الدرس السادس عشر: أبو عمرو بن العلاء البصري.
انظر إلى أعلى الصفحة في صندوق ماذا سنعلم؛ ستتعرف اليوم على ترجمة الإمام أبي عمرو البصري، وعلى رواة الإمام أبي عمرو البصري. وفي ركن التمهيد، يطرح عليك سؤالين للتشويق: من القارئ الذي ليس في القراء السبعة أكثر شيوخاً منه؟ ومن القارئ الذي اختار البصرة منزلاً؟ ابحث عن الإجابة أثناء الشرح. ثم ننتقل إلى العنوان الرئيسي: الإمام أبو عمرو بن العلاء البصري. في قسم اسمه ونسبه، اسمه زَبّان بن العلاء بن عَمّار التميمي، وكنيته أبو عمرو المازني البصري. أما مولده، فقد ولد بمكة سنة 70 هجرية. ركّز على هذه البيانات لأنها أساس معرفة تراجم الأئمة.
هذا الدرس يضعك أمام سيرة الإمام أبي عمرو بن العلاء البصري، أحد القراء السبعة، واثنين من أبرز رواته وهما الدوري والسوسي. الفكرة الأساسية تقوم على معرفة نسب كل إام ومولده ووفاته وشيوخه وتلاميذه وأبرز صفاته العلمية لتدرك كيف حفظ هؤلاء الأعلام القرآن ونقلوه. فلو أخذنا أبا عمرو لوجدناه ولد بمكة سنة ۷۰ هـ وتوفي بالكوفة سنة ١٥٤ هـ وكان أعلم الناس بالقرآن والعربية وأيام العرب والشعر. وبالمثل نتعرف على الدوري المولود سنة ١٥٠ هـ والمتوفى سنة ٢٤٦ هـ، والسوسي المولود سنة ١٩٠ هـ والمتوفى سنة ٢٦١ هـ، وكيف رويا القراءة عنه ونشراها بين الناس.
الفكرة الأساسية
الدرس يعرض سير أعلام القراءات القرآنية لتربط أسانيد القراءة برجالها الثقات. الإمام الرئيسي هنا هو أبو عمرو بن العلاء البصري، ومعه اثنان من أشهر رواته وهما الدوري والسوسي، بحيث تتعرف على هوياتهم وأعمارهم ومكانتهم العلمية وتأثيرهم في حفظ القرآن ونقله.
الشرح
انظر إلى السيرة الأولى: الإمام أبو عمرو بن العلاء البصري. اسمه زبَّان بن العلاء بن عَمَّار التميمي، وكنينه أبو عمرو المازني البصري. ولد بمكة سنة ٧٠ هـ وتوفي بالكوفة سنة ١٥٤ هـ. قرأ بالكوفة والبصرة على جماعات كثيرة فليس في القراء السبعة أكثر شيوخاً منه؛ سمع أنس بن مالك وقرأ على الحسن البصري وحميد بن قيس الأعرج وأبي العالية وشيبة بن نصاح وعاصم بن أبي النجود وغيرهم. كان أعلم الناس بالقرآن والعربية وأيام العرب والشعر، وكان مقدماً في عصره عالماً بالقراة ووجوهها وقدوة في العلم باللغة.
انظر إلى الراوي الأول: حفص الدوري. اسمه حفص بن عمر بن عبد العزيز الدوري، ولد سنة ١٥٠ هـ وتوفي سنة ٢٤٦ هـ. روى عن الإمامين أبي عمرو البصري وعلي الكسائي. كان إمام القراء في عصره وخصوصاً أهل العراق، وهو أول من جمع القراءات وصنف فيها، ورحل في طلب القراءات وسمع من ذلك شيئاً كثيراً.
انظر إلى الراوي الثاني: السوسي. اسمه صالح بن زياد بن زياد السوسي، كنيته أبو شعيب، ولد سنة ١٩٠ هـ وتوفي سنة ٢٦١ هـ. كان إاماً في القراءة متقناً ضابطاً، وأخذ القراءة عرضاً وسماعاً على أبي محمد يحيى بن المبارك اليزيدي وهو من أجل أصحابه وأكبرهم.
مثال محلول خطوة بخطوة
إذا طلبت منك حساب عمر الإمام أبي عمرو بن العلاء البصري، اتبع الآتي: الخطوة الأولى: حدد سنة وفاته وهي ١٥٤ هـ. الخطوة الثانية: حدد سنة ولادته وهي ٧٠ هـ. الخطوة الثالثة: اطرح سنة الولادة من سنة الوفاة: . النتيجة: عاش الإمام أبو عمرو ٨٤ سنة.
أخطاء شائعة
الخطأ الأول: الخلط بين تواريخ الولادة والوفاة للرواة الثلاثة. التصحيح: تذكر دائماً أن أبا عمرو ولد سنة ٧٠ وتوفي ١٥٤، والدوري ولد سنة ١٥٠ وتوفي ٢٤٦، والسوسي ولد سنة ١٩٠ وتوفي ٢٦١. الخطأ الثاني: ظن أن أبا عمرو بن العلاء قل شيوخه لكونه إماماً كبيراً. التصحيح: الحقيقة العكس تماماً، فهو ليس في القراء السبعة أكثر شيوخاً منه لكثرة من قرأ عليهم.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: مر بنا ولادة الدوري ووفاته، فكم كان عمره؟ الإجابة: ولد سنة ١٥٠ هـ وتوفي سنة ٢٤٦ هـ، وبتطبيق عملية الطرح: سنة. السؤال الثاني: من هو الراوي الذي روى عن الإمام أبي عمرو البصري وعلي الكسائي؟ الإجابة: هو حفص بن عمر بن عبد العزيز الدوري.