الدرس السادس عشر: الاستعاذة والبسملة
انظر إلى بداية الدرس السادس عشر الذي يبين الاستعاذة والبسملة. حين تريد قراءة القرآن، تبدأ بالاستعاذة تعصماً واعتصاماً بالله من الشيطان الرجيم، وصيغتها المطبوعة هي طلب الالتجاء بلفظ أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. اهرس جيداً أن الاستعاذة تكون بالجهر وهو المشهور عند أهل الأداء للعشرة القراء، بينما روي عن إسحاق المسيّبي عن نافع إخفاؤها أي الإسرار بها في القرآن كله. أما عن الأوجه الجائزة في الاستعاذة فإما أن تفصل الاستعاذة عن ما بعدها من القرآن، أو تصلها بما بعدها إلا في أول القراءة اسم الجلالة نحو سورة البقرة الآية رقم (255) أو ما فيه ضمير يعود على الله تعالى نحو سورة فصلت الآية رقم (47) فالأولى ألا يوصل لما في ذلك من البشاعة في النطق.
يقوم هذا الدرس على توضيح أحكام الاستعاذة والبسملة في تلاوة القرآن الكريم وفق رواية ورش عن نافع. الاستعاذة لغة هي الالتجاء والاعتصام، واصطلاحا طلب الالتجاء إلى الله من الشيطان الرجيم بصيغة أَعوذ بالله من الشيطان الرجيم، وحكمها الجهر بها وهو المشهور أو الإسرار. أما البسملة فهي مصدر بَسمل إذا قال بِسْم الله، ومعناها الاستعانة. يدرس الطالب أوجه الاستعاذة مع البسملة عند أول السورة، وهي أربعة أوجه تجيز قطع الجميع، أو قطع الأول ووصل الثاني والثالث، أو وصل الأول بالثاني وقطع الثالث، أو وصل الجميع. كما يدرس الطالب حكم البسملة بين السورتين عند ورش، إما بإثبات البسملة ولها ثلاثة أوجه، أو ترك البسملة ولها وجهان.
الفكرة الأساسية
تدور الفكرة الأساسية حول ضبط الكيفية الصحيحة للبدء بالقراءة بالاستعاذة والبسملة، ومعرفة الأحكام الخاصة بالوصل والقطع بين الآيات والسورتين وفق أصول رواية ورش عن نافع.
الشرح
الاستعاذة لغة هي الالتجاء والاعتصام والتحصن والامتناع، واصطلاحا هي طلب الالتجاء والاعتصام والكفاية بالله تعالى من الشيطان الرجيم. صيغتها المعتمدة هي أَعوذ بالله من الشيطان الرجيم. وحكمها الجهر بها وهو المشهور عند أهل الأداء عن القراء العشرة، وروى إسحاق المَسَيِّبي عن نافع إخفاءها أي الإسرار بها في جميع القرآن. أما أوجه الاستعاذة في أول السورة عند إرادة القراءة فهي فصل الاستعاذة عما بعدها، أو وصل الاستعاذة بما بعدها من القرآن إلا إذا كان في أول القراءة اسم الجلالة نحو آية الكرسي في سورة البقرة أو آية في سورة فصلت، فالأولى ألا يوصل لما في ذلك من البشاعة. البسملة لغة مصدر بَسمل إذا قال بِسْم الله أو أذا كتبها أو إذا تبسم فهي بمعنى القول. واصطلاحا الباء للاستعانة أي بِسْم الله أقرأ أو أتوضأ مستعينا به ومتيمنا ومتبركا. وصيغتها بِسْم اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم. عند الجمع بين الاستعاذة والبسملة وأول السورة لجميع القراء، تجوز أربعة أوجه وهي: ١. قطع الجميع: الوقف على الاستعاذة مع التنفس، ثم قراءة البسملة والوقف عليها مع التنفس، ثم قراءة أول السورة. ٢. قطع الأول ووصل الثاني بالثالث: الوقف على الاستعاذة مع التنفس، ثم قراءة البسملة وأول السورة معا في نفس واحد. ٣. وصل الأول بالثاني وقطع الثالث: وصل الاستعاذة بالبسملة ثم الوقف عليها مع التنفس ثم قراءة أول السورة. ٤. وصل الجميع: وصل الاستعاذة بالبسملة بأول السورة في نفس واحد. أما حكم البسملة بين السورتين عند ورش فله حالتان: أ. إثبات البسملة بين السورتين، ولها ثلاثة أوجه وهي: وصل الجميع، قطع الجميع، وصل البسملة مع السورة التي تليها. ب. ترك البسملة بين السورتين، وفيها وجهان وهما: الوصل بين السورتين نحو ما بين سورتي التكاثر والعصر، والسكت بين السورتين نحو ما بين سورة الفيل وسورة قريش.
مثال محلول خطوة بخطوة
مثال على تطبيق أوجه الاستعاذة مع البسملة عند أول السورة: الخطوة الأولى حدد الصيغ الثلاث: الاستعاذة (أَعوذ بالله من الشيطان الرجيم)، والبسملة (بِسْم اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم)، وأول السورة. الخطوة الثانية لتطبيق الوجه الأول (قطع الجميع)، اقرأ الاستعاذة وحدها ثم تنفس، ثم اقرأ البسملة وحدها ثم تنفس، ثم اقرأ أول السورة. الخطوة الثالثة لتطبيق الوجه الرابع (وصل الجميع)، اقرأ الاستعاذة والبسملة وأول السورة متصلة في نفس واحد دون توقف.
أخطاء شائعة
١. وصل الاستعاذة بآية تبدأ باسم الجلالة نحو آية الكرسي، مما يولد بشاعة في السمع، والصواب عدم الوصل. ٢. الخلط بين أوجه الوقف والوصل عند جمع الاستعاذة والبسملة وأول السورة.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
سؤال ١: ما تعريف الاستعاذة لغة واصطلاحا وما صيغتها؟ الإجابة: الاستعاذة لغة الالتجاء والاعتصام والتحصن والامتناع، واصطلاحا طلب الالتجاء والاعتصام والكفاية بالله تعالى من الشيطان الرجيم، وصيغتها أَعوذ بالله من الشيطان الرجيم. سؤال ٢: ما هي أوجه البسملة بين السورتين عند ورش عندما يختار إثبات البسملة؟ الإجابة: لها ثلاثة أوجه وهي: وصل الجميع، قطع الجميع، وصل البسملة مع السورة التي تليها.