الدرس التاسع والأربعون: وسائل إثبات الحق 3/3
انظر إلى الصفحة، نحن في الدرس التاسع والأربعون عن وسائل إثبات الحق. الوسيلة هنا هي اليمين. اليمين هي أن يحلف الإنسان بالله العظيم أنه يقول الحق ولا شيء غير الحق، وإلا يعد ما يوقوله باطلاً. انتبه إلى أن اليمين نوعان: اليمين الحاسمة وهي التي يؤديها المدعى عليه لدفع الدعوى، وهي تحسم النزاع ويطلبها الخصم توجيهاً للخصم الآخر وتصلح وحدها للفصل في الدعوى. أما اليمين المتممة فهي التي يؤديها المدعي لإتمام البينة، يوجهها القاضي من تلقاء نفسه للترجيح بها، وهي لا تحسم النزاع بل تعد دليلاً تكميلياً لاستكمال أدلة ناقصة.
يركز هذا الدرس على الوسائل الختامية لإثبات الحق، وهي اليمين والمعاينة والخبرة. اليمين قسمان: حاسمة يطلبها الخصم لتحسم النزاع، ومتممة يوجهها القاضي لاستكمال الأدلة الناقصة. المعاينة هي انتقال القاضي أو ممثله إلى مكان النزاع لمشاهدته بالحواس الخمس على أرض الواقع، مثل انتقال القاضي لمعاينة عقارات المتوفى عند الاختلاف في قسمة التركة. أما الخبرة فهي استعانة القضاء بأهل الاختصاص كالأطباء والمهندسين لإجراء الفحص والتحليل في الدعاوى التي تحتاج إلى مختص فني، وتتم الاستعانة بشاهد الخبرة كما ورد في سورة يوسف الآية سبع وعشرين للاستدلال بالقرائن على الحقيقة.
الفكرة الأساسية
التعرف على آخر وسائل إثبات الحق في نظام الإثبات، وهي اليمين بشقيها الحاسمة والمتممة، والمعاينة الميدانية لموقع النزاع، والخبرة الفنية والاستعانة بأهل الاختصاص.
الشرح
اليمين هي أن يحلف الإنسان بالله العظيم أن يقول الحق ولا شيء غير الحق وإلا يعد ما يوقله باطلاً. تنقسم اليمين إلى نوعين أساسيين: اليمين الحاسمة وهي التي يؤديها المدعى عليه لدفع الدعوى بناء على طلب الخصم وتصلح وحدها للفصل في النزاع، واليمين المتممة وهي التي يوجهها القاضي من تلقاء نفسه للترجيح ولا تحسم النزاع وحدها بل تعد دليلاً تكميلياً لاستكمال أدلة ناقصة. المعاينة تعني انتقال القاضي أو من يمثل جهة الفصل إلى مكان الشيء أو موضع النزاع لمشاهدته على أرض الواقع بهدف التوصل إلى الحقيقة والفصل في النزاع بناء على نتيجة المعاينة، وتتم بأي حاسة من الحواس الخمس وهي اللمس والسمع والبصر والشم والتذوق. الخبرة هي استعانة القضاء بأهل الخبرة كالقانونيين والأطباء والمهندسين والفنيين لإجراء الفحص والبحث والتحليل في الدعاوى التي تثار في مجلس القضاء وتحتاج إلى مختص فني بموضوع النزاع.
مثال محلول خطوة بخطوة
حدث نزاع بين الورثة عند قسمة تركة متوفى ولم تتضح معالم العقارات والممتلكات بشكل كاف لفض النزاع بالأوراق وحدها. الخطوة الأولى: يقرر القاضي استخدام وسيلة المعاينة نظراً لتعذر حسم النزاع بالمستندات وحدها. الخطوة الثانية: ينتقل القاضي أو من يمثله إلى مكان العقارات والممتلكات لمعاينتها على أرض الواقع بحضور الورثة. الخطوة الثالثة: يطبق القاضي المعاينة مستعيناً بالحواس الخمس لمشاهدة الواقع وتحديد حالة العقارات. الخطوة الرابعة: يستند القاضي إلى نتيجة المعاينة للتوصل إلى الحقيقة والفصل في النزاع وتوزيع التركة.
أخطاء شائعة
الاعتقاد بأن اليمين المتممة تحسم النزاع وحدها مثل اليمين الحاسمة والصحيح أن المتممة دليل تكميلي لاستكمال أدلة ناقصة ولا تحسم النزاع. الخلط بين المعاينة والخبرة، حيث المعاينة انتقال لمشاهدة الواقع بالحواس، بينما الخبرة استعانة بأهل الاختصاص للفحص الفني والتحليل.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما الفرق بين اليمين الحاسمة واليمين المتممة؟ الإجابة: اليمين الحاسمة يطلبها الخصم لتوجيهها للخصم الآخر وتحسم النزاع وتعد دليلاً مستقلاً وحدها، بينما اليمين المتممة يوجهها القاضي من تلقاء نفسه للترجيح ولا تحسم النزاع بل تعد دليلاً تكميلياً لاستكمال أدلة ناقصة. السؤال الثاني: كيف تتم المعاينة في وسائل الإثبات؟ الإجابة: تتم بانتقال القاضي أو من يمثل جهة الفصل إلى مكان الشيء أو موضع النزاع لمشاهدته على أرض الواقع بهدف التوصل إلى الحقيقة، وتتم بأي حاسة من الحواس الخمس: اللمس، والسمع، والبصر، والشم، والتذوق.