1-6 وظائف الإدارة وأساليبها
انظر إلى رأس الصفحة: عنواننا هو وظائف الإدارة وأساليبها. في قسم أهداف التعلم، ستتعرف على تحديد الوظائف الخمس للإدارة، ووصف مستويات الإدارة في منشآت الأعمال، ومناقشة كيف ومتى تستخدم أسلوب الإدارة المناسب. اقرأ قصة أمير وخلف في من واقع الحياة، حيث يتناقش الصديقان حول مستقبلهم المهني والانضمام إلى شركة العائلة، وتظهر هنا المصطلحات الرئيسة باللغتين مثل الإدارة Management والتخطيط Planning والتنظيم Organizing وغيرها. وفي الأسفل ضمن دور المديرين وعملهم، تجد أن المديرين مسؤولون عن نجاح منشآت الأعمال أو فشلها؛ فهم يحصلون على التقدير والمكافآت عندما تحقق المنشأة أهدافها، ويخضعون للمساءلة في حال عدم تحقيقها. غالباً ما تكون الإدارة من نصيب الأفراد الذين يميلون إلى تقبل مخاطر قيادة الأعمال ومكافآتها، ويديرون الأموال والموارد الأخرى بحكمة.
تقوم الإدارة على تحقيق أهداف المنشأة باستخدام الموارد والأفراد بفاعلية، وتنقسم وظائفها الأساسية إلى خمس وظائف هي: التخطيط، والتنظيم، والتوظيف، والتوجيه، والرقابة. وتتوزع هذه المهام عبر مستويات إدارية ثلاثة تبدأ من الإدارة العليا مروراً بالإدارة الوسطى وصولاً إلى المشرفين. ولكي يتعامل المدير مع مرؤوسيه بفاعلية، فإنه يستخدم أساليب إدارية تتنوع بين الإدارة الاستبدادية أو الأوتوقراطية التي تتسم بالحزم والتحكم، والإدارة التفويضية التي تعتمد على التعاون ومشاركة الموظفين في صنع القرار، أو دمج الأسلوبين معاً في الإدارة المختلطة بحسب مقتضيات الموقف وطبيعة المهام والخبرات المتاحة لدى فريق العمل.
الفكرة الأساسية
تدور فكرة الدرس حول كيفية قيادة المنشآت نحو تحقيق أهدافها عبر وظائف إدارية واضحة ومستويات تنظيمية متسلسلة، مع اختيار الأسلوب الإداري الأنسب لكل موقف عمل لضمان كفاءة الأداء.
الشرح
لكل منشأة أهداف تسعى لتحقيقها، والوصول إلى هذه الأهداف يتطلب إدارة واعية ومخططة. ينقسم عمل المدير إلى خمس وظائف رئيسية لا غنى عنها؛ أولها التخطيط الذي يشمل تحليل المعلومات وتحديد الأهداف واتخاذ القرارات اللازمة. وثانيها التنظيم الذي يركز على ترتيب العمل وتوزيع الموارد لتحقيق تلك الأهداف. وثلاثها التوظيف الذي يضم استقطاب الأفراد واختيارهم وإعدادهم ومكافأتهم. ورابعها التوجيه الذي يعني توجيه الجهود وقيادة الأفراد لإنجاز العمل. وخامسها الرقابة التي تقيس مدى تحقيق الأهداف ومقارنتها بالخطة المرسومة. هذه المسؤوليات والإدارة تتوزع على مستويات ثلاثة داخل المنشآت الكبيرة؛ فالإدارة العليا تضم المديرون التنفيذيون المسؤولون عن التوجيه طويل الأجل ووضع الخطط الاستراتيجية وتحديد الربح. تليها الإدارة الوسطى وهم متخصصون يديرون جوانب معينة مثل مديري التسويق وتقنية المعلومات ومديري العمليات، حيث يطبقون خطط الإدارة العليا بعد موافقتها ويضعون خططاً فرعية لفرقهم. وفي القاعدة يأتي المشرفون وهم المستوى الأول المسؤولون عن العمل اليومي ومراقبة أداء الموظفين وتقييمهم ومساعدتهم. ولكي يدير المدير هؤلاء الأفراد بفاعلية، فإنه يختار أسلوب الإدارة المناسب؛ فهناك أسلوب الإدارة الاستبدادية أو الأوتوقراطية الذي يستخدمه المدير بحزم وتوجيه وتحكم كامل عندما يعمل مع موظفين جدد أو في أزمات وأطر زمنية ضيقة. وهناك أسلوب الإدارة التفويضية الذي يستخدمه عندما يعمل مع موظفين متمرسين ومترابطين فيمنحهم مساحة للمشاركة في اتخاذ القرار. وحين تختلف الظروف، قد يلجأ المدير إلى الإدارة المختلطة بالجمع بين الأسلوبين بحسب طبيعة الموقف والمهام.
مثال محلول خطوة بخطوة
لو افترضنا أنك مدير تنفيذي لشركة تقنية جديدة وتريد إطلاق منتج خلال أسبوع واحد فقط تحت ضغط زمني ضيق جداً، وموظفوك في هذا القسم جدد ولا يملكون خبرة سابقة. الخطوة الأولى: تحديد الوظيفة الإدارية المناسبة؛ هنا تحتاج إلى وظيفة التوجيه بشكل مكثف لضبط العمل. الخطوة الثانية: اختيار أسلوب الإدارة؛ بما أن الوقت ضيق والموظفين جدد، فإن الجدول يوضح وجوب استخدام أسلوب الإدارة الاستبدادية أو الأوتوقراطية. الخطوة الثالثة: التنفيذ؛ يتولى المدير زمام الأمور، ويتخذ القرارات الرئيسية بنفسه، ويبقى على اتصال وثيق بالموظفين أثناء عملهم لضمان إنجاز المهمة بدقة وضمن الوقت المحدد.
أخطاء شائعة
- الاعتقاد بأن الإدارة تقتصر على شخص المالك وحده في كل المنشآت، بينما تتعدد مستويات الإدارة وتتنوع مهامها مع كبر حجم المنشأة.
- الظن بأن أسلوب الإدارة الاستبدادية أو الأوتوقراطية خاطئ دائماً، بينما هو الأنسب في حالات الأزمات والوقت الضيق ومع الموظفين الجدد.
- الخلط بين وظائف الإدارة الخمس ومستويات الإدارة الثلاثة، فالأولى هي الأنشطة التي يقوم بها المدير، بينما الثانية هي الهيكل التنظيمي للمناصب الإدارية.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: أي مستوى من مستويات الإدارة يكون مسؤولاً عن مراقبة أنشطة الموظفين اليومية وتقييم جودة عملهم بشكل مباشر؟ الإجابة: المشرفون. السؤال الثاني: متى يكون استخدام أسلوب الإدارة التفويضية هو الخيار الأنسب للمدير؟ الإجابة: عندما يعمل المدير مع موظفين متمرسين ويمتلكون المهارات الكافية لتنفيذ المهام ولديهم الرغبة في تحمل مسؤولية التخطيط لأعمالهم.