الدرس الثلاثون: السكت - الإدغام والإظهار.
ابدأ بقراءة عنوان الدرس الثلاثون: السكت والإدغام والإظهار، وتأمل عناصر الدرس في أعلى الصفحة مثل تعريف السكت ومواضعه والخلاف بين حفص وشعبة. في قسم التمهيد، تعرف أن السكت هو قطع الصوت زمناً دون زمن الوقف عادة من غير تنفس، وذلك مثل السكت على اللام في سورة المطففين في الآية الرابعة عشرة. انظر إلى بيت الشاطبي الذي يوضح مواضع السكت مختاراً دون تنفس وبعضهم في الأربع الزهر بسَملا. انتقل بعد ذلك إلى مواضع السكت لحفص، وتأمل الموضع الأول في سورة الكهف الآية الأولى والثانية حيث يسكت حفص على ألف عوجا دون تنفس بياناً لأن عوجا ليس متصلاً بقيما في الإعراب والمعنى. ثم تأمل الموضع الثاني في سورة يس الآية الثانية والخمسين حيث يسكت على مرقدنا بياناً أن كلام الكفار قد انقضى وأن ما بعده هو كلام الملائكة أو المؤمنين.
يقوم الدرس على معرفة حقيقة السكت والإدغام والإظهار في روايتي حفص وشعبة عن عاصم. السكت هو قطع الصوت زمنا دون زمن الوقف من غير تنفس، وله مواضع محددة لحفص مثل السكت على ألف عوجا في سورة الكهف، وعلى مرقدنا في سورة يس، وعلى من راق في سورة القيامة، وعلى بل ران في سورة المطففين. وأما الإدغام فهو لغة إدخال شيء في شيء، واصطلاحا اللفظ بحرفين حرفا كالثاني مشددا، مثل إدغام شعبة للنون في الواو في سورة يس وفي سورة القلم، بينما يخالف حفص فيظهر النون عند الواو في هذين الموضعين. كما يوجد موضع اتفاق بين حفص وشعبة في باب السكت وهو في سورة الحاقة في قوله تعالى مالى هلك عنى سلطنيه، فلهما وجهان في الوصل هما السكت والإدغام، والسكت مقدم في الأداء.
الفكرة الأساسية
تدور فكرة الدرس حول ضبط باب السكت والإدغام والإظهار في روايتي حفص وشعبة عن عاصم، من خلال معرفة مواضع السكت لحفص، ومواضع الاتفاق والاختلاف بينه وبين شعبة، وضبط تعريف الإدغام لغة واصطلاحا.
الشرح
انتبه إلى تعريف السكت: هو قطع الصوت زمنا دون زمن الوقف من غير تنفس. وغرضه بيان اللفظ ليظهر أنه كلمتان، أو بيان المعنى كي لا يتبادر فهم غير مراد. ولحفص مواضع أربعة مشهورة للسكت، أولها في سورة الكهف على كلمة عوجا قبل قيما، ووجه السكت فيها بيان أن عوجا ليس متصلا بقيما في الإعراب والمعنى. وثانيها في سورة يس على كلمة مرقدنا قبل هذا، ووجهه بيان أن كلام الكفار قد انقضى وأن هذا ما وعد الرحمن ليس من كلامهم بل هو من كلام الملائكة أو المؤمنين. وثالثها في سورة القيامة على كلمة من قبل راق، ورابعها في سورة المطففين على كلمة بل قبل ران، ووجه السكت فيهما قصد بيان اللفظ ليظهر أنهما كلمتان. أما في باب الإدغام، فالإدغام لغة هو إدخال شيء في شيء، واصطلاحا هو اللفظ بحرفين حرفا كالثاني مشددا. وقد وقع الخلاف بين حفص وشعبة في مواضع، فأدغم شعبة النون في الواو إدغاما بغنة في سورة يس في قوله تعالى يس والقرآن الحيم، وفي سورة القلم في قوله تعالى ن والقلم وما يسطرون، بينما يخالف حفص شعبة فيظهر كل ذلك ولا يدغم. وأما موضع الاتفاق بين حفص وشعبة في باب السكت فهو في سورة الحاقة في قوله تعالى مالى هلك عنى سلطنيه، فلهما وجهان في الوصل هما السكت والإدغام، والسكت مقدم في الأداء.
مثال محلول خطوة بخطوة
خذ مثال السكت لحفص في سورة الكهف في قوله تعالى عوجا قيما. الخطوة الأولى: انظر إلى الكلمتين المتجاورتين عوجا وقيما. الخطوة الثانية: صل الكلمتين في القراءة بلا تنفس تام. الخطوة الثالثة: اقطع الصوت زمنا يسيرا دون تنفس عند ألف التنوين في عوجا ثم استأنف القراءة بكلمة قيما، فهذا هو السكت الذي يبيان أن قيما ليست صفة لعوج.
أخطاء شائعة
من الأخطاء الشائعة أخذ نفس طويل عند السكت، والصواب أن السكت قطع للصوت من غير تنفس وزمنه أقصر من زمن الوقف التام. ومن الأخطاء إدغام النون في الواو عند حفص في أوائل سور يس والقلم، والصواب عند حفص إظهار النون خلافا لشعبة.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما تعريف السكت؟ الإجابة: هو قطع الصوت زمنا دون زمن الوقف من غير تنفس. السؤال الثاني: ما موضع الاتفاق بين شعبة وحفص في باب السكت؟ الإجابة: في سورة الحاقة في قوله تعالى مالى هلك عنى سلطنيه، فلهما وجهان في الوصل هما السكت والإدغام، والسكت مقدم.