الدرس الخامس: الفرق بين مصطلح القانون ومصطلح النظام
انظر إلى التمهيد: يثثار أحيانا تساؤل حول استعمال مصطلح القانون أو مصطلح النظام في المملكة العربية السعودية مع العلم أن المصطلحين مترادفان في المعنى. الإجابة على هذا التساؤل تتلخص في خمسة أوجه. أولا: مصطلح القانون ليس عربيا، قيل إنه كلمة فارسية أو رومية أو يونانية، وجرى تعريب هذه الكلمة بمعنى مقياس كل شيء أو العصا المستقيمة، فمصطلح النظام هو مرادف لمصطلح القانون لغويا ولكن من حيث الأصل فالنظام هو المصطلح العربي. ثانيا: مصطلح القانون حاليا يدل على القواعد الإلزامية التي تفرضها الدولة بشكل عام ولا مشاحة في الاصطلاح بين المفاهيم. ثالثا: إذا كان الحديث عن العلم أو المجال في ذاته فنقول علم القانون وليس علم النظام لوضوح المعنى والاتساق مع المصطلح لدى المدارس القانونية في أنحاء العالم. رابعا: المملكة العربية السعودية صادقت على الكثير من القوانين العربية باسم القانون، مثل القانون الموحد للتعدين لدول مجلس التعاون عام ألف وأربعمائة وثلاثة عشر للهجرة. خامسا: بعض علماء المسلمين استخدم مصطلح القانون ومنهم أبو حامد الغزالي في كتابه المستصفى، كما ألف ابن جزي الغرناطي في الفقه المالكي كتابا سماه القوانين الفقهية، وألف ابن سينا كتابا في الطب سماه القانون في الطب. انظر إلى نشاط أبحث وأدون: المطلوب هو الدخول عبر رمز الاستجابة للوصول إلى المركز الوطني للوثائق والمحفوظات، وتدوين أمثلة لقوانين عربية أو دولية صادقت عليها حكومة المملكة العربية السعودية.
يقوم هذا الدرس على توضيح العلاقة بين مصطلحي القانون والنظام في المملكة العربية السعودية مع أن المعنيين مترادفان لغوياً. يعود أصل كلمة القانون إلى اللغات الأجنبية بمعنى مقياس كل شيء أو العصا المستقيمة، بينما مصطلح النظام هو المصطلح العربي. في الاستصلاح الحالي، يدل القانون على القواعد الإلزامية العامة التي تفرضها الدولة، ولا مشاحة بين المفهومين. في الاصطلاح العلمي يُقال علم القانون لوضوح المعنى والاتفاق العالمي. كما استخدم بعض علماء المسلمين مصطلح القانون مثل أبو حامد الغزالي وابن سينا. مثال ذلك صادقت المملكة على قوانين عربية ودولية باسم القانون والنظام مثل القانون الموحد للتعدين.
الفكرة الأساسية
تدور فكرة الدرس حول التساؤل الدائم عن سبب استخدام مصطلح القانون أو مصطلح النظام في المملكة العربية السعودية، مع أن كلا المصطلحين يعبران عن معنى واحد وهما مترادفان، وتتضح الإجابة من خلال مقارنة الأصل اللغوي والاستخدام الاصطلاحي والتاريخي.
الشرح
إذا تساءلت عن سبب استخدام الكلمتين، فاعلم أن مصطلح القانون ليس عربياً في أصله بل معرب من لغة أخرى، ومعناه اللغوي هو مقياس كل شيء أو العصا المستقيمة، بينما مصطلح النظام هو الكلمة العربية الأصيلة المرادفة للقانون لغوياً. أما في الوقت الحالي، فيدل مصطلح القانون على القواعد الإلزامية العامة التي تفرضها الدولة، ولا توجد مشاحة أو خلاف في الاصطلاح بين المفهومين. وحين تريد الحديث عن العلم في ذاته، فإنك تقول علم القانون وليس علم النظام، وذلك لوضوح المعنى والاتفاق مع المدارس القانونية في جميع أنحاء العالم. وقد صادقت المملكة العربية السعودية على كثير من القوانين العربية باسم القانون، مثل القانون الموحد للتعدين لدول مجلس التعاون في عام ألف وأربعمائة وخمسة وثلاثين للهجرة. ولا تنس أن بعض علماء المسلمين الأقدمين استخدموا مصطلح القانون في كتبهم، مثل أبو حامد الغزالي في كتابه المستصفى، وابن جزي الغرناطي الذي سما كتاباً في الفقه المالكي القوانين الفقهية، وألغ ابن سينا كتاباً في الطب سماه القانون في الطب.
مثال محلول خطوة بخطوة
لو سُئلت عن التسمية الصحيحة عند الحديث عن المادة العلمية في الجامعات العالمية، هل تقول علم القانون أم علم النظام؟ الخطوة الأولى: تذكر أن المعنيين مترادفان لغوياً. الخطوة الثانية: ارجع إلى القاعدة الاصطلاحية التي تفيد بأن استخدام مصطلح علم القانون هو الأوضح والأكثر اتفاقاً مع المدارس القانونية في أنحاء العالم. الخطوة الثالثة: اكتب الإجابة: علم القانون.
أخطاء شائعة
من الخطأ الاعتقاد بأن مصطلح النظام كلمة أجنبية ومصطلح القانون كلمة عربية، والصحيح عكس ذلك تماماً؛ فالنظام هو المصطلح العربي، بينما القانون كلمة معربة تعني مقياس كل شيء أو العصا المستقيمة. ومن الخطأ أيضاً الظن بأن هناك تعارضاً جوهرياً بين المفهومين في القواعد الإلزامية التي تفرضها الدولة.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما أصل مصطلح القانون لغوياً؟ الإجابة: كلمة ليست عربية، وهي معربة بمعنى مقياس كل شيء أو العصا المستقيمة. السؤال الثاني: اذكر مثالاً لعلماء مسلمين استخدموا مصطلح القانون في مؤلفاتهم. الإجابة: أبو حامد الغزالي في كتاب المستصفى، وابن جزي الغرناطي في القوانين الفقهية، وابن سينا في القانون في الطب.