمة واحدة والهمزتين من كلمتين، فلكل باب أحكامه الخاصة.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
- السؤال الأول: ما المراد بالهمزتين من كلمتين؟ الإجابة: هما الهمزتان المتتابعتان بحيث تكون أُولاهما آخر الكلمة الأولى، والهمزة الثانية أول الكلمة التي تليها.
- السؤال الثاني: ما حكم الدوري في الهمزتين المختلفتين إذا كانت الهمزة الأولى مضمومة والثانية مفتوحة مثل نشاء أصبتنا؟ الإجابة: إبدال الهمزة الثانية واوا خالصة.