صفحة ١٦٥
انظر إلى تجربة استهلالية في الصفحة. المطلوب منك إحضار أقلام رصاص ملونة ومصباح كهربائي، ثم تثبيت المصباح على قاعدته وصصله بمصدر جهد كهربائي مزود بمفتاح تحكم لتغيير سطوعه تدريجياً. تحذر الصفحة من لمس المصباح لكونه ساخناً جداً. بعد إطفاء مصابيح الغرفة الأخرى، قف على بعد يتراوح بين متر ومترين من المصباح، وأمسك محزوز حيود هولوجرافي قرب عينك بحيث تنظر من خلاله إلى المصباح دون النظر إليه مباشرة لكي لا تتأذى رؤيتك. انشئ رسوماً توضيحية لما تشاهده. في التحليل، تصف طيف المصباح المتوهج وهل هو متصل أم يتكون من خطوط ملونة، وتفكر كيف يتغير الطيف عندما تزيد سطوع المصباح أو عندما تتغير درجة حرارة فتيله. في بداية الدرس، يتبين أن نظرية ماكسويل الكهرومغناطيسية فسرت الظواهر البصرية كالتداخل والحيود والاستقطاب، لكنها لم تستطع تفسير ظواهر أخرى مثل طيف المنبعث من جسم ساخن، والتأثير الكهروضوئي. لهذا سنفصل في هذا الفصل كيف تفسر هاتان الظاهرتان بخصائص جسيمية إضافية للموجات.
صفحة ١٦٦
انظر إلى التجربة الموضحة في أعلى الصفحة. اسدل الستائر وأطفئ المصابيح في الغرفة، ثم سلط ضوء مصباح يدوي على إناء مختبري يحتوي على مادة الفلوريسين. ضع الآن مرشح ضوء أحمر على المصباح اليدوي لكي يسقط ضوء أحمر فقط على الإناء، وصف النتائج. بعد ذلك، توقع كيف تتأثر النتائج عند استعمال مرشح ضوء أخضر بدلاً من المرشح الأحمر، واختبر توقعاتك، ثم فسر النتائج. توقع أيضاً ما إذا كان الفلوريسين سيتوهج عند استعمال مرشح ضوء أزرق مع ذكر تفسير توقعك، واختبر توقعك وفي النهاية اكتب تفسيراً مختصراً يلخص مشاهداتك. انظر إلى الشكل البياني في أسفل الصفحة الذي يوضح أشكال 1-6 أطياف الانبعاث لجسم متوهج عند ثلاث درجات حرارة مختلفة، وهي 4000 K و5800 K و8000 K. لاحظ أنه عند كل درجة حرارة هناك تردد تنبعث عنده كمية عظمى من الطاقة. إذا قارنت موقع قمة كل منحنى فستلاحظ أنه كلما ازدادت درجة الحرارة فإن التردد الذي تنبعث عنده الكمية العظمى من الطاقة يزداد أيضاً. إن القدرة الكلية المنبعثة من جسم ساخن تزداد أيضاً بازدياد درجة حرارته. تتناسب القدرة طردياً مع درجة حرارة الجسم الساخن بوحدة كلفن مرفوعة للقوة الرابعة، أي .
صفحة ١٦٧
انظر إلى المعادلة الأولى في الصفحة: طاقة الاهتزاز تساوي حيث تعبر عن أن الطاقة للمهتزة تساوي حاصل ضرب عدد صحيح في ثابت بلانك وفي تردد الاهتزاز. في هذه المعادلة، يمثل الحرف تردد اهتزاز الذرة، و ثابت بلانك ومقداره ، و عدد صحيح مثل وهكذا. لذا فإن الطاقة يمكن أن يكون لها المقادير و و وهكذا، ولكن لن يكون لها المقدار أو أي أن الطاقة مكماة، أي أنها توجد فقط على شكل حزم أو كميات معينة. يقرب الثابت عادة إلى لتسسيط إجراء الحسابات. اقترح بلانك أيضاً أن الذرات لا تشع دائماً موجات كهرومغناطيسية عندما تكون في حالة اهتزاز، فإذا تغيرت طاقة اهتزاز ذرة مثلاً من إلى فإن الذرة تبعث إشعاعاً. والطاقة المنبعثة تساوي التغير في طاقة الذرة، وهي تساوي في هذه الحالة. وجد بلانك أن الثابت له قيمة صغيرة جداً، وهذا يعني أن مراحل تغير الطاقة صغيرة جداً بحيث لا يمكن ملاحظتها في الأجسام العادية.
صفحة ١٦٨
انظر إلى فقرة التأثير الكهروضوئي في الصفحة. لاحظ كيف واجه الفيزيائيون تحديات في بداية القرن العشرين تعجز نظرية الموجات عن تفسيرها، مثل ما لوحظ عند سقوط أشعة فوق بنفسجية على لوح زنك مشحون بشحنة سالبة فإنه يفقد شحنته، بينما عند سقوط ضوء مرئي عادي على اللوح المشحون نفسه فإنه لا يفقد شحنته. هذه النتيجة مناقضة للنظرية الكهرومغناطيسية لأن كلا من الأشعة فوق البنفسجية والضوء المرئي يتكونان من إشعاع كهرومغناطيسي فلماذا يفقد لوح الزنك شحنته بأحدهما ولا يفقدها بالآخر؟ بينت دراسات إضافية أن لوح الزنك السالب الشحنة يفقد شحنته نتيجة انبعاث أو فقد إلكترونات، ويسمى انبعاث الإلكترونات عند سقوط إشعاع كهرومغناطيسي بالتأثير الكهروضوئي. انظر إلى الشكلين (a) و(b) في أسفل الصفحة واللذين يوضحان الخلية الضوئية المكونة من قطبين كهربائيين فلزيين في أنبوب مفرغ من الهواء ومحكم الإغلاق. الهدف من الأنبوب المفرغ هو منع تأكسد سطوح الفلزين، ومنع الإلكترونات من التباطؤ أو التوقف نتيجة تفاعلها مع الجسيمات الموجودة في الهواء. عادة يطلق القطب الأكبر المهبط بادة السيزيوم، أو أي فلز قلوي آخر، في حين يصنع القطب الأصغر المصعد من سلك رفيع لكي يحجب كمية قليلة فقط من الإشعاع، ويصنع الأنبوب عادة من الكوارتز لكي يسمح للأطوال الموجية للأشعة فوق البنفسجية بالنفاذ من خلاله.
صفحة ١٦٩
انظر إلى الصفحة واقرأ كيف يفسر التأثير الكهروضوئي. يكون الإشعاع الساقط على فلز غير قادر على تححرير الإلكترونات منه مهما كانت شدة هذا الإشعاع إذا كان تردده أقل من تردد العتبة . في حين يؤدي سقوط إشعاع شدته قليلة جداً وتردده مساوٍ أو أكبر من تردد العتبة إلى تحرير الإلكترونات من الفلز مباشرة. عندما يكون تردد الإشعاع الساقط مساوياً أو أكبر من تردد العتبة فإن زيادة شدة هذا الإشعاع تؤدي إلى زيادة تدفق الإلكترونات الضوئية. تفسر نظرية الموجات الكهرومغناطيسية التأثير الكهروضوئي بأن المجال الكهربائي للضوء يحرر الإلكترونات من الفلز ويسرعها، وترتبط شدة المجال الكهربائي مع شدة الإشعاع. لكن التجربة تثبت أن الإلكترونات تنطلق مباشرة عندما يسقط على الفلز إشعاع ذو شدة منخفضة وتردده مساوٍ أو أكبر من تردد العتبة. لنشر ألبرت أينشتاين في عام 1905 م نظرية جريئة تفسر التأثير الكهروضوئي، فبناء على نظريته، يتكون الضوء والأشكال الأخرى من الإشعاع الكهرومغناطيسي من حزم مكماة ومنفصلة من الطاقة، سُمي كل منها فوتون. تعتمد طاقة الفوتون على تردده، وحسابها يتم بالعноاة .
صفحة ١٧٠
انظر إلى النص في أعلى الصفحة حيث تجد أن نظرية أينشتاين للفوتون أشم وأعم من نظرية بلانك للإشعاع المنبعث من الأجسام الساحنة. فبينما توقع بلانك أن الذرات المهتزة تبعث إشعاعاً كهرومغناطيسياً بطاقة تساوي ، فإنه لم يتوقع أن الضوء والأشكال الأخرى للإشعاع الكهرومغناطيسي تسلك سلوك الجسيمات. تستطيع نظرية أينشتاين للتأثير الكهروضوئي تفسير وجود تردد العتبة كما يلي: يلزم فوتون له أقل تردد ، وأقل طاقة ، ليحرر إلكتروناً من فلز. أما إذا كان تردد الفوتون أقل من فلن يكون له الطاقة الكافية لتحرير الإلكترون، ولأنه فوتون واحد فقط يتفاعل مع إلكترون واحد فإن الإلكترون لا يستطيع تجميع طاقة فوتونات تردداتها أقل من العتبة حتى يكون له الطاقة الكافية لتحريره. أما الإشعاع الذي تردده أكبر من فإن له طاقة أكبر من الطاقة اللازمة لتحرير الإلكترون، فتحتحول هذه الطاقة الزائدة إلى طاقة حركية للإلكترونات المتحررة. انظر إلى الشكل 3-6 في الصفحة والذي يوضح كيف يمكن قياس الطاقة الحركية العظمى للإلكترونات المتحررة من المهبط باستخدام جهاز يقيس الأمتيار المار في الدائرة مع مجزئ جهد لتحديد فرق الجهد الذي يصبح عنده التيار المار في الدائرة صفراً.
صفحة ١٧١
انظر إلى الصفحة حيث يوضح كيف يتم اختيار ضوء معين بتردد معين لإضاءة المهبط. يقوم الشخص الذي يجري التجربة بزيادة فرق الجهد المعاكس تدريجياً، بحيث يجعل المصعد أكثر سالبية، وكلما ازداد فرق الجهد المعاكس، لزمت طاقة حركية أكبر للإلكترونات للوصول إلى المصعد، لذا يصل إليه عدد أقل من الإلكترونات لتكمل الدائرة. وعند فرق جهد معين يسمى جهد الإيقاف أو القطع، لن تكون هنالك إلكترونات لها طاقة حركية كافية للوصول إلى المصعد، وعندها يتوقف سريان التيار. عند جهد الإيقاف تكون الطاقة الحركية للإلكترونات عند المهبط مساوية للشغل المبذول من المجال الكهربائي لإيقافها. ويعبر عن هذا بالمعادلة ، حيث تمثل مقدار جهد الإيقاف بوحدة الفولت، و شحنة الإلكترون وهي . لاحظ أن الإشارة السالبة في المعادلة والمقدار السالب للشحنة ينتجان مقداراً موجباً للطاقة الحركية . استخدم التأثير الكهروضوئي في التطبيقات اليومية المختلفة، فالألواح الشمسية الموضحة في الشكل 4-6 تستخدم التأثير الكهروضوئي لتحويل ضوء الشمس إلى طاقة كهربائية، وكذلك فتحات أبواب مواقف السيارات على حزم من الأشعة تحت الحمراء تنشئ تياراً في المستقبل من خلال التأثير الكهروضوئي.
صفحة ١٧٢
انظر إلى المثال 1 في الصفحة. المطلوب هو حساب الطاقة الحركية لإلكترون ضوئي إذا كان جهد الإيقاف لخلية ضوئية معينة 4.0 فولت، وتعبر عن إجابتك بوحدتي الجول والإلكترون فولت. في التحليل، ترسم المهبط والمصعد والإشعاع الساقط واتجاه حركة الإلكترون المتحرر، وتحدد المعطيات وهي و، والمجهول هو بوحدة الجول والإلكترون فولت. في إيجاد الكمية المجهولة، تعلم أن الشغل المبذول بواسطة المجال الكهربائي يساوي سالب الطاقة الحركية الابتدائية أي أن . بالتعويض عن الشغل بـ ومع شحنة الإلكترون تصبح المعادلة والتي تساوي . لحساب الطاقة الحركية بالإلكترون فولت، حول الجول بالضرب في مقلوب معامل التحويل ليكون الناتج . تلي المثال خمس مسائل تدريبية للممارسة تطبيق القوانين السابقة لحساب طاقة الإلكترون وسرعته وجهد الإيقاف.
صفحة ١٧٣
انظر إلى مسألة التحفيز في أعلى الصفحة والتي تطلب حساب الطاقة الحركية العظمى للجسم المهتز، ثم حساب طاقة جسم مهتز على شكل ضوء بتر تردد يساوي إذا كانت هذه الطاقة تبعث في مرحلة واحدة واحسب الطاقة التي يفقدها الجسم، وحدد عدد المراحل التي ستتقل فيها طاقة الجسم بمقادير متساوية حتى يفقد طاقته كلها. في وسط الصفحة، تختلف الرسوم البيانية للفلزات المختلفة فقط في تردد العتبة اللازم لتحرير الإلكترونات، ففي الشكل 5-6 تردد العتبة هو النقطة التي تكون عندها . وفي هذه الحالة تقع على نقطة تقاطع الخط المستقيم مع المحور , وساوي هنا تقريباً. ويرتبط تردد العتبة مع دالة الشغل (اقتران الشغل) للفلز، فدالة الشغل للفلز هي الطاقة اللازمة لتحرير الإلكترون الأضعف ارتباطاً في فلز، ومقدارها يساوي . وعندما يسقط فوتون تردده على فلز تكون طاقته كافية لتحرير الإلكترون فقط، دون تزويده بأي طاقة حركية.
صفحة ١٧٤
انظر إلى المثال 2 في الصفحة. المطلوب هو حساب دالة الشغل وطاقة الإلكترونات المتحررة للفلز بمعلومية طول موجة العتبة وطول موجة الإشعاع الساقط. في تحليل المسألة وترسمها، تحدد المعطيات كطول موجة العتبة وثابت بلانك وسرعة الضوء المجتمعة في ، والطول الموجي الساقط . المجهول هو دالة الشغل والطاقة الحركية . لإيجاد دالة الشغل ، تستخدم علاقة طاقة الفوتون بدلالة الطول الموجي وتستعمل العلاقة بالتعويض المباشر بالقيم لتجد الناتج بوحدة إلكترون فولت. ثم لحساب طاقة الإلكترون المتحرر، تستخدم معادلة التأثير الكهروضوئي لأينشتاين بطرح دالة الشغل من طاقة الإشعاع الساقط لتجد الناتج النهائي للطاقة الحركية. بعد المثال، توجد أربع مسائل تدريبية للممارسة الحسابات المتعلقة بطول موجة العتبة ودالة الشغل وطاقة الحركة.
صفحة ١٧٥
انظر إلى عنوان الصفحة التأثير كومبتون. يظهر التأثير الكهروضوئي أن للفوتون -رغم أنه ليس له كتلة- طاقة حركية، تماماً كما للجسيمات. وفي عام 1916 م اقترح أينشتاين أن الفوتون يجب أن يكون له خاصية جسيمية أخرى، هي الزخم. وبيّن أن زخم الفوتون يجب أن يساوي . ولأن و، فإن زخم الفوتون يعطى بالمعادلة حيث زخم الفوتون يساوي حاصل قسمة ثابت بلانك على الطول الموجي للفوتون. اختبرت تجارب أجراها الفيزيائي الأمريكي آرثر هولي كومبتون عام 1922 م نظرية أينشتاين، وقد دعت نتائج تجارب كومبتون النموذج الجسيمي للضوء. سلّط كومبتون أشعة X ذات طول موجي معلوم على هدف من الجرافيت، كما هو موضح في الشكل 6a-6، وقاس الأطوال الموجية لأشعة X التي شتتها الهدف. لاحظ كومبتون أن بعض أشعة X المشتتة لم يتغير طولها الموجي، في حين أصبح للبعض الآخر طول موجي أكبر مما للإشعاع الساقط. وُضحت هذه النتائج في الشكل 6b-6. لاحظ أن الطول الموجي المقابل لأكبر شدة لأشعة X غير المشتتة يتطابق مع مثيله لأشعة X الساقطة، بينما الطول الموجي المقابل لأكبر شدة لأشعة X المشتتة أكبر من مثيله لأشعة X الساقطة.
صفحة ١٧٦
انظر إلى الصفحة حيث تواصل شرح تصادم كرتي بلياردو. في التجارب الأخيرة، لاحظ كومبتون تحرر إلكترونات من حاجز الجرافيت خلال إجراء التجربة، فاقترح أن فوتونات أشعة X اصطدمت بالإلكترونات الموجودة في هدف الجرافيت، ونقلت الطاقة والزخم إليها. اعتقد كومبتون أن تصادمات الفوتون-إلكترون هذه مشابهة تماماً للتصادمات المرنة في كرات البلياردو، كما هو موضح في الشكل 7-6. واختبر هذه الفكرة من خلال قياس طاقة الإلكترونات المتحررة، ووجد كومبتون أن الطاقة والزخم اللذين تكتسبهما الإلكترونات يساويان الطاقة والزخم اللذين تفقدهما الفوتونات. لذا فإن الفوتونات تحقق قانوني حفظ الزخم والطاقة عندما تصطدم بجسيمات أخرى. في أسفل الصفحة يوجد قسم مراجعة 1-6 الذي يحتوي على أسئلة حول التأثير الكهروضوئي وإشعاع الجسم الساخن وتأثير كومبتون، مثل لماذا يكون الضوء ذو الشدة العالية والتردد المنخفض غير قادر على تحرير الإلكترونات، وكيف يتغير تردد إشعاع الجسم الساخن وطاقته عندما ترتفع درجة حرارة الجسم، ومقارنة بين طول موجة أشعة X المشتتة والمقابلة لأشعة X الساقطة.