الدرس الأول: مهارات السكرتير
انظر إلى رأس الصفحة: الدرس الأول يبدأ بعنوان مهارات السكرتير، وتحته الأهداف التي تضبط بوصلة تعلمنا. السكرتير الناجح ليس شخصاً يطبع الأوراق فحسب، بل هو محرك العمل بمهارات متعددة تشمل التحليل والتقنية والشخصية، وهي التي تمنحه ميزة التفوق. المهارة باختصار هي حصيلة المعارف والقدرات والسلوكيات التي تتطور لديك عبر مراحل العمل بالممارسة والتدريب المستمر حتى تبلغ حد التوفر عند إنجاز المهام. في نشاط واحد بالأسفل، تخيل أن أحمد وسارة تخرجا من مسار إدارة الأعمال وبدءا البحث عن وظيفة سكرتارية، واضطر لتعبئة السيرة الذاتية وإضافة دورات أساسية تكسبهما مهارة إدارة الأعمال بجهد واحترافية. المطلوب منك هنا هو الجلوس مع زملائك لتعصفوا أذهانكم وتستنتجوا أهم المهارات التي يتطلبها سوق العمل المعاصر.
يقوم الدرس على تطوير مهارات السكرتير لرفع كفاءته المهنية عبر إتقان مهارات متنوعة، مثل المهارات التحليلية والتقنية والشخصية. تركز المهارات التحليلية على القدرة على قراءة التفاصيل وحل المشكلات عبر خطوات علمية تشمل الإحساس بالمشكلة، وتحليلها، والبحث عن بدائل، واختيار البديل الأفضل وتنفيذه. كمثال: عندما يواجه السكرتير تأخرا في وصول بيانات المبيعات من قسم آخر، فإنه يشعر بالمشكلة، ويجمع البيانات، ويحلل أسبابها، ثم يقترح حلا مناسبا مثل التواصل المستمر مع القسم لضمان تسليم التقرير للمدير في موعده دون تعطل العمل.
الفكرة الأساسية
يعتمد نجاح السكرتير في أداء مهامه المتعددة على امتلاك مزيج متكامل من المهارات التي تتطور عبر الممارسة والتدريب، وأبرزها المهارات التحليلية التي تتيح له التعامل مع العقبات وحل المشكلات بطريقة علمية دقيقة.
الشرح
تنقسم المهارات اللازمة للسكرتير إلى مهارات تحليلية وتتضمن حل المشكلات والتعامل مع الأرقام وإدارة الوقت، ومهارات تقنية تشمل المهارات الحاسوبية وإدارة العمل عن بعد والمكاتب الافتراضية، ومهارات شخصية تشمل الاتصال والتواصل والتعامل مع الضغوط وتعدد المهام. تعرف المشكلة بأنها عائق أو حاجز يحول بين الشخص ووصوله إلى هدف معين، وتمر بدراسة حياة المشكلة عبر ثلاث مراحل: مرحلة النشوء حيث تكون المشكلة صغيرة وقد لا ينتبه لها السكرتير، ومرحلة الاكتمال وتصبح فيها المشكلة واقعا ظاهرا، ومرحلة التأزم وتحولت فيها المشكلة إلى أزمة حقيقية يصعب حلها. ولحل المشكلات علميا، نتبع أسلوب حل المشكلات الذي يتكون من خمس خطوات متتالية: أولا الإحساس بالمشكلة وإدراكها بوضوح، ثانيا تحليل المشكلة عبر تصنيفها وجمع البيانات وتحليلها، ثالثا البحث عن بدائل لحل المشكلة بالتفكير المبدع، رابعا اختيار البديل الأفضل بشرط أن يسهم في تحقيق النتائج المطلوبة وأن تتوافر إمكانية تنفيذه، خامسا تنفيذ البديل المختار بصفته حلا أفضل للمشكلة من حيث الكلفة والوقت والجهد.
مثال محلول خطوة بخطوة
طلب المدير تقريرا مفصلا عن نسبة البيع لاتخاذ قرار بالاستمرار أو الإيقاف مع الموردين، واعتذر سكرتير المبيعات بحجة عدم جاهزية البيانات، ولدى السكرتير يومان لا يمكن تجاوزهما. لحل هذه المشكلة نتبع الخطوات التالية: خطوة الإحساس بالمشكلة بادراك أن تأخر بيانات المبيعات يعطل قرار الإدارة؛ خطوة تحليل المشكلة بجمع السجلات والتقارير ومعرفة سبب تأخر القسم المعني؛ خطوة البحث عن بدائل بابتكار طريقة لطلب البيانات المتاحة فورا أو تقدير الأرقام الأولية؛ خطوة اختيار البديل الأفضل باختيار البديل الأسرع والأكثر دقة لجمع البيانات الناقصة اليوم؛ خطوة تنفيذ البديل المختار بإرسال طلب عاجل ومتابعة القسم المختص لإصدار التقرير في موعده.
أخطاء شائعة
من الخطأ الشائع تجاهل المشكلة في مرحلة النشوء بحجة أنها صغرى ولا تستدعي الاهتمام، مما يؤدي إلى تفاقمها حتى تصل إلى مرحلة التأزم. ومن الخطأ أيضا الاكتفاء بملاحظة أعراض المشكلة الظاهرة دون البحث عن أسبابها الحقيقية من جذورها عند تحليل المشكلة.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما هي مراحل حياة المشكلة؟ الإجابة: مرحلة النشوء، ومرحلة الاكتمال، ومرحلة التأزم. السؤال الثاني: ما هما الشرطان الواجب توفرهما في اختيار البديل الأفضل لحل المشكلة؟ الإجابة: أن يسهم الحل البديل في تحقيق النتائج المطلوبة، وأن تتوافر له إمكانية الحل عند اختياره دون غيره من البدائل الأخرى.