الدرس رقم 3 : الأمر بتبليغ الرسالة
انظر إلى التمهيد: السنة النبوية تعد نوعاً من البلاغ المأمور به، ودليل ذلك قوله تعالى في سورة المائدة، الآية 67. فالسنة تبيان للقرآن الكريم، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قام بهذا البلاغ قوليّاً وفعلِيّاً وتفسيراً عمليّاً، وسار على ذلك الصحابة ومن بعدهم. انظر إلى عنوان تبليغ الرسول صلى الله عليه وسلم: كان النبي صلى الله عليه وسلم يبلغ الرسالة في مجالس العامة والخاصة، ويبعث إلى الأقطار البعيدة من يعلمهم أمور دينهم، فبعث مصعب بن عمير إلى مكة، وعبد الله بن أم مكتوم إلى المدينة، ومعاذ بن جبل إلى اليمن، والعلاء بن الحضرمي إلى البحرين. انظر إلى قسم أناقش: السؤال الأول يطلب مناقشة علاقة السنة النبوية بالقرآن الكريم، فكر كيف تكون السنة مبيّنة وموضحة للقرآن. والسؤال الثاني يطلب سبب أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالتبليغ في الحديث المطبوع الذي أخرجه البخاري برقم 3461، فكر في أهمية نشر العلم والأحكام للناس كافة.
يقوم الدرس على فكرة أن السنة النبوية هي بلاغ من النبي صلى الله عليه وسلم لما أمر به في القرآن الكريم، وتبيان عملي له. أهم ما في الدرس هو تتبع مراحل تبليغ الرسالة بداية من النبي صلى الله عليه وسلم وارساله الصحابة إلى الأقطار مثل مصعب بن عمير إلى مكة ومعاذ بن جبل إلى اليمن، ثم دور الصحابة في الانتشار في الأمصار ونشر السنة عبر المدارس العلمية في العراق والشام ومصر، وصولا إلى جهود التابعين في حفظها وروايتها عن الصحابة. مثال سريع: عندما يبلغ طالب حديثا سمعه من معلمه لزميل غائب عنه، فهو تطبيق عملي لحديث لينشر الشاهد الغائب وليبلغ من هو أوعى له.
الفكرة الأساسية
تعتمد الفكرة الأساسية على أن السنة النبوية هي تنفيذ لأمر الله سبحانه وتعالى بتبليغ الرسالة، حيث كانت حياة النبي صلى الله عليه وسلم كلها بلاغا قوليا وفعليا وتبيانا للقرآن الكريم، وانتقلت هذه الأمانة إلى الصحابة ثم التابعين عبر نشر السنة في الأقطار الإسلامية.
الشرح
انظر إلى طريقة تبليغ الرسالة: لقد بدأ النبي صلى الله عليه وسلم بتبليغ الرسالة في مجالس العامة والخاصة، وأرسل السفراء والدعاة إلى الأقطار البعيدة لتعليم الناس أمور دينهم. فعلى سبيل المثال، أرسل مصعب بن عمير وعبد الله بن أم مكتوم إلى مكة، ومعاذ بن جبل إلى اليمن، وأبا موسى الأشعري إلى اليمن أيضا، والعلاء بن الحضرمي إلى البحرين. ثم استشعر الصحابة عظم الأمانة في حجة الوداع فحملوا الراية وانتشروا في الأمصار الإسلامية مثل العراق والشام ومصر وخراسان وغيرها لتعليم الناس القرآن والسنة، وأسسوا مدارس علمية عرفت بمدارس الصحابة. بعد ذلك، تخرج من هذه المدارس عدد كبير من التابعين في كل بلد، فحفظوا عن الصحابة ما بلغوهم من سنة النبي صلى الله عليه وسلم وأدوها لمن بعدهم، وعرف هؤلاء بالأصحاب أيضا، مثل أصحاب علي بن أبي طالب، وأصحاب عبد الله بن مسعود، وأصحاب عبد الله بن عباس، وأصحاب جابر بن عبد الله، وأصحاب أبي هريرة رضي الله عنهم.
مثال محلول خطوة بخطوة
إذا طلب منك تحديد البلد الذي أرسل إليه الصحابي معاذ بن جبل رضي الله عنه لتعليم الناس: الخطوة الأولى: تذكر أسماء الصحابة والبلدان التي أرسلوا إليها بحسب ما ورد في الدرس. الخطوة الثانية: ابحث عن اسم معاذ بن جبل في القائمة. الخطوة الثالثة: اربط اسم معاذ بن جبل بالبلد المحدد وهو اليمن.
أخطاء شائعة
الظن أن تبليغ السنة اقتصر على فترة حياة النبي صلى الله عليه وسلم فقط دون انتقالها عبر الصحابة والتابعين. الاعتقاد بأن الصحابة استقروا جميعا في المدينة المنورة ولم ينتشروا في الأمصار.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: لماذا حرص الصحابة على الانتقال إلى الأقطار الإسلامية ولم يبقوا في المدينة المنورة؟ الإجابة: لاستشعارهم عظم الرسالة التي حملهم اياها رسول الله صلى الله عليه وسلم لتعليم الناس القرآن والسنة. السؤال الثاني: اربط بين اسم الصحابي معاذ بن جبل والبلد الذي أرسل إليه. الإجابة: اليمن.