تقديم الإسعافات الأولية في حالات الصدمة
انظر إلى أعلى الصفحة: في حال تعاملت مع مصاب بنزيف أو جروح، فاحرص على السيطرة على النزيف ومنع العدوى، واهم شيء ان تحافظ على هدوئك لتتمكن من طلب المساعدة الطبية في اسرع وقت. اما في قسم اختبار معلوماتك، فالمطلوب منك ان تستذكر اربعة انواع للجروح التي درستها مسبقا، وان تفكر في الخطوات الصحيحة للتعامل مع اصبع مقطوعة دون ان تتلف الاشفاق الطبية. ننتقل الان الى العنوان الرئيسي عن تقديم الاسعافات الاولية في حالات الصدمة، حيث نعرف الصدمة بانها حالة ترافق اي اصابة او مرض تتطلب الاسعافات الاولية، وهي مجموعة سريرية من العلامات والاعراض المرتبطة بنقص التروية، اي نقص تدفق الدم ووصوله الى الاعضاء الحيوية كالعضو الاهم الدماغ والقلب. لو تخيلنا ان الدماغ حرم من الدم لفترة تتراوح بين 4 الى 6 دقائق فقط، فان خلاياه تصاب بتلف نهائي، وهذا يبين لك خطورة الصدمة التي قد تؤدي للموت ان تركت بلا علاج. اما مسببات الصدمة فكثيرة ومتنوعة، مثل النزيف الحاد، او السكتة الدماغية، او التسمم، او الحروق، او الجفاف الناتج عن القيء والاسهال. ورغم اختلاف هذه الاسباب الا أنها تتفق في نقطة واحدة وهي تضعضع الدورة الدموية وتقليل امداد خلايا الجسم والاعضاء بالاجساد والاكسجين. وتصنف الصدمة الى انواع رئيسية، منها الصدمة التحسسية الناتجة عن الحساسية المفرطة تجاه مواد معينة كالأطعمة او الادوية او لسعات الحشرات، والصدمة القلبية التي تحدث نتيجة تلف عيوب عضلة القلب اثر نوبة او سكتة قلبية.
تقوم فكرة تقديم الإسعافات الأولية في حالات الصدمة على التعامل السريع مع حالة نقص التروية الدموية التي تهدد حياة المصاب نتيجة عدة أسباب مثل النزيف الحاد أو الحروق أو الحساسية المفرطة. يتلخص الأمر في معرفة العلامات الدالة على الصدمة مثل شحب الجلد وبرودته وضعف النبض وسرعته، ثم تطبيق خطوات العلاج الأساسية وأهمها إزالة المسبب، وتحسين الدورة الدموية عبر تعديل وضعية المصاب بالاستلقاء على الظهر مع رفع القدمين والساقين بمقدار سم إلا في حال وجود إصابات في الفم أو الفك أو تقيؤ فيوضع على أحد جانبيه، مع توفير إمدادات الأكسجين والحفاظ على درجة حرارة الجسم وطلب المساعدة الطبية العاجلة.
الفكرة الأساسية
الصدمة هي حالة مرافقة لأي إصابة أو مرض تتطلب الإسعافات الأولية، وتعرف بأنها نقص التروية ومجموعة سريرية من العلامات والأعراض المرتبطة بنقص إمداد أعضاء الجسم بالدم خاصة القلب والدماغ، مما قد يؤول إلى الموت ما لم تعالج، إذ تصاب خلايا الدماغ بتلف نهائي في غضون دقائق فقط من نقص التروية.
الشرح
تتعدد مسببات الصدمة لتشمل النزيف، الألم الشديد، العدوى، الإصابة بقلبية، السكتة الدماغية، التسمم، نقص الأكسجين، الجفاف من الحروق أو القيء أو الإسهال. تنقسم أنواع الصدمة إلى التحسسية، القلبية، النزيفية، نقص حجم الدم، الاستقلابية، العصبية، النفسية، التنفسية، والإنتانية. عندما يتعرض الجسم للصدمة فإنه يحاول زيادة تدفق الدم إلى الدماغ والقلب والأعضاء الحيوية عن طريق تقليل تدفق الدم إلى أجزاء الجسم الأخرى، مما يسبب ظهور علامات وأعراض مثل شحوب الجلد أو ازرقاقه، برودة الجلد، فرط التعرق، سرعة النبض أو ضعفه، سرعة التنفس أو ضعفه، انخفاض ضغط الدم إلى ما دون المعدل الطبيعي، الضعف العام، القلق، الأرق، العطش الشديد، وضبابية الرؤية. يعالج المريض عبر إزالة مسبب الصدمة، تحسين الدورة الدموية، توفير إمدادات الأكسجين الكافية، والمحافظة على درجة حرارة الجسم. يشمل العلاج الأساسي السيطرة على النزيف وتخفيف حدة الألم وتغيير وضعية الجسم وتقديم الدعم العاطفي. في حال الاستلقاء على الظهر، يرفع القدمين والساقين بمقدار سم أو بوصة للمساعدة على ضخ مزيد من الدم للقلب والدماغ، أما إذا كان المصاب يتقيأ أو يعاني نزيفاً أو إصابات في الفك أو الفم فيجب وضعه على أحد جانبيه تجنباً لاختناقه بالدم أو القيء.
مثال محلول خطوة بخطوة
أصيب شخص بنزيف حاد نتيجة حادث تسبب في ظهور علامات الصدمة لديه مثل برودة الجلد وسرعة النبض وضعفه وانخفاض ضغط الدم. للتعامل مع هذه الحالة، الخطوة الأولى هي طلب المساعدة الطبية في أسرع وقت. الخطوة الثانية هي السيطرة على النزيف. الخطوة الثالثة هي تمديد المصاب على ظهره بحسب وضعية الصدمة المثلى لتحسين الدورة الدموية، ثم رفع قدميه وساقيه بمقدار سم لضخ المزيد من الدم إلى الدماغ والقلب، مع التأكد من عدم وجود قيء أو نزيف في الفم والفك يمنع هذه الوضعية. الخطوة الرابعة هي توفير إمدادات الأكسجين المتاحة وتغطية المصاب للحفاظ على درجة حرارة جسمه وتقديم الدعم العاطفي له حتى وصول الرعاية الطبية.
أخطاء شائعة
- تحريك المصاب الذي يشتبه بوجود إصابات في الرقبة أو العمود الفقري إلا إذا كان هناك ضرورة لإبعاده عن موقع الخطر.
- استخدام وضعية رفع الساقين بمقدار سم عندما يكون المصاب يتقيأ أو يعاني نزيفاً أو إصابات في الفك أو الفم.
- إهمال طلب المساعدة الطبية العاجلة والاعتماد فقط على الإسعافات الأولية البسيطة.
- تجاهل علامات الصدمة الأولى مثل شحوب الجلد وبرودته وضعف النبض.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما هي المدة الزمنية التي قد تصاب خلالها خلايا الدماغ بتلف نهائي نتيجة نقص التروية في حالات الصدمة؟ الإجابة: في غضون دقائق فقط من نقص التروية. السؤال الثاني: ما هو الوضع الأمثل لعلاج الصدمة للمصاب إذا لم يكن يتقيأ ولا يعاني إصابات في الفك أو الفم، وبكم يرفع الساقان؟ الإجابة: الاستلقاء على الظهر، ويرفع القدمين والساقين بمقدار سم أو بوصة.