صفحة ٣٠
انظر إلى أعلى الصفحة؛ نبدأ اليوم درس آليات التحكم بالثبات الداخلي لنفهم كيف يحافظ الجسم على توازنه الداخلي عبر نوعين أساسيين هما التغذية الراجعة السلبية والتغذية الراجعة الإيجابية. تهدف هذه الآليات إلى الحفاظ على مستويات السكر والأكسجين والماء والحرارة ضمن المعدلات الطبيعية. انظر إلى الفقرة التالية؛ عندما تلعب كرة القدم مثلاً، تنتج طاقة حرارية كبيرة ترفع حرارة الجسم، فيعمل الجسم على تبريد نفسه ليفقد الحرارة الزائدة ويحافظ على الثبات الداخلي لدرجة الحرارة دون الإخلال بوظائفه، فالأهم هو التوازن بين المدخلات والمخرجات. هذه الآليات لا تحافظ على ثبات مطلق بل تحيد معدل التغير إلى أقل نسبة ممكنة لأن الثبات الكامل قد يكون مستحيلاً، فاستمرار العمل بهذه الآليات هو ما يبقي الإنسان حيّاً.
صفحة ٣١
تابع معنا كيف يتم إبقاء المتغير ضمن المعدل الطبيعي وليس عند قيمة واحدة ثابتة؛ فمثلاً معدل السكر الطبيعي قبل الأكل يتراوح تقريباً بين ميليجرام لكل ديسيلتر. انظر إلى الفقرة التي تليها؛ الجسم لا يمكنه تثبيت كل المتغيرات بنفس الدرجة بل يثبت الأكثر أهمية على حساب الأقل أهمية، فإخراج الفضلات السامة عبر البول ضروري جداً لتجنب الجفاف، لكن إن تراكمت الفضلات مدة قصيرة يتوقف التبول مؤقتاً لتثبيت كمية الماء لأنها أكثر أهمية. انظر إلى عنوان وقت ظهور آليات التحكم؛ تتطور آليات التحكم تدريجياً، فالغدة النخامية تبدأ بالعمل مبكراً في حياة الجنين ويكتمل نضجها في الأسبوع العشرين تقريباً لتفرز هرموناتها، بينما آليات التحكم في الجهازين الدوري والتنفسي تبدأ بعد الولادة بأسبوعين تقريباً، أما الكلية فلا تكتمل سيطرتها إلا في غضون عامين. انظر إلى العنوان الأخير؛ لدينا نوعان من آليات التحكم، وأولهما آليات التغذية الراجعة السلبية التي تعد الأكثر شيوعاً، حيث تكون الاستجابة فيها بعكس اتجاه التغير الأصلي لتلغي المنبه أو تعادله وتعيد المتغير إلى حدوده الطبيعية.
صفحة ٣٢
انظر إلى الشكل في أعلى الصفحة؛ يوضح مخطط التغذية الراجعة السلبية كيف ينتقل الأثر من المنبه إلى المتغير ثم الاستجابة بوجود خط متقطع يشير إلى الاتجاه المعاكس. إن أبسط أنواع هذه الآليات يشبه أنظمة التشغيل والإيقاف الهندسية، لكن الآليات الحقيقية في الجسم أكثر تعقيداً لتقلل التذبذب إلى أقصى درجة، مثل أنظمة التغذية الراجعة النسبية حيث تكون الاستجابة متناسبة مع مقدار المنبه لتجنب التذبذب الكبير. انظر إلى مثال على أنظمة التغذية الراجعة السلبية؛ عندما تستهلك الكربوهيدرات يحولها الجسم إلى جلوكوز ليعمل مصدراً حيوياً للطاقة، ولا يستعمل الجلوكوز دفعة واحدة بل يُخزن على شكل جلايكوجين في الكبد والعضلات، ويحافظ هرمونا الأنسولين والجلوكاجون على مستويات السكر في نطاق صحي معتدل.
صفحة ٣٣
انظر إلى الشكل الذي يوضح تنظيم معدل سكر الدم عن طريق هرموني الأنسولين والجلوكاجون؛ عندما ترتفع مستويات السكر في الدم بعد تناول الطعام، يرسل البنكرياس هرمون الأنسولين الذي يقلل مستويات السكر في الدم ويزود الخلايا بالطاقة ويخزن الزائد على شكل جلايكوجين في الكبد. وعندما تنخفض مستويات السكر في الدم للغاية، يفرز البنكرياس الجلوكاجون الذي يوجه الكبد لإفراز الجلوكوز المخزن عن طريق تكسير الجلايكوجين مما يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر وعودتها للمعدل الطبيعي. انظر إلى القسم الثاني؛ آليات التغذية الراجعة الإيجابية، وهنا تؤدي الزيادة أو النقص في متغيّر إلى استجابة تكون في نفس اتجاه التغير الأصلي، فالزيادة تؤدي إلى مزيد من الزيادة والنقص إلى مزيد من النقص، ومع أن هذه الآليات تنحي بالمتغير بعيداً عن حالة الثبات، إلا أنها تخدم الغرض النهائي لبقاء المخلوق الحي. انظر إلى الشكل أدناه الذي يلخص آليات التغذية الراجعة الإيجابية وعلامة الموجب التي تعني أن الاستجابة تؤدي إلى المزيد من التنبيه.
صفحة ٣٤
انظر إلى أمثلة أنظمة التغذية الراجعة الإيجابية في الجسم؛ أولاً عند الإصابة بجرح ينزف الدم، تتجمع الصفائح الدموية ويتخثر الدم حيث يستقطب عدداً أكبر من الصفائح لمكان الجرح لمساعدته على التئام الجرج والرجوع لوضعه الطبيعي، وهنا يحفز الدماغ الغدة النخامية لإفراز الأوكسيتوسين الذي يحمل في مجرى الدم إلى الرحم ويدفع رأس الطفل نحو عنق الرحم. وثانياً أثناء المخاض وفترة الطلق والولادة، عندما يدفع جسم الجنين برأسه ضد عنق الرحم تنتقل النبضات العصبية إلى المخ ثم تحفز الغدة النخامية لإطلاق الأوكسيتوسين الذي يحفز الانقباضات لتكتمل ولادة الطفل طبيعياً. انظر إلى نشاط تثبيت المفاهيم الرئيسية؛ المطلوب أن تقارن بالرسم البياني بين التغذية السلبية والتغذية الإيجابية، فتحدد نظام التغذية الراجعة، واتجاه الاستجابة مع المنبه، ووضع المتغير بعد التغذية، ومثَالاً يوضح الآلية لكل قسم دون حل الجدول كاملاً.
صفحة ٣٥
انظر إلى ملخص مبدأ الثبات الداخلي وشرح الفعل المنعكس؛ تتخذ آليات التحكم شكلاً أساسياً واحداً هو شكل المنعكس، والفعل المنعكس أو القوس المنعكس يضم عناصر متعددة تبدأ بالمنبه وتنتهي بالاستجابة. انظر إلى الفقرة الثانية؛ استجابة مركز التحكم تمثل تكاملاً للمعلومات والإشارات المرسلة والمستقبلة، حيث تنتقل الإشارة عبر خلايا عصبية في الدم على هيئة جهد أو هرمون عبر المساحات الصادرة إلى المتأثر الذي يمكن أن يكون أي خلايا في الجسم مثل العضلات والغدد لتعطي الاستجابة. انظر إلى الفقرة الرابعة؛ في أغلب المنعكسات تكون التغذية الراجعة السلبية باتجاه معاكس لاتجاه المنبه الأصلي لتؤدي إلى إلغائه، وتكون المنعكسات إما طويلة أو محلية قصيرة كمنعكس تنظيم حرارة الجسم. انظر إلى المثال التطبيقي؛ عند الجلوس في مكان بارد جداً يؤثر الثقل على نهايات كراوس في الجلد لتعطي رسالة واردة تنتقل عبر الأعصاب إلى مركز التحكم بدرجة الحرارة في منطقة تحت المهاد، فيصدر جهد عبر الأعصاب الحركية إلى العضلات الهيكلية لتبدأ بالارتجاف كنوع من الانقباض الذي يولد طاقة حرارية تعيد درجة الحرارة إلى وضعها الطبيعي، وتتوقف الغدد العرقية عن إفراز العرق لتقل حرارة الجسم.
صفحة ٣٦
انظر إلى السؤال الأول في تقويم الدرس؛ مستعيناً بالشكل أدناه، وضّح آليات التغذية الراجعة السلبية عند ارتفاع معدل ثاني أكسيد الكربون في الدم للحفاظ على الاتزان والثبات الداخلي. انظر إلى المخطط الدائري؛ عندما ترتفع مستويات ثاني أكسيد الكربون في الأنسجة تنخفض درجة الحموضة في الدم، وتكشف أجهزة الاستشعار في الأوعية الدموية الرئيسية هذا الانخفاض، فيتلقى النخاع الإشارات من الأوعية الدموية الرئيسية ويعمل على إرسال إشارات إلى عضلات الأقلاع والحجاب الحاجز لزيادة معدل التهوية وعمقها، مما يقلل مستوى ثاني أكسيد الكربون ويرتفع تدريجياً لتعود درجة الحموضة في الدم إلى المعدل الطبيعي. انظر إلى الجدول الموجود أسفل الصفحة؛ المطلوب منك تعبئة الفراغات المتمثلة في المنبه، المستقبل، المسلك الوارد، المركز المتكامل ومركز التحكم، المسلك الصادر، المتأثر، والاستجابة مستعيناً بالشكل.
صفحة ٣٧
انظر إلى السؤال الثاني في الصفحة؛ المطلوب منك تفسير عبارتين علميتين بناءً على ما درسناه. العبارة الأولى تطرح تساؤلاً حول أسباب بدء آليات التحكم بالثبات الداخلي في الغدة النخامية منذ وقت الولادة، وعليك أن تفسر كيف أن الجنين يعتمد على الأم في بطنها بينما تبدأ حاجته للتحكم المستقل ببعض الهرمونات مع لحظة الولادة وما بعدها. العبارة الثانية تطلب منك تفسير دور هرموني الأنسولين والجلوكاجون في الحفاظ على معدل السكر في الجسم في نطاق طبيعي معتدل، وتستطيع الإجابة بربط ذلك بما يفعله الأنسولين عند ارتفاع السكر وما يفعله الجلوكاجون عند انخفاضه لضمان استمرار تزويد الخلايا بالطاقة اللازمة.
صفحة ٣٨
انظر إلى تقويم الفصل والسؤال الأول؛ اكتب المصطلح العلمي المناسب لكل من العبارات الآتية. العبارة الأولى تصف جهازاً يختص بتكبير الأشياء والأجسام الصغيرة مما يسهل دراستها، والثانية تصف تركيباً ماديا في الجسم له القدرة على التحري عن المنبه وتحويل طاقته إلى شكل آخر من أشكال الطاقة. العبارة الثالثة تصف كل تغير محسوس في البيئة الداخلية أو الخارجية للجسم وهو في العادة شكل من أشكال الطاقة، والرابعة تصف اتحاداً متعادلاً كهربائياً مكوناً من ذررتين أو أكثر وترتبط مع بعضها بواسطة روابط كيماوية. العبارة الخامسة تصف علم دراسة أعضاء الإنسان وتراكيبها ومواقعها ووصفها وعلاقاتها بعضها، والسادية تصف علم يدرس وظائف الجسم المتعددة والآليات التي تتم بها هذه الوظائف طبيعياً، والأخيرة تصف أصغر الجسيمات التي تتكون منها العناصر.
صفحة ٣٩
انظر إلى السؤال الثاني؛ أجب عن المطلوب في أجزاء المجهر على الشكل الآتي بتسمية الأجزاء وكتابة وظائفها للعدسات العينية والضابط والأجزاء السفلية. انظر إلى السؤال الثالث الذي يبدأ باختيار الإجابة الصحيحة؛ الفقرة الأولى تسأل عن قوة تكبير العدسة التي سوف تُستعمل في الشكل الآتي والاختيارات بين أربعة وten وعشرين ومئة مرة. الفقرة الثانية في الشكل الآتي تعرض عدستان كلاهما بقوة تكبير مئة مرة، والمطلوب تحديد متى تكون الصورة المجهرية أوضح بين العدسة الأولى أو الثانية أو كلاهما أو غير واضحتي المعالم، فاختر الإجابة المناسبة حسب مسار الأشعة الضوئية الموضحة في الرسم.
صفحة ٤٠
انظر إلى السؤال الثالث المكمل لاختيار الإجابة الصحيحة في أعلى الصفحة؛ الفقرة الثالثة تقول إذا كنت تستعمل عدسة زئيتية في مجهر قوة تكبير عدسته العينية عشر مرات، فستكون الصورة المجهرية الناتجة مكبرة مئة أو خمسمئة أو ألف أو ألفي مرة. الفقرة الرابعة تعرض صوراً مجهرية لعدسات وتطلب منك تحديد أي الصور الناتجة عن مجهر إلكتروني نافذ بين الخيارات أ أو ب أو ج أو د. الفقرة الخامسة تسأل عن المصطلح الذي يطلق على ما يمكن أن يترتب ضمنه أحد عناصر البيئة الداخلية لكي تعمل وظائف أعضاء الجسم طبيعياً ويبقى الإنسان حيّاً، والاختيارات هي البيئة الداخلية للجسم أو المعدل الفسيولوجي الطبيعي أو الثبات الداخلي أو رد الفعل المنعكس.
صفحة ٤١
انظر إلى الفقرة السادسة من أسئلة الاختيار من متعدد؛ السائل خارج خلايا الجسم وما يحمله من ماء وأكسجين ومختلف المغذيات والأملاح وهرمونات وأمونيا وثاني أكسيد الكربون ومواد أُيضية أخرى يسمى التغذية الراجعة السلبية أو الإيجابية أو البيئة الداخلية للجسم أو السيتوبلازم. الفقرة السابعة تسأل عن الاستجابة التي تكون بالاتجاه المعاكس للمنبه الأمر الذي يلغي هذا المنبه أو يعادله وتسمى التغذية الراجعة السلبية أو الإيجابية أو المسلك الوارد أو المستقبل. الفقرة الثامنة تسأل عن الأمثلة على أنظمة التغذية الراجعة الإيجابية من بين معدل ثاني أكسيد الكربون أو درجة حرارة الجسم أو انقباضات عضلات الرحم أو سكر الدم. انظر إلى السؤال الرابع والأخير؛ مستعيناً بالشكل الآتي اكتب تعليلاً يوضح أن اعتبار الرعشة من البرد وسيلة للحصول على الدفء، مستعيناً بمخطط التغذية الراجعة الظاهر أمامك.