إعطاء الأكسجين (١)
انظر إلى بداية الدرس، فالدم يحتاج إلى الأكسجين الذي يشكل نحو 23 بالمئة من الهواء، وحين يعجز الجسم عن أخذه بسبب حادث أو مرض، نلجأ لإعطاء الأكسجين. تذكر علامات نقصه مثل التنفس السريع والسطحي والاضطراب والقلق والزرقة، وتذكر أن نقصه لأربع إلى ست دقائق يسبب تلف الدماغ. هذا الإجراء يتطلب أمراً من الطبيب بتحديد طريقة الإعطاء والتركيز. انظر إلى الصور في الأسفل، الشكل 3-56 أ يوضح قناع الأكسجين الذي يغطي الأنف والفم ويوفر تركيزاً عالياً، والشكل 3-56 ب يوضح القنية الأنفية التي تستخدم لإعطاء الأكسجين عبر الأنف للمريض.
يقوم درس إعطاء الأكسجين على تزويد الدم والأنسجة بالأكسجين اللازم عندما يقل مستواه في الجسم نتيجة الإصابة أو الأمراض لتجنب تلف الدماغ خلال دقائق معدودة. يعتمد الدرس على طرائق متعددة للإعطاء مثل قناع الأكسجين، القنية الأنفية، والخيمة، مع استخدام أنظمة إيصال مختلفة كأنبوب الجدار وأسطوانات الأكسجين ومولدات التركيز. يتطلب الأمر التقييم المستمر، وترطيب الأكسجين الجاف قبل إعطائه للمريض لمنع تهيج الأغشية المخاطية، ومراعاة احتياطات السلامة المشددة لأن الأكسجين يساعد على الاشتعال بسرعة. مثال سريع: استخدام القنية الأنفية بمعدل تدفق يتراوح بين 2 و6 لترات للدقيقة لتوفير الأكسجين للمريض الذي يتنفس عبر الأنف بتركيز مناسب.
الفكرة الأساسية
يعتمد إعطاء الأكسجين على تزويد الجسم بالنسب الكافية منه عندما يعجز الجهاز التنفسي عن أخذ ما يكفيه نتيجة الحوادث أو الأمراض، مما يمنع حدوث تلف في الدماغ خلال دقائق معدودة.
الشرح
نحتاج إلى إعطاء الأكسجين عندما تقل نسبته في الدم وتظهر علامات النقص مثل التنفس السريع والسطحي والنبض السريع والاضطراب والقلق والزرقة. يتم إعطاء الأكسجين بأمر من الطبيب وفق طرائق متعددة:
- قناع الأكسجين: يغطي الأنف والفم، وهو الأكثر استخداماً لأنه يعطي أعلى تركيز للأكسجين، بمعدل تدفق بين 6 إلى 10 لترات للدقيقة، ويجب ألا يقل أبداً عن 5 لترات للدقيقة لكيلا يعيد المريض تنفس ثاني أكسيد الكربون.
- القنية الأنفية: تتكون من أنبوبتين من البلاستيك توضعان في فتحتي الأنف، ويكون معدل تدفق الأكسجين عبرها بين 2 إلى 6 لترات للدقيقة.
- الخيمة: تستخدم للرضع والأطفال الصغار حيث يحيط بالمريض خيمة مزودة بتركيز عال من الأكسجين والرطوبة، ويكون معدل التدفق مع الرضع والأطفال الصغار بين 10 إلى 12 لترا للدقيقة.
توجد أنظمة مختلفة لتوفير الأكسجين مثل توصيله عبر الجدار بواسطة مقياس تدفق موصول بمحول الحائط الذي يحتوي على علامة خضراء أو الرمز ، أو استخدام أسطوانات الأكسجين المحمولة، أو مولدات الأكسجين التي تزيل الشوائب والغازات الأخرى من هواء الغرفة للحصول على أكسجين مركز. ونظراً لأن الأكسجين النقي جاف جدا، يجب ترطيبه عبر إمراره خلال الماء قبل إعطائه للمريض عبر جهاز الترطيب إذا تجاوز معدل التدفق 4 لترات للدقيقة. كما يجب مراعاة احتياطات السلامة بدقة بالغة لأن الأكسجين يجعل المواد القابلة للاشتعال تحترق بسرعة أكبر، فيحظر استخدام اللهب والتدخين، وتجنب استخدام السوائل القابلة للاشتعال مثل مزيل طلاء الأظافر أو العطور عند استخدام الأكسجين، واستخدام أغطية قطنية بدلاً من الصوف أو النايلون لتقليل خطر الكهرباء الساكنة.
مثال محلول خطوة بخطوة
إذا كان لديك مريض يعاني من نقص الأكسجين، ووصف له الطبيب استخدام قناع الأكسجين، فما الخطوات والإجراءات التي تتخذها؟ الخطوة الأولى: التأكد من أمر الطبيب والتركيز الذي سيُعطى. الخطوة الثانية: إحضار قناع الأكسجين المناسب الذي يغطي الأنف والفم بشكل مريح للمريض لتجنب فقدان الأكسجين. الخطوة الثالثة: ضبط معدل تدفق الأكسجين على القناع بحيث يكون بين 6 إلى 10 لترات للدقيقة، والتأكد تماماً من عدم ضبطه أقل من 5 لترات للدقيقة حتى لا يتنفس المريض ثاني أكسيد الكربون ويشعر بالاختناق. الخطوة الرابعة: شرح أهمية القناع للمريض وطمأنته، ومراقبة معدل التدفق والتحقق من جهاز الترطيب باستمرار.
أخطاء شائعة
- ضبط معدل تدفق الأكسجين بالقناع على أقل من 5 لترات للدقيقة، مما يؤدي إلى إعادة تنفس ثاني أكسيد الكربون وشعور المريض بالاختناق.
- استخدام السوائل القابلة للاشتعال مثل عطور ومستحضرات ما بعد الحلاقة الكحولية أو مزيل طلاء الأظافر عند استخدام الأكسجين.
- استخدام الأغطية المصنوعة من الصوف أو النايلون بدلاً من القطن، مما يزيد من خطر الكهرباء الساكنة والشرر.
- عدم ترطيب الأكسجين النقي عندما يتجاوز معدل التدفق 4 لترات للدقيقة، مما يدمر الأغشية المخاطية ويهيجها.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما معدل تدفق الأكسجين المسموح به عند استخدام القنية الأنفية؟ الإجابة: بين 2 إلى 6 لترات للدقيقة.
السؤال الثاني: لماذا يجب ترطيب الأكسجين قبل إعطائه للمريض؟ الإجابة: لأن الأكسجين النقي جاف جدا وقد يدمّر الأغشية المخاطية ويهيجها، لذا يجب إمراره خلال الماء في جهاز الترطيب.