الدرس السادس والعشرون: الدولة السعودية الثانية: الاستقرار
انظر إلى بداية تأسيس الدولة السعودية الثانية في عام 1238 هـ عندما خرج الإمام تركي من الحلوة متجهاً إلى الرياض لحصار الحامية العثمانية حتى استسلمت وغادرت. إذا تحركت قوة عسكرية لتحرير عاصمتها وسيطرت عليها بعد إضعاف الخصم، فقد حققت الهدف الأول لإعادة الكيان السياسي، وهذا تماماً ما فعله الإمام عندما اختار الرياض عاصمة بديلة للدرعية بعد تدميرها، وشرع في بناء سور الرياض والمسجد الكبير والقصر لوضع الأسس الإدارية. انظر إلى صندوق الإثراء الجانبي؛ فهو يخبرنا أن الرياض مدينة تاريخية تعود جذورها إلى ما قبل الإسلام، وسميت قديماً حجر اليمامة لكثرة نخيلها ومياهها، ويمر بها وادي حنيفة ووادي الوتر المعروف بالبطحاء.
يقوم الدرس على تتبع تأسيس الدولة السعودية الثانية واستقرارها بقيادة الإمام تركي بن عبد الله آل سعود بدءا من تحرير الرياض وعاصمتها عام 1238 هجري مرورا بتوحيد أجزاء واسعة من البلاد وصولا إلى وفاته وتولي ابنه الإمام فيصل الحكم. الفكرة الأساسية ترتكز على إخراج الحامية العثمانية وإعادة الاستقرار وبناء المؤسسات الإدارية والعلمية. على سبيل المثال انطلق الإمام تركي من الحلوة وحاصر الحامية في الرياض حتى طلبت الاستسلام والمغادرة محققا الهدف الأول للتأسيس.
الفكرة الأساسية
تأسيس الدولة السعودية الثانية واستقرارها على يد الإمام تركي بن عبد الله آل سعود بعد إخراج الحامية العثمانية من الرياض وتوحيد أجزاء البلاد ونشر الأمن.
الشرح
انطلق الإمام تركي بن عبد الله عام 1238 هجري من الحلوة متجها إلى الرياض لمحاصرة الحامية العثمانية المعتدية حتى طلبت الاستسلام وغادرت المدينة ليتحقق الهدف الأول لتأسيس الدولة السعودية الثانية. قرر الإمام تركي أن تكون الرياض عاصمة للدولة لأن الدرعية تم تدميرها على أيدي القوات المعتدية فشرع في بناء سور الرياض والمسجد الجامع وتجديد القصر ووضع أسس الدولة الإدارية. نتيجة لعودة الاستقرار عاد عدد من أفراد أسرة آل سعود إلى الرياض ومنهم ابنه الأمير فيصل وابن أخته الأمير مشاري بن عبد الرحمن. واصل الإمام تركي حملاته لتوحيد أجزاء الدولة السعودية فقاد الحملة إلى الأحسا وتمكن من استعادتها واستعادة نفوذ الدولة السعودية في مناطق الخليج العربي وتمكن من نشر الاستقرار وقام بحملات على بعض القبائل وزعماء البلدان المناوئين حتى انضموا إلى الرياض. في نهاية عام 1249 هجري وفي أثناء خروج الإمام تركي من صلاة الجمعة في الرياض فوجئ بهجوم غدر من خادم لابن أخته الأمير مشاري بن عبد الرحمن الذي أطلق عليه الرصاص فقتله بتدبير من الأمير مشاري الذي استولى على الحكم. وكان الأمير فيصل بن تركي في الأحساء على رأس حملة لتثبيت الحكم السعودي في شرق الدولة السعودية وعندما علم بالخبر رجع إلى الرياض وحاصر الأمير مشاري في القصر حتى تمكن منه واستعاد السيطرة على الرياض وتمت مبايعته إماما للدولة السعودية الثانية خلفا لوالده المؤسس.
مثال محلول خطوة بخطوة
السؤال: كيف تعامل الإمام تركي بن عبد الله مع الحامية العثمانية عند وصوله إلى الرياض عام 1238 هجري؟ الخطوة الأولى: تحديد نقطة انطلاق الإمام تركي وهي من الحلوة متجها إلى الرياض. الخطوة الثانية: محاصرة الحامية العثمانية المعتدية في الرياض وإضعافها وبطولاته ورجالاته. الخطوة الثالثة: نتيجة لشدة الحصار طلب رئيس الحامية العثمانية الاستسلام ومغادرة الرياض. الخطوة الرابعة: خروج الحامية المعتتدية واستعادة السيطرة على المنطقة وتحقيق الهدف الأول لتأسيس الدولة السعودية الثانية.
أخطاء شائعة
الاعتقاد بأن الرياض ظلت عاصمة الدولة الأولى دون تغيير في حين أن الدرعية كانت العاصمة الأولى وتم تدميرها فقرر الإمام تركي اتخاذ الرياض عاصمة للدولة السعودية الثانية. الظن بأن وفاة الإمام تركي بن عبد الله أنهت الدولة السعودية الثانية بينما تولى ابنه الأمير فيصل الحكم بعد عودته من الأحساء ومحاصرته للقصر واستعادة السيطرة.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: متى انطلق الإمام تركي من الحلوة متجها إلى الرياض وماذا نتج عن ذلك؟ الإجابة: في عام 1238 هجري ونتج عن ذلك محاصرة الحامية العثمانية حتى طلبت الاستسلام ومغادرة الرياض وتحقيق الهدف الأول لتأسيس الدولة السعودية الثانية. السؤال الثاني: من تولى الحكم بعد وفاة الإمام تركي بن عبد الله وكيف استعاد السيطرة؟ الإجابة: تولى ابنه الإمام فيصل بن تركي الحكم بعد أن عاد من الأحساء وحاصر الأمير مشاري في القصر حتى تمكن منه واستعاد السيطرة على الرياض.