الدرس الثاني والعشرون: الدولة السعودية الأولى: بعض معارك الدفاع 1230-1233هـ
انظر إلى بداية الصفحة: الدولة السعودية الأولى واجهت حملات معادية في الفترة بين 1230 و1233هـ، وهنا ندرس معارك الدفاع البارزة. ابدأ بمعركة حصن بخروش في عام 1230هـ، حيث حاصرت القوات المعتدية حصن بخروش بن علاس، ومع أن المعتدين كانوا أكثر من ألف مقاتل، إلا أن بخروش ومن معه كبدوهم خسائر كبيرة قبل أن يطاردوهم ويقبضوا عليه ليقتل شهيداً. ثم انتقل إلى معركة طبب في عسير عام 1230هـ بقيادة طامي بن شعيب؛ دافعوا عن أراضيهم حتى قبضت القوات العثمانية على طامي وأرسلته إلى مصر ليقتل هناك. وفي معركة الرس عام 1230هـ، سارت الحملة بقيادة طوسون باتجاه الدرعية، لكنها واجهت مقاومة شديدة عند مدينة الرس جعلت طوسون يصالح الإمام عبد الله بن سعود ويرجع إلى مصر. انظر إلى مربع إثراﺀ لتعرف أن طبب هي بلدة في شمال غربي مدينة أبها بمنطقة عسير وكانت مركز الدولة هناك.
يدور الدرس حول معارك الدفاع المجيدة التي خاضها أبناء الدولة السعودية الأولى بين عامي 1230 و1233هـ لحماية وطنهم من القوات المعتدية. تتناول المعارك استبسال رجالات الوطن الأبطال؛ مثل حصن بخروش في عام 1230هـ حيث أوقع الموطنون خسائر فادحة بالمغتصبين، ومعركة طبب بقيادة طامي بن شعيب في عسير، ومعارك الرس وحصارها الباسل بقيادة الشيخ قرناس بن قرناس الذي أحبط محاولات الحفر تحت السور وإشعال البارود، وصولاً إلى معركة النار في نخل سمحة عام 1233هـ بقيادة إبراهيم باشا. تبرز هذه المعارك تضحيات الرجال والنساء دفاعاً عن مبادئ الدولة وكيانها رغم ضخامة عتاد المعتدين وكثرة أعدادهم.
الفكرة الأساسية
تدور الفكرة الأساسية حول ملحمية الدفاع عن الدولة السعودية الأولى خلال الفترة من عام 1230 إلى عام 1233هـ. حين حاصرت القوات المعتدية مدن وقرى الدولة، وقف رجالها ونساءها موقفاً صلباً ومخلصاً للدفاع عن دولتهم وأراضيهم ومبادئهم، مسجلين بطولات عظيمة في معارك متفرقة رغم تفاوت الإمكانات وضخامة عتاد الجيوش المعتدية القادمة من الدولة العثمانية وولاياتها وأوروبا.
الشرح
انظر إلى خريطة المعارك والدفاعات المستميتة بين عامي 1230 و1233هـ. في عام 1230هـ، جرت معركة حصن بخروش حين حاصرت القوات المعتدية بخروش بن علاس، فتمكن هو والمواطنون السعوديون من هزيمتها وقتل أكثر من ألف من مقاتليها قبل أن يطاردوه ويلقوا القبض عليه شهيداً. وفي نفس العام 1230هـ، خاض طامي بن شعيب معركة طبب في عسير ملحقاً خسائر كثيرة بالقوات العثمانية قبل القبض عليه وإرساله إلى مصر حيث قتل شهيداً. وفي ذات العام سارت الحملة بقيادة طوسون باتجاه الدرعية لتحقيق الغرض الأساس وهو القضاء على العاصمة، فواجهت مقاومة شديدة عند حصار مدينة الرس، لتنتهي بالصلح بين طوسون والإمام عبدالله بن سعود ورجوع طوسون إلى مصر. وفي عام 1232هـ، وصلت حملة جديدة بقيادة إبراهيم باشا إلى القصيم في طريقها لتدمير الدرعية، فواجهت دفاعاً باسلاً من أهالي الرس بقيادة قرناس بن قرناس بعد إصابة أمير الرس، فأفشلوا محاولة دخول المدينة عبر حفر نفق تحت سورها وإشعال الرس البارود فيه، مما اضطر العثمانيين للمصالحة. وفي عام 1233هـ، وصلت قوات معتدية جديدة بقيادة إبراهيم باشا بأعداد ضخمة، ودارت معارك عدة أثناء حصار الدرعية، من أبرزها معركة النار في نخل سمحة وسط وادي حنيفة، والتي وصفها المؤرخ عثمان بن بشر بقوله إن النار اشتعلت في الأرض والسماء من كثرة الرمي بالقنابل والمدافع واشتعال النار في النخيل.
مثال محلول خطوة بخطوة
خذ مثال حصار مدينة الرس عام 1232هـ لتفهم كيف دار الدفاع: الخطوة الأولى: وصلت الحملة المعتدية بقيادة القائد العثماني إبراهيم باشا إلى القصيم بهدف تدمير الدرعية. الخطوة الثانية: واجهت الحملة دفاعاً وطنياً باسلاً من أهالي الرس بقيادة الشيخ قرناس بن قرناس الذي تولى القيادة بعد إصابة أمير الرس. الخطوة الثالثة: كبد الأهالي القوات المعتدية خسائر كبيرة وأفشلوا محاولة دخول المدينة من خلال حفر نفق تحت سورها عبر إشعال أهالي الرس البارود فيه. النتيجة: لم تتمكن القوات العثمانية من دخول الرس واضطرت إلى اللجوء للمصالحة.
أخطاء شائعة
من الأخطاء الشائعة الاعتقاد بأن القوات المعتدية كانت تقتصر على دولة واحدة، بينما النص يوضح أن القوات المعتدية كانت مكونة من دول مختلفة تجاوزت الجيوش العادية ومن عتاد جلب من الدولة العثمانية وولاياتها وأوروبا.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: من الذي تولى قيادة الدفاع في مدينة الرس عام 1232هـ بعد إصابة أمير الرس؟ الإجابة: الشيخ قرناس بن قرناس. السؤال الثاني: أين دارت معركة النار في عام 1233هـ وماذا وصفها المؤرخ عثمان بن بشر؟ الإجابة: دارت في وادي حنيفة في نخل سمحة، ووصفها المؤرخ عثمان بن بشر بقوله: اشتعلت النار في الأرض والسماء من كثرة الرمي بالقنابل والمدافع واشتعال النار في النخيل.