الدرس الثالث: تحسين صورة المنظمة وتعزيزها داخليًا وخارجيًا
انظر إلى أهداف الدرس ومفاهيمه، حيث نبدأ بفهم معنى السمعة التنظيمية. لاحظ الصورة التي تضم رموز تعبيرية تدل على مستويات الرضا؛ السمعة هنا هي الانطباع الإدراكي العام والانعكاس لما يشاهده الناس ويختبرونه مع المنظمة. عندما يتعامل العميل مع المنظمة ويتولد لديه تقييم إيجابي حول الخدمات والمنتجات وقدرتها على تلبية رغباته، فإننا نتحدث عن السمعة الحقيقية أو المرغوبة أو المدركة. في خانة النشاط الأول، عليك التفكير في الصورة التي ترغب أن تصل إليها مدرستك، ثم توجه هذا السؤال لمدير المدرسة وتناقشه حول توقعات الأداء وكيفية الوصول لتلك الصورة المرغوبة عملياً.
يقوم الدرس على مفهوم السمعة التنظيمية وكيفية بنايتها وتحسينها داخليا وخارجيا لتكون أصلا استراتيجيا غير ملموس للمنظمة. يوضح الدرس أن السمعة هي الانطباع الإدراكي العام للآخرين عن المنظمة وخدماتها، وتنقسم إلى صور ثلاث: المرغوبة والحقيقية والمدركة. كما يحدد الدرس أبعاد السمعة التنظيمية مثل الاهتمام بالعميل، جودة الخدمات، والثقافة التنظيمية، ويوضح دور الموظف وخاصة موظفي مكتب السكرتارية في تقديم صورة كاملة عبر الالتزام بالآداب والأخلاق المهنية كالاحترام، والابتعاد عن النميمة، واللباقة، والاستعداد لمساعدة الزملاء. على سبيل المثال، حين يلتزم سكرتير الاستقبال بالدقة في المواعيد وحسن استقبال المستفيدين، فإنه يرفع مباشرة من سمعة المنظمة وصورتها الذهنية لدى العملاء.
الفكرة الأساسية
تدور فكرة الدرس حول السمعة التنظيمية باعتبارها من أهم الأصول الاستراتيجية غير الملموسة للمنظمة، وكيفية تعزيز هذه الصورة وتحسينها على الصعيدين الداخلي والخارجي عبر الالتزام بالقيم والسلوكيات المهنية السليمة داخل بيئة العمل.
الشرح
تعرف السمعة التنظيمية بأنها انطباع إدراكي عام عن المنظمة من حيث صورتها وهويتها وآلياتها التسويقية، وهي التقييم الكلي للإدراك والخبرات الإيجابية لدى القادة حول أنشطة المنظمة وثقافتها، والتقييم من قبل العميل حول رضاه عن المنتجات والخدمات وقدرة المنظمة على تلبية رغباته. وتنقسم صور المنظمة إلى ثلاث صور: الصورة المرغوبة وهي التي ترغب المنظمة إيصالها إلى الفئات المستهدفة، والصورة الحقيقية وهي التي تعكس الواقع الحقيقي والفعلي للمنظمة، والصورة المدركة وهي الصورة التي تدركها الفئات المستهدفة.
وتعتمد السمعة التنظيمية على عدة أبعاد منها: الميل العاطفي تجاه الخدمات والمنظمة، المسؤولية الاجتماعية، التوجه الاستراتيجي للرؤية والقيادة، الثقافة التنظيمية، مرونة المنظمة، الاهتمام بالعميل، جودة الخدمات، بيئة العمل ومكانه، القوة المالية، ودعم الإدارة العليا للعاملين بها. ويرتفع شأن الموظف بثلاث صفات أساسية هي الاحترام والنظام والذوق، وحين يرتفع شأن الموظف ترتفع معها العلاقات الإنسانية في بيئة العمل.
وتعتمد المنظمة على تحسين سمعتها داخليا وخارجيًا على أداء موظفيها وخاصة موظفي الصفوف الأمامية وموظفي مكتب السكرتارية الذين يكونون واجهة المنظمة. ويتحقق ذلك عبر عدم التحدث عن الرئيس أو الزملاء في العمل وتجنب النميمة، واللباقة في الرد على الرئيس، والاستعداد لمساعدة زملاء العمل في إكمال مهمة ما في حال القدرة على ذلك.
مثال محلول خطوة بخطوة
لو فرضنا أن منظمة تعليمية لديها خطة لتقديم خدمات عالية الجودة: الخطوة الأولى: تحديد الصورة المرغوبة وهي أن يرى المجتمع المدرسة بيئةً محفزةً للإبداع. الخطوة الثانية: قياس الصورة الحقيقية عبر مراجعة أداء المعلمين والإداريين ونظافة المرافق لتكون مطابقة للواقع. الخطوة الثالثة: تفعيل دور سكرتير مكتب المدير في استقبال أولياء الأمور بحسن الاستقبال واللباقة والدقة في المواعيد. النتيجة: تنعكس هذه السلوكيات المهنية لتصبح صورة مدركة إيجابية لدى العملاء والمستفيدين، مما يعزز سمعة المنظمة.
أخطاء شائعة
الاعتقاد بأن بناء سمعة المنظمة يقتصر فقط على العلامة التجارية واختيار ألوان الهوية البصرية والعناصر الفنية. ممارسة النميمة والتحدث عن الرئيس أو الزملاء في بيئة العمل. عدم إظهار الاحترام واللباقة في النقاش وإبداء وجهات النظر مع الرئيس.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: اذكر صور المنظمة الثلاث. الإجابة: الصورة المرغوبة، الصورة الحقيقية، والصورة المدركة. السؤال الثاني: ما هي الصفات الثلاث الأساسية التي يرتفع بها شأن الموظف في بيئة العمل؟ الإجابة: الاحترام والنظام والذوق.