الدرس الخامس: عوامل تميز السكرتير
انظر إلى عنوان الدرس: عوامل تميز السكرتير، ومفاهيمه الأساسية التميز والأداء. التميز ليس أداء المهام المطلوبة فقط، بل تجاوز التوقعات. لتحقيق هذا التميز، اعقد لقاءً مع رئيسك المباشر في أول يوم عمل لتكتشف تفضيلاته. افهم أوقات العمل المتفق عليها، وتعرف على أولوياته، هل يهتم بالشكلبات أم بالجانب الإنساني؟ حدد طبيعة عمله، هل هو ميداني أم تخطيطي أم معقد؟ صنف من يتعامل معه، هل هم أفراد من خارج المنظمة أم رؤساء أم زملاء؟ تعرف على طبيعة المنظمة حكومية كانت أم غير حكومية، وطريقة التعامل فيها من اجتماعات ومراسلات وقتية. تواصل معه لمعرفة آلية المراسلات ورقية كانت أم إلكترونية، وتفضيلاته في الصيغ الترحيبية والختامية وصياغة التوقيع والتقارير.
يقوم الدرس على فكرة تجاوز أداء المهام الروتينية إلى تقديم أداء يفوق التوقعات والابتكار في العمل. يتناول الدرس تميز السكرتير من خلال معرفة تفضيلات المدير قبل البدء بالعمل وفهم أسلوب عمله ومراسلاته وتفضيلاته للمظهر والمواعيد. كما يوضح سمات التميز في السكرتارية مثل دقة المواعيد، الإنجاز الفردي، التأقلم بسرعة، الشغف بالعمل، والتفكير المبدع، مقابل سمات تعيق التميز مثل العداء، الملل، الإفراط في المثالية، والتسويف. إضافة إلى ذلك، يذكر الدرس العوامل التنظيمية التي تساعد على التميز مثل نظام الحوافز، معايير الأداء ومؤشراتها، الحوكَمَة، والهيكل التنظيمي والموارد البشرية. فلو طلب المدير تقريراً بمعايير محددة وقدمه السكرتير قبل الموعد مع تصميم مبتكر ومراجعة دقيقة تفوق المتوقع، فهذا هو التميز المنشود.
الفكرة الأساسية
تقوم الفكرة الأساسية للدرس على أن المنظمات لا تبحث فقط عن موظف يؤدي المهام المطلوبة منه وحسب، بل تتعدى ذلك إلى تقديم أداء يفوق التوقعات مع وجود الابتكار والتميز في الأداء للوصول إلى مستوى (excellence) و(performance).
الشرح
لكي يحقق السكرتير التميز، لا بد له من عقد لقاء مع الرئيس المباشر منذ أول يوم للتعرف عليه شخصياً واستكشاف طريقة العمل والتعامل التي يفضلها. تشمل هذه المعرفة تفضيلات المدير ووقت العمل، وأولوياته سواء في المعاملات أو الجوانب الإنسانية، وطبيعة عمله هل هو ميداني أم تخطيطي أم يسير أم معقد. كما يتعرف على من يتعامل معهم المدير، وتحديد طريقة التعامل مع المراسلات سواء الورقية أو الإلكترونية، وتفضيلاته لصياغة التوقيع والمواعيد والتقارير. ومن السمات والممارسات التي تحقق التميز: دقة المواعيد، الإنجاز الفردي بأداء العمل بمفرده ودون طلب مساعدة، والتأقلم بسرعة مع التغيرات في نظم العمل. ومنها أيضاً التركيز على العمل، والتنظيم في الجداول الزمنية والبريد الشبكي، وقوة الملاحظة لكل التفاصيل، والشغف الحقيقي بالعمل، والتفكير المبدع بحل المشكلات خارج الصندوق، والمبادرة في العمل لتحقيق الأهداف بشكل ذاتي، والإيجابية بالتفاؤل، والنزاهة في التصرفات، وتقبل النقد بموضوعية، واتباع قواعد المنظمة وسياساتها، والاهتمام بالمظهر الخارجي كواجهة للمنظمة، والعمل الجماعي بفعالية ومساعدة الزملاء، والتواضع، وتعلم مهارات جديدة باستمرار، وتحمل المسؤولية وخاصة عند مواجهة عوائق، وامتلاك علاقات جيدة مع كافة الأشخاص من الرئيس إلى أصغر موظف، والتعامل بمهنية عالية بتسليم العمل في وقته المحدد ورفض النقاشات السلبية والإشاعات، والطموح في اكتساب المعرفة والمهارات الجديدة، وتجنب الشكوى والتذمر، ومحاولة ترك انطباع جيد ولطيف عند اللقاء الأول. في المقابل، توجد سمات وممارسات تعيق التميز مثل: العداء للآخرين، الملل وتأخر الأعمال، الإفراط في المثالية والبحث عن الكمال المبالغ فيه الذي يودي للإحباط، والتسويف وتأخير العمل إلى آخر لحظة. إلى جانب السمات الفردية، توجد عوامل تنظيمية تساعد السكرتير على التميز، وهي: نظام الحوافز، ومعايير الأداء ومؤشراتها، وأدلة تنظيم العمل كالدليل التنظيمي ودليل تفويض الصلاحيات، والحوكَمَة التي تسهم في ضمان أداء الأعمال على الوجه المطلوب لتحقيق الشفافية والنزاهة، والهيكل التنظيمي الذي يحدد خطوط السلطة والمسؤولية، وأنظمة الموارد البشرية التي تدعم اختيار الأشخاص المناسبين وتدريبهم وبناء مسارات وظيفية لهم.
مثال محلول خطوة بخطوة
تخيل أن مديراً طلب من السكرتير إعداد تقرير دوري، ولكن السكرتير لم يكتفِ بنقل البيانات العادية فحسب، بل طبق خطوات التميز كالتالي: الخطوة الأولى: رجع السكرتير إلى معرفة تفضيلات مديره السابقة بشأن صياغة التقارير ومواعيد تقديمها. الخطوة الثانية: طبق سمة الإنجاز الفردي وقام بإعداد التقرير بدقة متناهية ودون طلب مساعدة من أحد. الخطوة الثالثة: استعمل التفكير المبدع ليخرج التقرير بأفكار جديدة ومبتكرة خارج الصندوق. الخطوة الرابعة: التزم بدقة المواعيد وسلم التقرير قبل انقضاء الوقت المحدد. النتيجة: أدى هذا العمل إلى تفوق أداء السكرتير على التوقعات، مما أثنى عليه الرئيس وحقق درجة التميز الكاملة في العمل.
أخطاء شائعة
- الاعتقاد بأن أداء المهام الروتينية اليومية المطلوبة فقط يكفي لتحقيق التميز الوظيفي.
- الوقوع في فخ الإفراط في المثالية والبحث عن الكمال المطلق الذي يؤدي إلى الإحباط والتوقف عن العمل.
- تسويف الأعمال وتأخير إنجازها إلى اللحظات الأخيرة مما يسبب ضغط عمل غير طبيعي.
- الاكتفاء بالمعلومات الحالية ورفض تعلم مهارات جديدة أو التأقلم مع التغيرات الحديثة في بيئة العمل.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: اذكر ثلاثاً من السمات والممارسات التي تحقق التميز في السكرتارية. الإجابة: دقة المواعيد، الإنجاز الفردي، التأقلم بسرعة. السؤال الثاني: ما المقصود بالإفراط في المثالية كسمة تعيق التميز في السكرتارية؟ الإجابة: هي أن يعمد السكرتير إلى التميز والبحث عن الكمال في جميع أعماله التي قد لا تتحقق لأي سبب من الأسباب فيصاب بالإحباط والتوقف عن الأداء.