النواة
انظر إلى تجربة الاستهلال التي تبين لك كيف تعمل نموذجاً للنواة باستخدام الأقراص والمغناطيس. في الخطوة الأولى، غلف الأوجه الخارجية لـ 3 إلى 9 أقراص مغناطيسية باستخدام الشريط اللاصق ذي الوجهين، ثم كرر ذلك مع 3 إلى 9 أقراص أخرى من الخشب أو الألومنيوم مماثلة لها في الحجم. تمثل المغناطيس البروتونات، وتمثل الأقراص الأخرى النيوترونات. في الخطوة الثانية، رتب المغناطيس بحيث تكون أقطابها الشمالية متقابلة. في الخطوة الثالثة، صف القوة المؤثرة في بروتون في أثناء تقريبه من بروتون آخر حتى يتلامسا. في الخطوة الرابعة، صف القوة المؤثرة في نيوترون في أثناء تقريبه من نيوترون آخر أو من بروتون حتى يتلامسا. وفي قسم التحليل، فكر فيما تشابه القوة التي يؤثر بها شريط ذو وجهين لاصقين مع القوة النووية القوية. في القسم الأسفل، انظر إلى الأهداف والمفردات لدرس النواة، حيث ستتعرف على عدد النيوترونات والبروتونات في النواة، وتعرف طاقة الربط النووية، وتربط الطاقة الناتجة عن التفاعل النووي مع التغير في طاقة الربط النووية في أثناء التفاعل، وتتعرف على مفردات مثل العدد الذري، ووحدة الكتل الذرية، والعدد الكتلي، والنويدة، والقوة النووية القوية، والنيوكليونات، وطاقة الربط النووية، وفرق الكتلة.
يقوم درس النواة على دراسة تركيب نواة الذرة، وكيف تتماسك رغم التنافر الكهربائي بين بروتوناتها الموجبة بفضل القوة النووية القوية. يوضح الدرس أن كتلة النواة الفعلية أصغر دائماً من مجموع كتل مكوناتها المفردة من البروتونات والنيوترونات، ويسمى هذا الفرق فرق الكتلة. تتحول هذه الكتلة المفقودة إلى طاقة تسمى طاقة الربط النووية وفق معادلة أينشتاين ، وهي المسؤولة عن استقرار النواة. على سبيل المثال، إذا كان لديك نواة تجمع نيوكليونات محددة، ستجد أن كتلتها مجتمعة أقل بقليل من وزنها متفرقة، والنقص في الكتلة هو ما يبقيها مترابطة بقوة هائلة.
الفكرة الأساسية
تدور فكرة الدرس حول كنه النواة وما يربط أجزاءها. لدينا بروتونات موجبة التنافر، ومع ذلك تبقى مجتمعة في مركز صغير جداً دون أن تتفجر الذرة. السر يكمن في قوة هائلة تجذب النيوكليونات بعضها ببعض تدعى القوة النووية القوية، وفي نقص طفيف بالكتلة يتحول إلى طاقة ربط تبقي النواة مستقرة.
الشرح
تتكون النواة من بروتونات موجبة الشحنة ونيوترونات متعادلة، ونطلق على هذين المكونين معاً اسم النيوكليونات. يحدد العدد الذري عدد البروتونات، بينما يمثل العدد الكلي مجموع البروتونات والنيوترونات معا. شحنة النواة تحسب بالعلاقة حيث هي شحنة الأساس. أما كتلة النواة فتقاس بوحدة الكتلة الذرية حيث .
عندما نجمع كتلة البروتونات والنيوترونات منفردة ونقارنها بكتلة النواة الفعلية مجتمعة، نلاحظ مفاجأة: كتلة النواة الفعلية أقل دائماً! يسمى هذا النقص فرق الكتلة ويحسب هكذا: . أين ذهبت هذه الكتلة؟ تحولت إلى طاقة ربط نووية تحافظ على تماسك النواة، ونحسبها بمعادلة أينشتاين الشهيرة . بما أن يعادل طاقة مقدارها ، فيمكننا حساب طاقة الربط مباشرة بضرب فرق الكتلة في هذا المقدار.
مثال محلول خطوة بخطوة
احسب فرق الكتلة وطاقة الربط النووية لنظير الهيدروجين التريتيوم ، إذا علمت أن كتلته الفعلية تساوي ، وكتلة ذرة الهيدروجين تساوي ، وكتلة النيوترون تساوي .
الخطوة الأولى: اجمع كتلة النيوكليونات الكلية (بروتون واحد مع إلكترونه في ذرة الهيدروجين، بالإضافة إلى نيوترونين في التريتيوم):
الخطوة الثانية: احسب فرق الكتلة بطرح الكتلة الفعلية من كتلة النيوكليونات:
الخطوة الثالثة: احسب طاقة الربط النووية بضرب فرق الكتلة في معامل التحويل :
أخطاء شائعة
- الاعتقاد بأن كتلة النواة تساوي تماماً مجموع كتل مكوناتها المنفردة، والصحيح أنها أقل دائماً بسبب تحول جزء من الكتلة إلى طاقة ربط.
- نسيان إضافة إلكترون ذرة الهيدروجين عند التعامل مع كتل الذرات بدلاً من كتل البروتونات وحدها في المسائل.
- الخلط بين العدد الذري والعدد الكلي في حساب عدد النيوترونات.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما عدد النيوترونات في نواة نظير الأكسجين ؟ الإجابة: اطرح العدد الذري من العدد الكلي نيوترونات.
السؤال الثاني: لماذا تكون طاقة الربط لكل نيوكليون في عناصر مثل الحديد الأكبر استقراراً بينما تقل في العناصر الثقيلة جداً مثل اليورانيوم؟ الإجابة: لأن منحنى طاقة الربط يصل إلى أدنى قيمة سالبة عند العدد الكلي قرب (الحديد)، مما يجعل الأنوية عنده أكثر ترابطاً واستقراراً، بينما تميل الأنوية الثقيلة جداً لتكون أقل ارتباطاً لتنافر بروتوناتها على المسافات الكبيرة.