الدرس الثاني والثلاثون: الراءات واللامات.
انظر إلى رأس الصفحة، فهنا تبدأ رحلتنا في معرفة أحكام الراءات واللامات، حيث ستتعرف على تعريف التفخيم والترقيق أولاً، ثم تنتقل إلى أحكام الراءات بالتفصيل. تأمل التمهيد في وسط الصفحة؛ فالتفخيم لغة يعني التغلظ والتسمين، واصطلاحاً هو ضخامة الصوت عند النطق بالحرف فيمتلئ الفم بصداه. أما الترقيق لغة فهو التنحيف والتضعيف، واصطلاحاً هو نحافة الصوت عند النطق بالحرف فلا يمتلئ الفم بصداه. والآن انتقل إلى أحكام الراءات عند الإمام عاصم؛ فالأصل في تفخيم أو ترقيق الراء هو الحركة، فإذا كانت الراء مفتوحة أو مضمومة فخمت، وإذا كانت مكسورة ترققت. ولكن انظر إلى الحالة الثانية التي ترقق فيها الراء: إذا كانت الراء ساكنة وقبلها حرف مكسور كسراً لازماً متصلاً بها في كلمتها، مثل كلمة فرعون ومرية واغفر لنا.
يبني هذا الدرس قواعد تفخيم وترقيق الراءات واللامات في رواية الإمام عاصم. يبدأ بتعريف التفخيم لغة واصطلاحا بأنه ضخامة الصوت عند النطق بالحرف فيمتلئ الفم بصداه، والترقيق بنحافة الصوت فلا يمتلئ الفم بصداه. ثم يفصل أحكام الراءات؛ فالأصل فيها تفخيم الحركة كالمفتوحة والمضمومة وترقيق المكسورة، وتُرَقَّق إذا كانت ساكنة وقبلها كسر لازم متصل مثل كلمة فرعون، وتُفَخَّم إذا وقعت قبل حرف استعلاء مجموعة في جملة قظ خص ضغط مثل كلمة مرصادا، أو وقعت بعد كسر عارض متصل أو منفصل. أما أحكام اللامات فالأصل فيها الترقيق لأنها حرف استفال مثل كلمة ذلك، وترقق لام اسم الجلالة إذا وقع قبلها كسر مثل بسم الله، وتفخم إذا وقعت بعد فتح أو ضم مثل إن الله.
الفكرة الأساسية
تدور الفكرة حول ضبط كيفية نطق حرفي الراء واللام بالصوت الصحيح عبر معرفة متى نفخم الحرف فنضخم صوته ليمتلئ الفم بصداه، ومتى نرقيقه فننحف صوته فلا يمتلئ الفم. انظر إلى أحكام الإمام عاصم وطبقها بدقة.
الشرح
التفخيم لغة هو التغليظ والتسمين والتضخيم، واصطلاحا هو ضخامة الصوت عند النطق بالحرف فيمتلئ الفم بصداه. أما الترقيق لغة فهو التنحيف والتضعيف، واصطلاحا هو نحافة الصوت عند النطق بالحرف فلا يمتلئ الفم بصداه. في أحكام الراءات عند الإمام عاصم، الأصل في تفخيم أو ترقيق الراء هو الحركة؛ فإذا كانت مفتوحة أو مضمومة فخمت، وإذا كانت مكسورة ترققت. وترقق الراء إذا كانت ساكنة وقبلها حرف مكسور كسرا لازما متصلا بها في كلمتها. وتفخم الراء إذا وقعت قبل حرف الاستعلاء المجموع في قولك قظ خص ضغط. وتفخم الراء أيضا إذا وقعت بعد كسر عارض متصل، أو بعد كسر عارض منفصل. أما في أحكام اللامات عند الإمام عاصم، فالأصل في اللام الترقيق لأنها حرف استفال مثل كلمة ذلك وتلك. وتُرقَّق اللام من اسم الجلالة إن وقع قبلها كسر مثل بسم الله وما يفتح الله، وتُفخَّم إن وقع قبلها فتح أو ضم مثل إن الله وعبد الله.
مثال محلول خطوة بخطوة
خذ كلمة فرعون وانظر إلى حرف الراء فيها: ١. انظر إلى حالة الراء: تجد أنها حرف ساكن. ٢. انظر إلى الحرف الذي قبلها: تجد حرف الفاء مكسورا كسرا لازما متصلا في نفس الكلمة. ٣. طبق القاعدة: لما كانت الراء ساكنة وقبلها كسر لازم متصل في كلمتها، فإن الحكم هو ترقيق الراء.
أخطاء شائعة
- ظن أن الأصل في اللام التفخيم مطلقا، والصواب أن الأصل في اللام الترقيق لأنها حرف استفال.
- تفخيم لام اسم الجلالة عندما يسبقها كسر، والصواب ترقيقها إذا وقع قبلها كسر.
- عدم التفريق بين الكسر اللازم والكسر العارض عند الراء الواقعة بعد كسر.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما تعريف التفخيم اصطلاحا؟ الإجابة: ضخامة الصوت عند النطق بالحرف فيمتلئ الفم بصداه.
السؤال الثاني: ما حكم الراء في كلمة مرصادا مع التعليل؟ الإجابة: تفخم الراء، والسبب أنها وقعت قبل حرف استعلاء من حروف قظ خص ضغط.