الدرس الحادي والثلاثون: الوقائع القانونية
مصادر الحق هي تماماً مصادر الالتزام، انظر إلى الحوادث التي تقع حولك، فالقانون يربط بها آثاراً معينة. هذه الحوادث هي الوقائع القانونية، وتنقسم إلى قسمين رئيسيين. أولاً، الوقائع الطبيعية، وهي التي تحدث دون دخل لإرادة الإنسان في إنشائها، مثل واقعة الولادة التي يترتب عليها ثبوت النسب، وواقعة الموت التي تنشئ حقوق الورثة حيال الورث، والقوة القاهرة كالكوارث الطبيعية كالزالزال والبراكين التي تعطل تنفيذ الالتزامات. ثانياً، الوقائع المادية، وهي الأعمال التي يقوم بها الإنسان ويرتب عليها القانون أثراً، وقد تكون بإرادته أو بدون إرادته. وتنقسم إلى قسمين، الأول هو الفعل الضار، وهو كل فعل مادي يترتب عليه ضرر، سواء كان بعمد أو بغير عمد، وبحسب المادة ١٢٠ من نظام المعاملات المدنية، كل خطأ سبب ضرراً للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض.
الوقائع القانونية هي الأحداث التي يترتب القانون على وقوعها أثراً معيناً، وتنقسم إلى نوعين أساسيين: الوقائع الطبيعية التي تحدث دون تدخل إرادة الإنسان مثل الولادة والموت والقوة القاهرة، والوقائع المادية وهي الأعمال التي يقوم بها الإنسان ويرتب عليها القانون أثراً، وتنقسم بدوره إلى الفعل الضار والإثراء بلا سبب. فمثلاً، لو استعارت هاتف شخص وسقط منك دون قصد وأدى إلى تلفه، فهذه واقعة مادية تسمى فعلاً ضاراً ينشأ عنها التزام قانوني بالتعويض لصاحب الهاتف.
الفكرة الأساسية
الوقائع القانونية هي أسباب نشوء الحقوق والالتزامات، وكل حدث يقع ويترتب عليه القانون أثراً معيناً يعد واقعة قانونية، سواء حدث باختيار الإنسان أو بدون اختياره.
الشرح
تنقسم مصادر الحق والالتزام إلى الوقائع القانونية والتصرفات القانونية. الوقائع القانونية نوعان: أولاً الوقائع الطبيعية، وهي الحوادث التي تطرأ دون أن يكون لإرادة الإنسان دور في إنشائها، مثل واقعة الولادة التي يترتب عليها حقوق للمولود، وواقعة الموت مثل حقوق الورثة، والقوة القاهرة كالكوارث الطبيعية التي تستحال معها تنفيذ الالتزامات. ثانياً الوقائع المادية، وهي الأعمال المادية التي يقوم بها الإنسان ويرتب عليها القانون أثراً، وتكون سبباً في إنشاء الحقوق وترتيب الالتزامات، وتنقسم إلى قسمين: الفعل الضار وهو كل فعل مادي يترتب عليه ضرر ما سواء كان متعمداً أم غير متعمد، ويوجب التعويض استناداً للمادة (120) من نظام المعاملات المدنية. والقسم الثاني هو الإثراء بلا سبب، وهو كل فعل مادي يترتب عليه حق للمنتفع على حساب شخص آخر يثري دون سبب مشروع، ويلزم التعويض في حدود ما أثرى به الشخص وفق المادة (144) من نظام المعاملات المدنية.
مثال محلول خطوة بخطوة
لو أن مالك منزل كان مسافرا ومع هطول الأمطار الغزيرة تسبب ذلك في جعل سور المنزل آيلا للسقوط، ثم انتبه الجار لذلك وقام بإصلاح السور وأعاد بناءه وتكفل بمصروفات إعادة البناء. الخطوة الأولى: نحدد نوع الواقعة، وهي هنا واقعة مادية وليست طبيعية لأنها مرتبطة بفعل مادي. الخطوة الثانية: نصنف الواقعة بدقة، هل هي فعل ضار أم إثراء بلا سبب؟ بما أن الجار أنفق من مالك لدعم سور الجار وحمايته دون طلب، فقد حدث إثراء لمالك المنزل بلا سبب قانوني. الخطوة الثالثة: نطبق القاعدة القانونية المقررة في المادة (144)، وهي أن الجار له حق تجاه مالك المنزل في استرداد قيمة ما دفعه من تكاليف، وفي المقابل نشأ التزام على مالك المنزل بسداد قيمة إعادة بناء السور.
أخطاء شائعة
الاعتقاد بأن الوقائع القانونية تشمل فقط الأفعال التي يرتكبها الإنسان بإرادته متجاهلين الوقائع الطبيعية مثل الموت والولادة والكوارث. الخلط بين الفعل الضار والإثراء بلا سبب، فالفعل الضار ينشأ عن إحداث ضرر للغير يستوجب التعويض لجبر الضرر، بينما الإثراء بلا سبب ينشأ عن كسب مال أو منفعة على حساب شخص آخر دون سبب مشروع يستوجب رد ما تم إثراؤه به.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما الفرق الجوهري بين الوقائع الطبيعية والوقائع المادية من حيث إرادة الإنسان؟ الإجابة: الوقائع الطبيعية تطرأ دون أن يكون لإرادة الإنسان أي دور في إنشائها مثل الموت والولادة، بينما الوقائع المادية هي الأعمال التي يقوم بها الإنسان ويرتب عليها القانون أثرا سواء كانت بإرادته أو بدون إرادته. السؤال الثاني: استناداً إلى نظام المعاملات المدنية، ما الحكم القانوني لمن أحدث ضرراً للغير سواء تعمداً أو غير تعمد؟ الإجابة: كل خطأ سبب ضرراً للغير يلزمه بالتعويض استناداً للمادة (120) من نظام المعاملات المدنية.