10-3 الأمراض الأكثر شيوعًا بالجهاز التنفسي (The Most Common Diseases of the Respiratory System)
انظر إلى بداية الدرس العاشر وعنوانه الأمراض الأكثر شيوعاً بالجهاز التنفسي. الأهداف واضحة أمامك: في نهاية الدرس ستكون قادراً على وصف بعض الأمراض، والمقارنة بين أمراض الجهاز التنفسي العلوي والسفلي. اقرأ جدول المفاهيم الذي يقسم الأمراض إلى أمراض الجهاز التنفسي العلوي، وأمراض الجهاز التنفسي السفلي، وأمراض الشعب الهوائية، وأمراض الرئتين. في التمهيد، تذكر أن الجهاز التنفسي مسؤول عن تبادل الغازات وطرد ثاني أكسيد الكربون، وهو معرض للإصابة بالالتهابات والأمراض المزمنة لأنه يعمل مع القلب لتوفير الأكسجين. لاحظ أن التهابات الجهاز التنفسي تؤثر على أعضائه مثل الأنف والحلق والمسارح الهوائية والرئتين، ويمكن أن تسببها الفيروسات والبكتيريا والفطريات. تظهر أعراض متشابهة مثل السعال واحتقان الأنف والتعب، مما يجعل التشخيص الصعب يتطلب تحاليل مخبرية وفحصاً طبياً وتقنيات حديثة للوصول إلى التشخيص الدقيق. في الأسفل، لديك نشاط للبحث يطلب منك كتابة مقال تلخص فيه أضرار التدخين على الجهاز التنفسي، مستعيناً بالرسم التوضيحي للرئتين.
يقوم الجهاز التنفسي بعملية تبادل الغازات، وهو عرضة للعديد من الأمراض التي تصيب الجهاز التنفسي العلوي والسفلي والشعب الهوائية والرئتين نتيجة مسببات مختلفة كالفيروسات والبكتيريا أو العوامل البيئية والتدخين. تنقسم الأمراض إلى أمراض الجهاز التنفسي العلوي مثل نزلات البرد والإنفلونزا والتهاب الجيوب الأنفية واللوزتين وحمى القش الناتجة عن الحساسية المفرطة وإفراز الهيستامين، وأمراض الجهاز التنفسي السفلي والشعب الهوائية مثل التهاب الشعب الهوائية الحاد والمزمن والربو الذي يسبب ضيقاً في مجاري الهواء وتراكم البلغم، وأمراض الرئتين مثل الالتهاب الرئوي الناتج عن فشل الحماية المناعية ووصول الميكروبات، ومرض كورونا الذي ينتقل عبر مخالطة المصابين مسبباً أعراضاً تنفسية وحمى. انظر إلى نزلات البرد: تسبب سيلان الأنف والعطاس وألم الحلق وتنتقل عن طريق اللمس المباشر.
الفكرة الأساسية
يقوم الجهاز التنفسي بتبادل الغازات وتخليص الجسم من السموم، وهو عرضة للإصابة بالتهابات وأمراض مزمنة تصيب أعضاءه المختلفة. تقسم هذه الأمراض إلى أمراض الجهاز التنفسي العلوي، وأمراض الجهاز التنفسي السفلي والشعب الهوائية، وأمراض الرئتين.
الشرح
تسبب الميكروبات كالفيروسات والبكتيريا والفطريات، بالإضافة إلى التلوث البيئي والتدخين، اعتلالات تؤثر على وظائف الجهاز التنفسي. تشترك التهابات الجهاز التنفسي في أعراض متشابهة مثل السعال واحتقان الأنف وسيلان الأنف والتعب، مما يجعل التشخيص الدقيق يتطلب التحاليل المخبرية والفحص الطبي.
في أمراض الجهاز التنفسي العلوي، تسبب فيروسات مثل رينو نزلات البرد المعدية جداً والتي تؤدي إلى سيلان الأنف والعطاس وألم الحلق والصداع. بينما تتسبب الإنفلونزا في أعراض أشد تشمل ارتفاعاً أكبر لدرجات الحرارة وآلاماً في العضلات. يحدث التهاب الجيوب الأنفية عادة بسبب انتشار الميكروبات من الأنف والبلعم إلى الغشاء المخاطي المبطن للجيوب الأنفية، وغالباً ما يتبع عدوى فيروسية أولية عدوى بكتيرية، مما يسد الغشاء المخاطي المحتقن الفتحات بين الأنف والجيوب ويمنع تصريف المخاط لتصبح العدوى مزمنة إن لم يكتمل التعافي. أما التهاب اللوزتين فيصيب اللوزتين بسبب الفيروسات أو البكتيريا مسبباً تورم اللوزتين والتهاب الحلق وصعوبة البلع وألم بالعقد اللمفاوية. وتعتبر حمى القش حساسية مفرطة لرد فعل جهاز المناعة لمواد غير مألوفة مثل حبوب اللقاح وبعض أزهار الربيع والسم، حيث ينتج جهاز المناعة بروتينات تسمى الأجسام المضادة ثم يفرز الهيستامين ومواد أخرى تسبب أعراض الحساسية مثل التهاب الغشاء المخاطي للأنف والملتحمة وسيلان الأنف واحمرار العيون وانهمار الدموع.
في أمراض الجهاز التنفسي السفلي والشعب الهوائية، يحدث التهاب الشعب الهوائية الحاد غالباً كعدوى ثانوية بكتيرية في القصبة الهوائية مسبوقة بنزلات البرد أو الإنفلونزا، وتثبط الفيروسات آليات الدفاع الطبيعية مسمحة للبكتيريا بالتكاثر، وقد يتطور إلى الالتهاب الرئوي القصبي. ويعرف التهاب الشعب الهوائية المزمن عندما يعاني الفرد من سعال مع بلغم مدة ثلاثة أشهر في عامين متتاليين، وهو مرض التهابي تدريجي ينتج عن تهيج طويل الأمد للظهارة القصبية بسبب التدخين أو تلوث الغلاف الجوي أو النوبات السابقة. أما الربو فهو مرض مزمن يصيب مجاري الهواء في الرئتين أو الشعب الهوائية ويسبب ضيقاً فيها مانعاً تدفق الهواء، حيث تنقبض العضلة المحيطة بالشعب الهوائية وتتراكم كمية كبيرة من البلغم، وفي النوبات الحادة قد يحدث إغلاق القصبة الهوائية بواسطة التجمعات المخاطية مما يؤدي إلى فشل الجهاز التنفسي ونقص الأكسجة وربما الوفاة.
في أمراض الرئتين، يحدث الالتهاب الرئوي عندما تفشل عمليات الحماية المناعية في منع وصول الميكروبات المستنشقة أو المنقولة بالدم إلى الرئتين، وينتج عن انخفاض فعالية عملية السعال نتيجة تلف في النهايات العصبية الحسية أو مركز منعكس السعال أو وجود تلف في البطانة الداخلية للتجويف التنفسي وضعف المناعة بسبب التدخين والكحول والتسمم. وينتقل فيروس كورونا بين البشر من الشخص المصاب بالعدوى إلى شخص آخر عن طريق المخالطة القريبة دون حماية، وتشمل الأعراض النمطية الحمى والسعال وضيق التنفس، وتشمل الأعراض الأقل شيوعاً فقدان الذوق أو الشم والآلام والأوجاع والصداع والتهاب الحلق واحتقان الأنف واحمرار العينين والإسهال، وقد يتسبب المرض في مضاعفات حادة لدى الأشخاص ذوي الجهاز المناعي الضعيف والمسنين والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة.
مثال محلول خطوة بخطوة
المثال: شخص يعاني من سعال مستمر مع بلغم لمدة ثلاثة أشهر في عامين متتاليين، وكان مدخناً لفترة طويلة، فما هو المرض المتوقع وما سببه? الخطوة الأولى: تحديد الأعراض المذكورة في المعطيات وهي السعال مع بلغم لمدة ثلاثة أشهر في عامين متتاليين. الخطوة الثانية: مطابقة هذه الأعراض مع الأمراض المشروحة في الدرس. نجد أن هذه العلامة السريرية هي التعريف المحدد لمرض التهاب الشعب الهوائية المزمن. الخطوة الثالثة: ربط الحالة بعوامل الخطر، حيث إن التدخين يعد من أبرز العوامل التي تنتج تهيجاً طويل الأمد للظهارة القصبية وتسبب هذا الالتهاب المزمن.
أخطاء شائعة
- الاعتقاد بأن أعراض نزلات البرد والإنفلونزا تقتصر على الجهاز الهضمي، بينما هي أمراض تصيب الجهاز التنفسي العلوي.
- الظن بأن الإصابة بالربو تنتج فقط عن العدوى البكتيرية، بينما هو مرض مزمن يسببه انقباض العضلة المحيطة بالشعب الهوائية وتراكم البلغم نتيجة عوامل كالربو وعدوى الجهاز التنفسي العلوي والضغط العاطفي والتلوث.
- الاعتقاد بأن تشخيص أمراض الجهاز التنفسي يعتمد تماماً على معرفة الأعراض المتشابهة مثل السعال واحتقان الأنف، والصحيح أن التحاليل المخبرية والفحص الطبي والتقنيات الطبية الحديثة ضرورية للوصول إلى التشخيص الدقيق.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما الفرق الأساسي من حيث المسببات والأعراض بين نزلات البرد والإنفلونزا? الإجابة: نزلات البرد تكون أمراضاً غير خطيرة تسببها عدة فيروسات مثل فيروس رينو وتتميز بأعراض مثل سيلان الأنف والعطاس وألم الحلق والصداع وارتفاع درجة الحرارة البسيط وتنتقل عن طريق اللمس المباشر. أما الإنفلونزا فتتسبب بها مجموعة مختلفة من الفيروسات، وتنتج أعراضاً أشد من الزكام تتضمن ارتفاعاً أشد لدرجات الحرارة وآلاماً في العضلات ويستغرق التعافي الكامل منها وقتاً أطول. السؤال الثاني: علل لماذا يعد الالتهاب الرئوي أكثر خطورة لدى الأشخاص الذين يعانون من انخفاض فعالية عملية السعال? الإجابة: لأن عملية السعال تعد عاملاً مساعداً في إزالة مخاط المصاب الذي قد تحدث بسبب تلف في النهايات العصبية الحسية أو مركز منعكس السعال أو وجود تلف في البطانة الداخلية، وعند انخفاض فعاليتها تفشل عمليات الحماية المناعية في منع وصول الميكروبات إلى الرئتين واستعمارها.