المزيج الترويجي (٢)
انظر إلى الصورة: منازل حجرية قديمة في جبال المملكة ومنازل حديثة في الأسفل، والسؤال يطربك كيف يختلف التسويق بين المناطق الحضرية والريفية.
يقوم درس المزيج الترويجي على كيفية اختيار أفضل مزيج من وسائل الاتصال التسويقي بناء على سمات المنتج وتكلفة الأساليب المتاحة وسياسات قنوات التوزيع. تركز الشركات في مزيجها على البيع الشخصي للمنتجات الصناعية، بينما يلعب الإعلان دورا رئيسيا في السلع الاستهلاكية. كما تتأثر الأساليب بسعر المنتج، حيث تتطلب المنتجات ذات السعر المرتفع بيعا شخصيا بسبب شعور المستهلك بمخاطر أكبر. وتعتمد الشركات إما على استراتيجية الدفع التي تركز على دفع المنتجات عبر قناة التسويق خطوة بخطوة، أو استراتيجية السحب التي تخلق طلبا استهلاكيا قويا ومباشرا عبر الإعلان وترويج المبيعات كما يحدث عند طرح جهاز جديد مثل آيفون.
الفكرة الأساسية
اختيار الوسائل الترويجية المناسبة لا يتم بشكل عشوائي، بل يحكمه تأثير سمات المنتج نفسه، وتكلفة الأساليب وتوفرها، وسياسات الدفع والسحب عبر قنوات التسويق.
الشرح
تختلف الشركات في اختيار مزيجها الترويجي بحسب طبيعة المنتج. فبينما تركز الشركات لمنتجاتها على البيع الشخصي بشكل عام، يلعب الإعلان دورا رئيسيا في السلع الاستهلاكية. وفي المنتجات الصناعية والتجارية، تستخدم إعلانات أجهزة الحاسوب ومعدات بناء الطرق، ويستخدم ترويج المبيعات من حين إلى آخر. أما المنتجات الاستهلاكية المعمرة مثل الأجهزة المنزلية والسيارات والمنازل، فيستخدم فيها البيع الشخصي على نطاق واسع لأن المستهلك يربط بها مخاطر أكبر ويريد معلومات محددة ومقارنة من موظف مبيعات. وفي المقابل، للمنتجات منخفضة السعر كالمنظفات ومنتجات الألبان، يستخدم المسوقون الإعلانات بدلا من البيع الشخصي.
تؤثر تكلفة الأساليب الترويجية وتوفرها على القرار؛ فقد يكون الإعلان العام باهظ التكلفة ولكنه يصبح منخفض التكلفة لكل فرد إن وصل لجماهير غفيرة. كما أن بعض الوسائل قد لا تكون متاحة في دول معينة أو تتطلب أمورا تنظيمية كبيرة مثل التلفزيون.
في سياسات قنوات الدفع والسحب، تركز استراتيجية الدفع على دفع المنتجات نحو العضو التالي في قناة التسويق، مثل ترويج المنتج من منتج إلى تاجر جملة ثم تاجر تجزئة ثم مستهلك، مستخدمة البيع الشخصي وترويج المبيعات جنبا إلى جنب مع الإعلان. أما في استراتيجية السحب، فتستهدف الشركة المستهلكين مباشرة لتطوير طلب استهلاك قوي عبر الإعلان وترويج المبيعات، بحيث يسحب المستهلك البضائع إلى المستوى الأقل في القناة عندما لا يجدها لدى المتاجر.
مثال محلول خطوة بخطوة
لنفترض أن شركة تطرح جهاز آيفون جديدا في السوق. تطبق الشركة هنا سياسة السحب؛ حيث تعرض الجهاز قبل طرحه للتشراء وتخلق طلبا من خلال الترويج الشهفي والإعلان وترويج المبيعات. يسمع المستهلكون عن العروض الجديدة فيحفزون للبحث عنها. وإذا ذهب المستهلك إلى المتجر ولم يجده، فسيطالب المتاجر بالبدء في وضعه، مما يجبر متاجر التجزئة على الذهاب إلى تجار الجملة أو المنتجين لشراء المنتج وسحبه لبداية القناة.
أخطاء شائعة
الاعتقاد بأن إستراتيجية الدفع تعتمد فقط على إعلانات التلفزيون الموجهة للمستهلك النهائي، والصواب أن إستراتيجية الدفع تركز على دفع المنتج بين أعضاء قناة التسويق كالتجار، بينما السحب هي التي تستهدف المستهلك النهائي مباشرة. الظن بأن إستراتيجية الدفع وإستراتيجية السحب متضادتان لا يجتمعان، والصواب أن المؤسسة قد تستخدم كليهما في الوقت نفسه.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما الفرق الأساسي بين اتجاه تدفق الاتصالات في إستراتيجية الدفع وإستراتيجية السحب؟ الإجابة: في إستراتيجية الدفع تنتقل الاتصالات من المؤسسة نزولا عبر أعضاء قناة التسويق خطوة بخطوة حتى تصل للمستهلك، بينما في إستراتيجية السحب توجه الشركة الاتصالات والإعلانات مباشرة إلى المستهلك لخلق طلب استهلاكي قوي يدفعه لمطالبة المتاجر بتوفير المنتج. السؤال الثاني: متى يلجأ المسوق لاستخدام البيع الشخصي بدلا من الإعلان المكثف؟ الإجابة: يلجأ لذلك عندما تكون المنتجات عالية الثمن وذات جودة إلى قدر كبير كالمنتجات الراقية والأثاث، أو عندما تكون منتجات معمرة يحتاج فيها المستهلك إلى معلومات محددة ومقارنة ومساعدة من موظف مبيعات بسبب شعوره بمخاطر أكبر عند الشراء.