الدرس السادس والعشرون: الراءات
انظر إلى رأس الصفحة حيث يبدأ الدرس السادس والعشرون عن الراءات، وتأمل التمهيد الذي يطرح السؤال حول أصل الراء هل هو الترقيق أم التفخيم. لنتعرف على المعنى الاصطلاحي للكلمتين، فالتفخيم لغة يعني التغلظ والتسمين والتضمين وكلها بمعنى واحد، وأما في الاصطلاح فهو ضخامة الصوت عند النطق بالحرف فيمتلئ الفم بصداه، فيكون الحرف في المخرج مفخماً وفي الصفة قوياً. وعلى النقيض من ذلك يأتي الترقيق لغة بمعنى التنحيع والتضعيف، واصطلاحاً هو نحافة الصوت عند النطق بالحرف فلا يمتلئ الفم بصداه، فيكون الحرف نحيفاً في المخرج رقيقاً في الصفة. هذه المفاهيم الأساسية هي التي تبني عليها كل الأحكام القادمة في نطق حرف الراء واللام عند القراء.
يدور الدرس حول أحكام الراء واللام عند القراء بين التفخيم والترقيق. التفخيم لغة هو التغليظ والتسمين، واصطلاحا ضخامة الصوت عند النطق بالحرف فيمتلئ الفم بصداه. أما الترقيق لغة فهو التنحيف والتضعيف، واصطلاحا نحافة الصوت عند النطق بالحرف فلا يمتلئ الفم بصداه. يختص الدرس ببيان مذهب ورش في الراءات، حيث يوافق ورش القراء في معظم أحكام الراء، لكنه ينفرد بترقيق الراء المفتوحة أو المضمومة في ثلاث حالات رئيسية: إذا سبقها ياء ساكنة، أو حرف مكسور متصل به، أو حرف ساكن ليس حرف استعلاء وقبله كسر. كما يستثني ورش بعض الألفاظ من أصله ويرققها أو يفخمها بحسب قواعد محددة مثل الأسماء الأعجمية كإبراهيم، ومثال ذلك ترقيق الراء في لفظ خير.
الفكرة الأساسية
تدور الفكرة الأساسية حول دراسة أحكام النطق بحرف الراء عند القراء، وتحديدا مذهب الإمام ورش في تفخيم الراء وترقيقها، من خلال ضبط القواعد والقيود التي تجعل الراء مفخمة أو مرققة.
الشرح
انظر إلى تعريف التفخيم والترقيق: التفخيم لغة هو التغليظ والتسمين، واصطلاحا هو ضخامة الصوت عند النطق بالحرف فيمتلئ الفم بصداه فيكون مفخما في المخرج وفي الصفة قويا. أما الترقيق لغة فهو التنحيف والتضعيف، واصطلاحا هو نحافة الصوت عند النطق بالحرف فلا يمتلئ الفم بصداه فيكون نحيفا في المخرج ورقيقا في الصفة. في مذهب ورش في الراءات، يوافق ورش القراء في معظم أحكام الراء ولا يخالفهم إلا في أحكام محددة. يرقق ورش الراء المفتوحة أو المضمومة في ثلاث حالات:
- أن يكون قبل الراء ياء ساكنة متصلة بها.
- أن يكون قبل الراء حرف مكسور متصل به.
- أن يكون قبل الراء حرف ساكن ليس حرف استعلاء، وقبله كسر، ويستثنى من حروف الاستعلاء حرف الخاء. أما إذا كانت الراء مكسورة فرش وجميع القراء يرققونها سواء كان الكسر أصليا نحو أرنا أو عارضا مثل واستغفر الله. وهناك مستثنيات لورش خرج فيها عن أصله ففخم بعض الراءات التي قياسها الترقيق في ألفاظ معينة مثل ثلاثة أسماء أعجمية وهي إبراهيم وإسراءيل وعمران، وكذلك لفظ إرم، وإذا وجد في الكلمة راءان ووجد سبب لترقيق الأولى فقط فتفخيم ولا ترقّق مثل المرار ومدرارا إلا لفظ بشرى فلم ينقل عنه إلا الترقيق حيث رقق ورش الراء الأولى وفخمها غيرها.
مثال محلول خطوة بخطوة
لتطبيق ترقيق الراء بسبقها بياء ساكنة عند ورش: الخطوة الأولى: انظر إلى الكلمة وتأكد من حركة الراء، مثل كلمة خير. تجد أن الراء مفتوحة أو منونة بالفتح. الخطوة الثانية: انظر إلى الحرف الذي يسبق الراء مباشرة، فتجد حرف الياء الساكنة متصلا بها في كلمة خير. الخطوة الثالثة: طبق القاعدة التي تنص على أن ورشا يرقق الراء المفتوحة أو المضمومة إذا كان قبلها ياء ساكنة متصلة بها، إذن تنطق الراء مرققة.
أخطاء شائعة
- تفخيم الراء في كلمة مثل إبراهيم متخيلين أنها تخضع لقواعد الترقيق العامة، والصواب أن ورشا فخم الراء فيها لأنها مستثناة من أصله باعتبارها اسما أعجميا.
- الخلط بين حكم الراء الأولى والثانية في كلمة بشرى، حيث رقق ورش الراء الأولى وفخم الثانية خلافا للقياس.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: عرف التفخيم اصطلاحا؟ الإجابة: ضخامة الصوت عند النطق بالحرف فيمتلئ الفم بصداه، فيكون الحرف في المخرج مفخما وفي الصفة قويا. السؤال الثاني: علل: لا يرقق ورش الراء في لفظ إبراهيم؟ الإجابة: لأنه خرج ورش عن أصله ففخم بعض الراءات التي قياسها الترقيق في الألفاظ الأعجمية ومنها إبراهيم.