تقديم الإسعافات الأولية في حالات التعرض المفرط للحرارة (٢)
انظر إلى الحروف الأربعة المطبوعة أمامك لفحص السكتة الدماغية. حرف F يعني الوجه، فاطلب من المصاب أن يبتسم ولاحظ إن كان أحد جانبي وجهه متدلياً. حرف A يعني الذراعين، فاطلب منه رفع ذراعيه ولاحظ إن كان يعجز عن رفع إحداهما. حرف S يعني الحديث، فاطلب منه التحدث واستمع إن كانت كلماته تشوبها صعوبة أو تشوش. حرف T يعني الوقت، وهنا عليك الاتصال بالرقم 997 على الفور فور ظهور أي من هذه الأعراض. أما في حالة الإغماء، فهو حالة تحدث نتيجة انخفاض مؤقت في إمداد الدماغ بالدم. انظر إلى الأعراض التي تصاحب الإغماء مثل الشعور بالدوار، والشحوب الشديد، والتعرق غير المبرر، وبرودة الجلد، والشعور بالغثيان، إضافة إلى الوخز في الأطراف.
يركز الدرس على تقديم الإسعافات الأولية لحالات الطوارئ الناتجة عن التعرض المفرط للحرارة، مثل الإغماء والتشنجات، بالإضافة إلى التعامل مع طوارئ مرض السكري كغيبوبة السكر وصدمة الأنسولين. الفكرة الأساسية تقوم على سرعة تمييز الأعراض وتقديم التدخل الفوري المناسب للحفاظ على مجرى الهواء وسلامة المريض لحين وصول الطوارئ. على سبيل المثال، إذا كان مصاب بغيبوبة السكر واعيا، فيجب إعطاؤه عصير برتقال محلى أو سكر لتحسين مستواه، بينما في صدمة الأنسولين تتدهور الحالة بسرعة وتتطلب توفير الرعاية الفورية مع الحذر عند إعطاء السوائل.
الفكرة الأساسية
التعامل الإسعافي السريع والدقيق مع طوارئ الجسم الناتجة عن التعرض المفرط للحرارة واضطرابات السكر في الدم، مع حماية مجرى التنفس وطلب الطوارئ.
الشرح
تتطلب الحالات الطارئة مثل الإغماء والتشنجات وغيبوبة السكر وصدمة الأنسولين فهما دقيقا للأعراض لتقديم الإسعاف الأولي السليم. في الإغماء، ينخفض إمداد الدماغ بالدم مؤقتا، ويكون الحل بإبقاء المصاب مستلقيا ورفع رجليه بمقدار ثلاثين سنتيمترا، مع غسل وجهه بالماء البارد وفك أي ملابس ضيقة. أما في التشنجات، فيجب منع إيذاء المصاب، وتجنب وضع أي شيء بين الأسنان، ومراقبته على جانبه بعد انتهاء النوبة للسماح بخروج السوائل. وفيما يخص مرض السكري، فإن غيبوبة السكر تحدث بسبب ارتفاع الجلوكوز وتتطلب مساعدة طبية عاجلة، بينما صدمة الأنسولين تنتج عن انخفاض السكر وتتدهور بسرعة، وهنا يعطى المصاب الواعي عصيرا أو سكرا تحت اللسان بحذر شديد.
مثال محلول خطوة بخطوة
أصيب شخص بتبلور أعراض صدمة الأنسولين وكان واعيا ولكنه يعاني من ارتباك خفيف وخفقان في القلب. الخطوة الأولى: قييم حالته واجمع المعلومات من محيطه للتأكد من أنه أخذ الأنسولين ولم يأكل كفاية. الخطوة الثانية: نظرا لأنه لا يزال في وعيه وقادرا على البلع، أعطه شرابا يحتوي على السكر مثل عصير البرتقال المحلي، أو ضع حبيبات السكر تحت لسانه لسرعة الامتصاص. الخطوة الثالثة: تجنب إعطاء حلوى صلبة لتفادي خطر الاختناق. الخطوة الرابعة: راقب استجابته وتأكد من تعديل مستويات السكر في الدم، واتصل بخدمات الطوارئ على الرقم تسعة وتسعة سبعة إذا لم يتحسن أو فقد وعيه.
أخطاء شائعة
إعطاء مصاب صدمة الأنسولين غير الواعي أو المرتبك بشدة حلوى صلبة عن طريق الفم مما يؤدي إلى الاختناق. وضع أشياء صلبة بين أسنان المصاب أثناء التشنج مما يسبب كسرا في الأسنان أو إصابة الأصابع. إعطاء سوائل لمصاب فاقد الوعي مما يعرضه لدخول السوائل إلى مجرى التنفس.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما الإجراء الأولي المناسب لمصاب يعاني من الإغماء؟ الإجابة: مساعدته على الاستلقاء مستلقيا على ظهره، رفع رجليه بمقدار ثلاثين سنتيمترا باستخدام وسادة أو بطانية، فك أي ملابس ضيقة للحفاظ على مجرى الهواء مفتوحا، وغسل وجهه بالماء البارد بلطف. السؤال الثاني: ما الفرق بين أعراض غيبوبة السكر وصدمة الأنسولين من حيث التنفس ورائحة الفم؟ الإجابة: في غيبوبة السكر يكون التنفس سريعا وعميقا وتكون رائحة الفم حلوة أو تشبه رائحة الفاكهة، بينما في صدمة الأنسولين لا توجد هذه الرائحة المميزة ويكون التنفس أو الحالة مرتبطة بانخفاض السكر مع شحب الجلد ورطوبته.