الموضوع الثالث: خطوات العلاج النفسي وأساليبه
انظر إلى الأهداف الثلاثة في الأعلى: حدد الخطوات الرئيسة في علاج المشكلات النفسية، وحدد المقصود بالعلاج النفسي، واستشهد ببعض المواقف. في التمهيد، لو أصابك مرض عضوي فإنك تسعى لعلاجه، وكذلك المرض النفسي فهو جزء من الصحة العامة، لكن الأمراض النفسية أشد وطأة لأنها تجعل الانسان يشقى يفقد الاستمتاع بحياته. في الخطوة الأولى من خطوات العلاج الأساسية وهي الاعتراف بالمشكلة، تذكر أن أولى خطوات العلاج والتخلص من المشكلة هو الاعتراف بها، لأن ذلك يجعل الشخص يبحث عن حل لها. أما إنكارها أو تجاهلها فسيؤدي إلى زيادتها مستقبلا وتؤثر على مسيرة الحياة، وفي مقابلات مع المرضى الذين تلقوا العلاج أكدوا أنهم تمنوا لو أنهم اعترفوا بمشكلاتهم منذ وقت مبكر.
يقوم العلاج النفسي على مبدأ التعامل مع الاضطرابات النفسية مثل الأمراض الجسمية عبر خطوات منهجية واضحة. تبدأ أولى الخطوات بالاعتراف بالمشكلة لأن إنكارها يزيدها تفاقماً، تليها خطوة مراجعة المتخصصين كالطبيب النفسي الذي يستخدم العقاقير أو الأخصائي النفسي الذي يقدم الجلسات العلاجية ويطبق الاختبارات. وأخيراً يأتي تعديل السلوك وعلاجه نفسياً عبر مجموعة من الأنشطة العلمية والسلوكية التي تتطلب الصبر وعدم الاستعجال مقارنة بالأمراض الجسمية. على سبيل المثال، مريض يبلغ من العمر ستة عشر عاماً يعاني من أفكار تجعله يغسل يديه مئة مرة في اليوم، استعان أهله في البداية بشخص غير مؤهل فسوء الحالة، ثم توجهوا إلى العيادات النفسية وخضع لبرنامج علاجي حتى استقرت حالته.
الفكرة الأساسية
العلاج النفسي ليس أمراً مخجلاً، بل هو مسار علاجي منظم يبدأ بالاعتراف بالمشكلة، مروراً بمراجعة المتخصصين المؤهلين، وصولاً إلى تعديل السلوك عبر أنشطة علمية وسلوكية دقيقة.
الشرح
الاضطرابات النفسية تصيب الإنسان تماماً مثل الأمراض الجسمية وتحتاج إلى سعي جاد للعلاج حتى لا تؤثر على مسيرة الحياة. تمر خطوات العلاج بثلاث مراحل رئيسية. المرحلة الأولى هي الاعتراف بالمشكلة، لأن إنكارها أو تجاهلها يؤدي إلى زيادة المشكلة وتفاقمها مستقبلاً، بينما الاعتراف المبكر يسهل العلاج ويجعل الخطوات التي تليها أكثر يسراً. المرحلة الثانية هي مراجعة المتخصصين، فالطبيب النفسي هو من يحمل مؤهلاً في الطب ويستخدم العلاج الدوائي بالعقاقير، والأخصائي النفسي هو من يحمل مؤهلاً في علم النفس العيادي ويقدم الجلسات العلاجية ويطبق الاختبارات والمقاييس النفسية ويستخرج نتائجها. المرحلة الثالثة هي تعديل السلوك وعلاجه نفسياً، وهو مجموعة نشاطات علمية وسلوكية تهدف لتقديم المعونة لمن يحتاجون لها من ذوي الاضطرابات النفسية، وتتطلب من المريض الصبر وعدم الاستعجال في طلب النتائج الإيجابية لأن طبيعة الاضطرابات النفسية قد تحتاج وقتاً أطول من الأمراض الجسمية.
مثال محلول خطوة بخطوة
أصيب ابن منال الذي يبلغ من العمر ستة عشر عاما بأفكار تجعلهم يغسل يديه مئة مرة في اليوم. قررت منال اصطحاب ابنها إلى شخص سمعت عنه أنه يعالج حالات مشابهة، ولكن لم تكن منال تعلم أنه مشعوذ ويجيد النصب والاحتحالب واستغلال ضعف نفسيات المرضى بإيهامهم بقوته الخارقة في العلاج، الأمر الذي جعله يضرب ابنها ضرباً مبرحاً بحجة أن ابنها مصاب بمس من الجن مما أثر سلبياً على صحته وأثر سلباً على ذاته. قم بتحليل الخطوات لتصحيح المسار. الخطوة الأولى: لم يتم الاعتراف بالمشكلة بالطريقة الصحيحة بل تم اللجوء للجهل. الخطوة الصحيحة تقتضي مراجعة المتخصصين. قامت أقاربها بنصحها بالذهاب إلى إحدى العيادات النفسية، فوجدت أن الأمر مختلف وخضع ابنها لبرنامج علاجي حتى استقرت حالته.
أخطاء شائعة
الاعتقاد بأن الاضطراب النفسي عيب مخجل يدفع للإخفاء بدلاً من الاعتراف به. اللجوء إلى المشعوذين وأدعيَة العلاج الوهمي بدلاً من الأطباء والاخصائيين النفسيين المؤهلين. الاستعجال في طلب النتائج الإيجابية من الجلسات النفسية وترك العلاج مبكراً قبل اكتمال البرنامج العلاجي.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما الفرق بين دور الطبيب النفسي ودور الأخصائي النفسي؟ الإجابة: الطبيب النفسي يحمل مؤهلاً في الطب ويستخدنم العلاج الدوائي بالعقاقير، بينما الأخصائي النفسي يحمل مؤهلاً في علم النفس العيادي ويقدم الجلسات العلاجية باستخدام طرق العلاج ويطبق الاختبارات والمقاييس النفسية. السؤال الثاني: لماذا يعد الاعتراف بالمشكلة أهم خطوة في العلاج النفسي؟ الإجابة: لأن الاعتراف يجعل الشخص يبحث عن حل لها، أما إنكارها أو تجاهلها فيؤدي إلى زيادتها مستقبلاً والتأثير سلباً على مسيرة الحياة.