عملية التواصل (١)
انظر إلى رأس الصفحة: العنوان هو عملية التواصل، وهي العملية التي يتم فيها تبادل الرسائل بين طرفين أساسيين هما المرسل والمستقبل. المرسل هو الشخص الذي ينشئ الرسالة ويتولى إيصالها، ويسمى أيضاً المتكلم. أما المستقبل فهو الشخص الذي يوجه إليه الكلام والرسالة، ويسمى أيضاً المستمع. يعتبر التواصل ناجحاً عندما يفسر المستقبل الرسالة ويفهمها على النحو المقصود. انظر إلى الشكل 1-5 الذي يظهر فريق الرعاية الصحية؛ لاحظ كيف يتبادل أعضاء الفريق المعلومات فيما بينهم لتوفير رعاية صحية آمنة وفعالة. تعتمد أنظمة الرعاية الحديثة على تسليم دقيق لكميات كبيرة من المعلومات بين مقدمي الرعاية الأولية، والأخصائيين، والمعالجين، ومراكز الاختبار، ومنشآت التأمين. تزداد احتمالية سوء التواصل كلما أصبحت الأنظمة أكثر تعقيداً، ولذلك فإن التواصل الجيد وجهاً لوجه ضروري لأن ضعف التواصل هو السبب والجذري لما يقارب 66 بالمئة من الأخطاء الطبية، وهو ما يؤدي إلى استياء أخصائي الرعاية الصحية وانسحابهم.
عملية التواصل في الرعاية الصحية هي تبادل للرسائل بين المرسل والمتلقي لضمان تقديم رعاية آمنة وفعالة، وتتكون من ست خطوات منظمة تبدأ بوضع أهداف التواصل وتنتهي بتقييم اللقاء. يعتمد التواصل الناجح مع المرضى على مهارات دقيقة تشمل إظهار التعاطف، وبناء الثقة، وتعزيز تقدير المريض لذاته، بالإضافة إلى اختيار الطريقة المناسبة لطرح الأسئلة سواء كانت مغلقة أو مفتوحة أو استقصائية أو إرشادية. على سبيل المثال، عندما يسأل أخصائي الرعاية الصحية المريض عن درجة ألمه على مقياس من واحد إلى عشرة، فإنه يضع هدفاً واضحاً للتواصل يجمع من خلاله معلومات دقيقة تساعد في فهم حالة المريض وتقديم الرعاية المثلى له.
الفكرة الأساسية
الرعاية الصحية الناجحة لا تعتمد على الكفاءة الفنية وحدها، بل تستند إلى عملية تواصل فعالة بين أعضاء الفريق الصحي والمرضى. التواصل الجيد يقلل الأخطاء الطبية ويزيد من سرعة تعافي المريض، بينما يؤدي سوء التواصل إلى زيادة استياء الموظفين ومخاوف المرضى.
الشرح
التواصل هو عملية تبادل الرسائل بين المرسل الذي ينشيء الرسالة والمتلقي الذي يفسرها. يتم تبادل الرسائل بأربع طرائق أساسية وهي الشفهي، غير الشفهي، الكتابي، والإلكتروني. في مجال الرعاية الصحية، يُعرف التواصل الموجه لتلبية احتياجات المرضى بالتواصل العلاجي. تمر عملية التواصل بست خطوات مترابطة: ١. ضع أهداف التواصل: تحديد ما يجب تحقيقه مع مراعاة احتياجات المتلقي والظروف الحالية. ٢. أنشئ الرسالة: اختيار المحتوى المناسب وتنظيمه بناء على أهداف التواصل وصفات المتلقي. ٣. سلّم الرسالة: اختيار أفضل طريقة لإيصال الغرض من الرسالة. ٤. استمع إلى الرد: استخدام تقنيات الاستماع والملاحظة لتحديد ما إذا استقبلت الرسالة كما هو مراد. ٥. استرجع المعلومات واطلب التوضيح: إعادة صياغة ما تسمع أو طرح أسئلة للتحقق من فهم المتلقي للرسالة. ٦. قيم اللقاء: مراجعة ما إذا تحقق الهدف، وإلا فما هي الخيارات المتاحة والخطوة التالية.
تتضمن أهداف التواصل مع المرضى إظهار اهتمام صادق بصحة المريض، وبناء الثقة، وتعزيز تقدير المريض لذاته من خلال إشراكه في اتخاذ القرار وتوفير الخصوصية. كما تتطلب عملية إنشاء الرسالة مراعاة عوامل مثل مستوى فهم المريض، والعوامل العاطفية، والفيزيائية، وضرورة التواصل. وتصاغ الأسئلة بعدة أنواع: أسئلة مغلقة يجاب عنها بنعم أو لا، وأسئلة مفتوحة تشجع على تقديم معلومات مفصلة، وأسئلة استقصائية لطلب معلومات إضافية أو توضيحات، وأسئلة إرشادية تتضمن جزءاً من الإجابة.
مثال محلول خطوة بخطوة
إذا دخلت مريض مسنة يدالها سارة إلى المستشفى بسبب آلام الظهر الشديدة وكانت تعاني من صعوبة في التذكر ولا يمكنها الرد بدقة على الأسئلة حول شعورها اليوم مقارنة بالأمس: الخطوة الأولى: تحديد هدف التواصل وهو جمع معلومات دقيقة عن حالة سارة مع مراعاة ذاكرتها قصيرة الأمد وصعوبتها في التذكر. الخطوة الثانية: إنشاء الرسالة باختيار أسئلة محددة وبسيطة تتجنب إرباكها. الخطوة الثالثة: تسليم الرسالة عبر طرح السؤال بوضوح وهدوء. الخطوة الرابعة: الاستماع إلى الرد بانتباه كامل دون مقاطعة. الخطوة الخامسة: استرجاع المعلومات وطلب التوضيح عبر إعادة صياغة إجابة سارة بطريقة مبسطة للتحقق من فهم حالتها. الخطوة السادس والأخيرة: تقييم اللقاء للتأكد من جمع المعلومات المطلوبة بدقة لتقييم ألمها.
أخطاء شائعة
- الاعتقاد بأن التواصل الشفهي بسيط ولا يحتاج إلى تخطيط مسبق.
- استخدام أسئلة مغلقة بشكل مفرط مما يؤدي إلى إجابات مقتضبة مثل نعم أو لا وإزعاج المريض بتكرار المعلومات.
- عدم منح المتلقي الوقت الكافي للرد أو مقاطعته أثناء صياغة الإجابات.
- إغفال العوامل الفيزيائية والعاطفية للمريض مثل الألم أو الخوف أو صعوبات الفهم أثناء التواصل.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما هي الخطوات الست لعملية التواصل بالترتيب؟ الإجابة: ١. ضع أهداف التواصل. ٢. أنشئ الرسالة. ٣. سلّم الرسالة. ٤. استمع إلى الرد. ٥. استرجع المعلومات واطلب التوضيح. ٦. قيم اللقاء.
السؤال الثاني: ما الفرق الأساسي بين الأسئلة المغلقة والأسئلة المفتوحة في الرعاية الصحية؟ الإجابة: الأسئلة المغلقة يمكن الإجابة عنها بكلمة واحدة مثل نعم أو لا وتستخدم لجمع معلومات حقيقية سريعة، بينما الأسئلة المفتوحة لا يمكن الإجابة عنها بنعم أو لا وتطلب تقديم معلومات مفصلة وتستخدم لتشجيع المرضى على مشاركة المشاعر والآراء أو التعرف على أعراضهم.