الدرس الخامس والعشرون: الدولة السعودية الثانية: التأسيس
تأسست الدولة السعودية الثانية في عام هـ على يد الإمام تركي بن عبد الله بن محمد بن سعود، وذلك بعد سبع سنوات فقط من نهاية الدولة السعودية الأولى. عندما حدث حصار الدرعية في عام هـ، اختار الإمام تركي مغادرتها لكي لا يقع في أسر القوات العثمانية المعتدية، فلجأ إلى جبل عليّة القريب من الرياض ليكون متخفيا عن الأنظار ويواصل الدفاع. تضمن صندوق إثراء تعريفاً بجبل عليّة بأنه أكبر هضبة في جبل اليمامة وأكثرها أودية، بينما توضح الصورة الأولى غار الإمام تركي بن عبد الله الذي لفت انتباهنا كمكان اختباء، وتُظهر الصورة الثانية السيف المشهور المسمى الأجرب والذي استخدمه في مواجهة الحاميات العثمانية وإعادة توحيد البلاد.
يقوم الدرس على تأسيس الدولة السعودية الثانية في عام 1240 هجري على يد الإمام تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود، بعد سبع سنوات من نهاية الدولة السعودية الأولى. يتناول الدرس مرحلة التخفي في جبل علية، والتلاحم الشعبي مع تحركات الإمام، ومواجهة القوات العثمانية وحامياتها في الرياض ومنفوحة، مروراً بحصار القصر وثلاثين يوماً من الصمود، وصولاً إلى بناء قلعة الحلوة وتولى الزعامة لاستعادة البلاد. كمثال، عندما حاصر خليل آغا القصر بالرياض، تصدى المدافعون ببسالة ورفضوا الاستسلام رغم قلة المؤن.
الفكرة الأساسية
تأسيس الدولة السعودية الثانية على يد الإمام تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود في عام 1240 هجري، بعد سبع سنوات من نهاية الدولة الأولى، عبر رفض الاستسلام والتلاحم الشعبي ومواجهة الحاميات العثمانية.
الشرح
بدأت القصة عام 1233 هجري حين قرر الإمام عبدالله بن سعود مغادرة الدرعية لحقن الدماء وعدم الوقوع في الأسر، لكن الإمام تركي بن عبدالله رفض الاستسلام وقرر مواصلة الدفاع عن البلاد وإخراج المعتدين. اختفى الإمام تركي في جبل علية قرب الرياض لتنظيم صفوفه، واستخدم سيفه المشهور الأجرب لمواجهة الحاميات العثمانية. ظهر الأمير مشاري بن سعود بن عبدالعزيز الذي تمكن من الإفلات من الحملة العثمانية، وعاد لنجد جامعاً أنصاره، ثم توجه إلى الدرعية حيث بايعه الأهالي، وعين الإمام تركي أميراً على الرياض، وقام محمد بن معمر بالقبض على الأمير مشاري بتحريض من القوات العثمانية بقيادة عبوش آغا. عندما علم الإمام تركي بذلك، بدأ تحركاته لمعاقبة ابن معمر وقتلت الحامية العثمانية الأمير مشاري. واصل الإمام تركي مواجهة الحاميات العثمانية في الرياض وما حولها منذ عام 1235 هجري حتى طردها. حاصرت القوات العثمانية بقيادة خليل آغا القصر30 يوماً، وبسبب قلة المؤن خرج الإمام تركي نحو بلدة الحلوة وبنى قلعته المشهورة لاستكمال خطته.
مثال محلول خطوة بخطوة
انظر إلى التسلسل الزمني للأحداث: الخطوة الأولى: في عام 1233 هجري وقع حصار الدرعية ونهاية الدولة الأولى وقرار الإمام تركي عدم الاستسلام واللجوء إلى جبل علية. الخطوة الثانية: في عام 1240 هجري تم تأسيس الدولة السعودية الثانية على يد الإمام تركي بن عبدالله. الخطوة الثالثة: واصل الإمام تركي مواجهة الحاميات العثمانية منذ عام 1235 هجري في الرياض وما حولها. الخطوة الرابعة: عندما حاصر خليل آغا القصر في الرياض، حاصره ثلاثين يوماً، فقرر الإمام تركي الخروج إلى بلدة الحلوة وبناء قلعته.
أخطاء شائعة
الظن بأن الدولة السعودية الثانية تأسست مباشرة بعد انتهاء الدولة السعودية الأولى دون وجود فاصل زمني، والصحيح أنها تأسست في عام 1240 هجري أي بعد سبع سنوات من نهاية الدولة الأولى. الاعتقاد بأن الإمام تركي استسلم للقوات العثمانية، والصحيح أنه رفض الاستسلام ولجأ إلى جبل علية ثم واصل القتال.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: متى تأسست الدولة السعودية الثانية ومن هو مؤسسها؟ الإجابة: تأسست في عام 1240 هجري على يد الإمام تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود. السؤال الثاني: أين لجأ الإمام تركي بن عبدالله متخفياً عن الأنظار بعد مغادرة الدرعية؟ الإجابة: لجأ إلى جبل علية بالقرب من الرياض.