الدرس الخامس: الترفيه والسياحة
انظر إلى أعلى الصفحة حيث تجد عنوان الدرس الخامس: الترفيه والسياحة، وإلى جواره رمز الاستجابة السريعة للدرس الرقمي. تأمل أهداف الدرس الثمانية التي تبدأ بتعريف مفهوم الترفيه وتنتقل عبر أوضاعه في الإسلام وأهميته وضوابطه وصولاً إلى مفهوم السياحة وأنواعها والسياحة الوافدة ومهارات التعامل مع السياح. في منتصف الصفحة تظهر مفاهيم الدرس بثلاث مصطلحات وهي الترفيه وبع باللغة الإنجليزية Entertainment والسياحة Tourism والترويح Recreation. في الجزء السفلي يوضح النص أهمية السياحة والترفيه كظاهرتين اقتصاديتين واجتماعيتين تمثلان قطاعاً إنتاجياً حيوياً، وكيف أنهما يقعان في صدارة القطاعات الاقتصادية نمواً متسارعاً تماشياً مع رؤية المملكة العربية السعودية 2030 لتطوير القطاع السياحي والترفيهي وزيادة روافد الاقتصاد الوطني وتنويع مصادر الدخل عبر تسهيل إجراءات التأشيرة والاهتمام بالمواقع التاريخية والتراثية لتحقيق نمو متساعد في أعداد الزائرين والسياح وقاصدي أراضي المملكة.
يقوم الدرس على ربط الترفيه والسياحة بالتنمية الشاملة وجودة الحياة وفق رؤية المملكة العربية السعودية 2030، موضِحاً مفاهيمهما وضوابطهما الشرعية والنظامية. يبرز الدرس أهمية الترويح في تلبية الاحتياجات النفسية والجسدية ضمن حدود الاعتدال، مستشهداً بالهدي النبوي في إعطاء النفس حقها من الترويح المباح دون إفراط أو تفريط. كما يعرّف الدرس مفهوم السياحة وأنواعها المتعددة، ويحدد صفات السائح الوافد وفق المعايير الزمنية المحددة بثلاثة أشهر أو أقل، مع استعراض إحصائيات السياحة في المملكة لعام 2024 التي بلغت 29.7 مليون سائح توزعت بين أغراض دينية وترفيهية وأخرى. يختتم الدرس بالتأكيد على آداب التعامل مع السياح من خلال الابتسامة وحسن الضيافة وعدم استغلالهم، بما يعكس الصورة الحضارية والثقافية المشرفة للمجتمع السعودي.
الفكرة الأساسية
الترفيه والسياحة قطاعان أساسيان يساهمان في تحقيق جودة الحياة ودعم الاقتصاد الوطني وفق رؤية المملكة العربية السعودية 2030، مع الالتزام بالضوابط الشرعية والأخلاقية التي تحافظ على التوازن النفسي والجسدي للإنسان.
الشرح
الترفيه هو التنفيس عن النفس البشرية بعد الضيق، بينما الترويح هو كل نشاط يمارسه الإنسان في وقت فراغه بهدف تنمية قدراته واستعداداته الجسدية والعقلية والنفسية والاجتماعية. الشريعة الإسلامية جاءت بالتكامل والتوازن؛ فلم تطفئ احتياجات النفس والروح، بل أباحت الترويح المباح الذي لا يتنافى مع آداب الإسلام، كما جاء في التوجيه النبوي الشريف حول إعطاء الساعات حقها بين العبادة والترويح المعتدل، وكما فعل النبي صلى الله عليه وسلم حين ستر عائشة رضي الله عنها لتنظر إلى لعب الحبشة في المسجد.
للترفيه ضوابط صارمة يجب مراعاتها، منها أن يكون وسيلة وليس غاية لشغل وقت الفراغ، وأن يكون خالياً من المحرمات والمخالفات الشرعية والقانونية، وألا يتعارض مع أوقات الصلاة والعبادات والعمل الرسمي، وألا يسبب إزعاجاً أو تلوثاً للمكان. أما السياحة فهي ظاهرة اجتماعية تتمثل في العلاقات المتبادلة بين السائح والأشخاص الموجودين في المكان المقصود. وقد تنوعت أنواع السياحة بناء على الدوافع والرغبات لتشمل 17 نوعاً بارزاً مثل سياحة التعليم، والمغامرات، والعلاجية، والتاريخية، والرياضية، وسياحة التسوق والجذور.
السائح الوافد هو الشخص الذي ينتقل من بلده الذي اعتاد الإقامة فيه إلى بلد آخر لأي غرض كان، بما لا يقل عن 24 ساعة ولا يزيد عن ثلاثة أشهر، دون أن يكون مرتبطاً بعقد عمل. وفي عام 2024، بلغ إجمالي السياح الوافد للمملكة العربية السعودية 29.7 مليون سائح، تصدرتها السياحة الدينية بنسبة 41.5 بالمئة بعدد 12.3 مليون سائح، تلتها السياحة الترفيهية بنسبة 25.2 بالمئة بعدد 7.5 مليون سائح، ثم زيارة الأقارب والأصدقاء بنسبة 20 بالمئة بعدد 5.95 مليون سائح، وأخيراً العمل وأسباب أخرى بنسبة 6.6 بالمئة لكل منهما بعدد 2 مليون سائح لكل فئة.
مثال محلول خطوة بخطوة
إذا أراد شخص السفر من دولته إلى المملكة العربية السعودية بغرض قضاء إجازة استجمام لمدة 20 يوماً دون الارتباط بعقد عمل، فكيف نصنفه وفق المعايير الواردة في الدرس؟ الخطوة الأولى: نتحقق من مدة الإقامة؛ 20 يوماً تقع ضمن الفترة التي تقل عن ثلاثة أشهر ولا تقل عن 24 ساعة. الخطوة الثانية: نتحقق من غرض السفر؛ السفر للاستجمام والإجازة وليس للعمل. الخطوة الثالثة: نطبق تعريف السائح الوافد، وهو الشخص الذي ينتقل إلى بلد آخر لخارج الحدود لأي غرض كان بما لا يقل عن 24 ساعة ولا يزيد عن ثلاثة أشهر ولا يكون مرتبطاً بعقد عمل. النتيجة: يُصنف هذا الشخص رسمياً بأنه سائح وافد ضمن السياحة الترفيهية.
أخطاء شائعة
الاعتقاد بأن الترفيه غاية بحد ذاته يمكن ممارسته في أي وقت وبأي طريقة دون قيود، والصواب أن الترفيه وسيلة لشغل وقت الفراغ بضوابط شرعية ونظامية لا تتعارض مع أوقات العمل والعبادة. الظن بأن السائح الوافد هو كل مقيم طويل الأجل يعمل في الدولة، والصواب أن السائح الوافد لا تزيد مدة إقامته عن ثلاثة أشهر وألا يكون مرتبطاً بعقد عمل في الدولة المضيفة. الخلط بين مفهومي الترفيه والترويح على أنهما متطابقان تماماً دون أي فروق دقيقة، والصواب أن الترويح هو النشاط الممارس في وقت الفراغ لتنمية القدرات، بينما الترفيه هو الوسيلة الشاملة لإدخال السرور وتحقيق التوازن.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما هو تعريف السائح الوافد وفق ما ورد في الدرس؟ الإجابة: السائح الوافد هو الشخص الذي ينتقل من بلده الذي اعتاد الإقامة فيها إلى بلد آخر، خارج الحدود، لأي غرض كان، بما لا يقل عن 24 ساعة ولا يزيد عن ثلاثة أشهر، ولا يكون خروجه مرتبطاً بعقد عمل. السؤال الثاني: اذكر ثلاثة من ضوابط الترفيه الأساسية. الإجابة: 1. أن يكون النشاط الترفيهي وسيلة وليس غاية. 2. أن يكون خالياً من المحرمات والمخالفات الشرعية والقانونية. 3. ألا يتعارض مع وقت الصلاة والعبادات وأوقات العمل الرسمي.