الحديث رقم 1 : فضل تعلم القرآن وتعليمه
انظر إلى رأس الصفحة: العنوان هو فضل تعلم القرآن وتعليمه، وتحته أهداف الدرس الخمسة التي سنحققها معا، مثل تعظيم القرآن وبيان فضله وتدبر معانيه. اقرأ التمهيد تحت العنوان: القرآن الكريم له مكانة عظمى في حياة المسلمين، وبه تستقيم الحياة وهو طريق الهدى والصلاح للفرد والمجتمع. وإذا كانت هذه هي مكانة القرآن، فما مكانة من يتعلمه ويعلمه؟ الإجابة يأتي بها الحديث الشريف في منتصف الصفحة برواية عثمان بن عفان رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: خيركم من تعلم القرآن وعلمه. هذا الحديث يضع معيار التفاضل الحقيقي بين الناس بناء على صلتهم بكتاب الله.
يقوم الدرس على توضيح منزلة القرآن الكريم وفضل تعلمه وتعليمه من خلال حديث عثمان بن عفان رضي الله عنه: خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ. الفكرة الأساسية هي ربط صلاح الفرد والمجتمع بهذا الكتاب العظيم، وبيان فضل المجالس التي تقام لتعلمه، وأن المشاركة في خدمته تكون بكل الوسائل كالنفس والمال والجاه والرأي. من أهم مسائله أن كل حرف يقرأه المسلم منه له عشر حسنات، وأن حفظ ما تيسر منه يجعله مع السفرة الكرام البررة. كمثال سريع: لو ذهب شخص إلى المسجد ليتعلم آيتين، فإن ذلك خير له من ناقتين، وثلاث آيات خير له من ثلاث، وهكذا بحسب أعداد الإبل.
الفكرة الأساسية
القرآن الكريم هو كلام الله تعالى ومنهاج الحياة، وبه تستقيم الهياة وتتحقق الهداية والصلاح للفرد والمجتمع، وفضل تعلمه وتعليمه عظيم يجعل صاحبه في أرفع المنازل وأفضل الناس.
الشرح
انظر إلى الحديث الشريف الذي رواه عثمان بن عفان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ. هذا الحديث يضع معياراً واضحاً للخيرية، فهي لمن يتصدى لتعلم القرآن وتعليمه للناس. ولتعلم القرآن فضائل متعددة وردت في الأحاديث؛ منها أن الذهاب إلى المسجد لتعلم آيتين خير من ناقتين، وثلاث خير من ثلاث، ومن أعداد الإبل. ومنها أن قراءة الحرف الواحد من كتاب الله تمنح المسلم عشر حسنات، كما بين ابن مسعود رضي الله عنه أن الحسنة بعشر أمثالها، وليس ألف لام ميم حرفاً واحداً، بل ألف حرف ولام حرف وميم حرف. كما أن الله يرفع بهذا الكتاب أقواماً ويضع به آخرين، والقرآن يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه، ويقال لصاحب القرآن في الجنة اقرأ وارتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها. ويدخل في تعلم القرآن تعلم تلاوته على الوجه الصحيح وأحكام التجويد وأحكام التشريعات والآداب ومعاني العلوم. كما أن المشاركة في الخيرية تشمل كل من شارك في تعليم القرآن بنفسه أو ماله أو جاهه أو رأيه أو فكره. ومن عجز عن حفظ القرآن بكامله فعليه حفظ ما تيسر منه، ليكون مع السفرة الكرام البررة، ومن يقرأ ويتعاهده وهو عليه شديد فله أجران. وينبغي تلاوة القرآن بتدبر وتفهم لمعانيه لأن في ترك التدبر إغلاقاً للقلب، وعلى المسلم أن يتمثل القرآن في حياته ويعمل بأمره ونهيه ليكون خلقه القرآن تماما كما قالت عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم.
مثال محلول خطوة بخطوة
اقرأ خمسة أحرف من كتاب الله الكريم، واحسب عدد الحسنات التي تحصل عليها بناءً على حديث ابن مسعود رضي الله عنه. الخطوة الأولى: تذكر القاعدة الواردة في الحديث أن كل حرف بصدق قراءته يمنح عشر حسنات، والحسنة بعشر أمثالها. الخطوة الثانية: اضرب عدد الحروف في الأجر المخصص لكل حرف، وهو عشر حسنات. الخطوة الثالثة: الناتج يكون خمسة مضروباً في عشرة ليصبح المجموع خمسين حسنة.
أخطاء شائعة
الاعتقاد بأن تعلم القرآن يقتصر فقط على تلاوة الحروف دون محاولة فهم معانيه وتدبره. الظن بأن المشاركة في خدمة القرآن وتعليمه مقصورة على المعلم فقط، بينما هي متاحة بالمال والجهد والرأي والجاه. الانصراف عن حفظ القرآن نهائياً بحجة عدم القدرة على حفظه كاملاً، وتجاوز سنة حفظ ما تيسر منه.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما هو المعيار الذي وضعه النبي صلى الله عليه وسلم للخيرية بين الناس في حديث عثمان بن عفان رضي الله عنه؟ الإجابة: الخيرية تكون في تعلم القرآن وتعليه. السؤال الثاني: ماذا يقال لصاحب القرآن إذا دخل الجنة بحسب ما ورد في إرشادات الحديث؟ الإجابة: يقال له: اقرأ وارتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها.