الدرس الخامس والعشرون: الإمالة
انظر إلى بداية الدرس الخامس والعشرين عن الإمالة. في التمهيد، تعلم أن الإمالة ظاهرة لهجية قديمة عرفتها قبائل عربية مثل تميم وأسد وقيس، حيث كانوا يميلون الألفات في كلامهم. لغة تعني الانحراف في الشيء إلى جانب منه، واصطلاحا هي أن تنحو بالفتحة نحو الكسرة، وبالألف نحو الياء. وتنقسم الإمالة إلى قسمين رئيسيين، أولهما الإمالة الكبرى، وتكون بإمالة الألف إلى الياء كثيرا. هذه هي المبادئ الأساسية لتعريف الإمالة وصفتها العامة في اللسان العربي قبل الانتقال إلى تفاصيل الروايات والقراءات الخاصة.
الإمالة هي أن تنحو بالفتحة نحو الكسرة، وبالألف نحو الياء. وتنقسم إلى إمالة كبرى، وهي إمالة الألف إلى الياء كثيراً، وإمالة صغرى وهي التقليل أو الإمالة بين بين. وفي مذهب ورش عن نافع، له إمالة كبرى في موضع واحد في هجاء سورة طه، وله إمالة صغرى تنقسم إلى قسمين: التقليل قولاً واحداً، والفتح والتقليل. فالتقليل قولاً واحداً يكون في حالات مثل الألفات التي قبلها راء، أو ألف وقعت قبل راء متطرفة مكسورة، أو فواتح بعض السور، أو أوائل سور معينة بشرط عدم اقترانها بضمير المؤنث، وكذلك الراء والهمزة إذا وقعتا حيث وقعا قبل محرك، وبعض الألفاظ المحددة. أما قسم الفتح والتقليل فيكون في أواخر السور الإحدى عشرة السابقة إذا اقترنت بضمير المؤنث، وفي الألف المتطرفة الأصلية المنقلبة عن ياء، وفي ألف التأنيث التي توجد في أوزان معينة، وفي ألفاظ محددة وردت في سور المائدة والشعراء والنساء.
الفكرة الأساسية
تقوم الإمالة على الانحراف بالصوت نحو الحرف الآخر، بحيث تنحو الفتحة نحو الكسرة وتنحو الألف نحو الياء. ويعرف هذا الفن في أداء رواية ورش عن نافع بالتقليل أو الإمالة بين بين، وله قواعد دقيقة ومحددات نصية وألفاظ معينة تضبط طريقة النطق.
الشرح
تنقسم الإمالة لغة إلى الانحراف بالشيء إلى جانب منه، واصطلاحاً هي أن تنحو بالفتحة نحو الكسرة، وبالألف نحو الياء. وتنقسم من حيث الدرجة إلى نوعين: 1- إمالة كبرى: وهي إمالة الألف إلى الياء كثيراً. 2- إمالة صغرى: وهي إمالة الألف إلى الياء قليلاً، ويقال لها التقليل أو الإمالة بين بين.
أما مذهب الإمام ورش في الإمالة فيتضمن:
- الإمالة الكبرى في موضع واحد فقط وهو الهاء من هجاء سورة طه.
- الإمالة الصغرى (التقليل)، وهي تنقسم إلى قسمين:
- القسم الأول: التقليل قولاً واحداً، ويشمل ست حالات رئيسية:
- الألفات التي قبلها حرف الراء.
- كل ألف وقعت قبل راء متطرفة مكسورة.
- فواتح السور في أحرف معينة مثل الراء من فواتح السور، والحاء من فواتح سور الحاميم، والهاء والياء من فاتحة سورة مريم.
- الألفات في أواخر السور الإحدى عشرة وهي: طه، النجم، المعارج، القيامة، النازعات، عبس، الأعلى، الشمس، الليل، الضحى، العلق، إلا إذا اقترنت بضمير المؤنث (ها).
- الراء والهمزة حيث وقعا قبل محرك.
- ألفاظ محددة بالذات.
- القسم الثاني: الفتح والتقليل، ويشمل:
- أواخر السور الإحدى عشرة السابقة إذا اقترنت بضمير المؤنث.
- الألف المتطرفة الأصلية المنقلبة عن ياء.
- ألف التأنيث في أوزان محددة.
- ألفاظ محددة في سور المائدة والشعراء والنساء.
مثال محلول خطوة بخطوة
كيف تعرف أن الألف المنقلبة عن ياء في الأفعال أو الأسماء تقبل التقليل والفتح؟ الخطوة الأولى: خذ الكلمة التي تحتوي على الألف المتطرفة مثل الاسم في كلمة الهوى. الخطوة الثانية: قم بتثنية الاسم لترى أصل الألف، فإذا ظهرت ياء في التثنية، فهي منقلبة عن ياء مثل الهوى التي تصبح بعد التثنية الهويان. الخطوة الثالثة: إذا كانت الكلمة فعلاً مثل رمى، فنسب الفعل إلى نفسك باتصاله بضمير المتكلم لتعرف أصله، فتصبح رميت. الخطوة الرابعة: بناء على ظهور الياء، يثبت أن الألف منقلبة عن ياء، فيطبق عليها وجه الفتح والتقليل لرواية ورش.
أخطاء شائعة
- الخلط بين الإمالة الكبرى والإمالة الصغرى (التقليل) وعدم معرفة الموضع الوحيد للإمالة الكبرى في هجاء سورة طه.
- اعتبار الألف المنقلبة عن واو كالمتقلبة عن ياء في تطبيق وجه الفتح والتقليل.
- إهمال شرط عدم اقتران أواخر السور الإحدى عشرة بضمير المؤنث عند تطبيق التقليل قولاً واحداً.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما هو مذهب الإمام ورش في إمالة الهاء من هجاء سورة طه؟ الإجابة: له إمالة كبرى في موضع واحد فقط وهو الهاء من طه. السؤال الثاني: كيف تعرف أن ألف الاسم المنقلبة هي منقلبة عن ياء لتطبق عليها حكم الفتح والتقليل؟ الإجابة: بتثنية الاسم، فإن ظهرت ياء في التثنية علم أنها منقلبة عن ياء.