الحديث الثامن عشر: « إن الظلم ظلمات يوم القيامة »
انظر إلى أعلى الصفحة، تجد عنوان الدرس الثامن عشر مع فراغ لكتابة عنوان مناسب بعد مناقشته مع زملائك، وتحته أهداف الدرس السبعة التي تحدد لك ما ستتعلمه تماماً، مثل معرفة معنى الظلم وحكمه وأنواعه وعاقبته وكيفية التوبة منه. وفي منتصف الصفحة يوجد الحديث الشريف برقم واحد والمروي عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم بنص: إن الظلم ظلمات يوم القيامة، ومصدره مطبوع في الهامش الأسفل بأنه أخرجه البخاري برقم ٢٤٤٧ ومسلم برقم ٢٥٧٩.
يقوم الحديث على تحريم الظلم بجميع أنواعه وبيان عقوبته الشديدة بأنه ظلمات يوم القيامة. الظلم يشمل ثلاثة أنواع رئيسية: الشرك بالله وهو أشدها، ظلم الإنسان لنفسه بارتكاب المعاصي أو إهلاكها، وظلم الإنسان لغيره من الناس أو الحيوانات بالاعتداء على حقوقهم. فإذا أخذ عامل أجره كاملاً دون نقصان، فهذا تطبيق لحفظ حقوق الآخرين وترك لظلم العمال، بينما تأخير الراتب أو بخس الحق يعد ظلماً ظلمات يوم القيامة.
الفكرة الأساسية
يقوم الدرس على تحريم الظلم بكل أشكاله وبيان عاقبته الوخيمة في الآخرة والدنيا، من خلال قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث إن الظلم ظلمات يوم القيامة.
الشرح
الظلم يعني تجاوز حدود الله تعالى بالفعل أو الترك، وينقسم إلى ثلاثة أنواع. النوع الأول هو الشرك بالله، وهو أشد أنواع الظلم وأعظمها كما ورد في سورة لقمان الآية رقم 13. النوع الثاني هو ظلم الإنسان لنفسه بارتكاب الذنوب والمعاصي أو ترك الواجبات مثل الصلاة والزكاة والصيام، أو إلقاء النفس في التهلكة كالقيادة المتهورة أو تدخين ما يضر بالصحة، ودليل ذلك سورة النساء الآية رقم 110. النوع الثالث هو ظلم الإنسان لغيره من إنسان أو حيوان، وهو المراد بالمقام الأول في هذا الحديث، ويشمل ظلم الوالدين، أو الولد، أو الزوجة، أو الزوج، أو العامل والأجير بتحميله ما لا يطيق أو أكل حقه وتأخير راتبه، أو الإساءة للآخرين. وحكم الظلم التحريم المطلق لكل قليله وكثيره، صغيره وكبيره، على المسلم وغير المسلم، والقريب والبعيد. ومن تاب من الظلم فلابد له من التحلل؛ فإن كان في مال رده إلى أصحابه أو تصدق به، وإن كان في عرض كالشتم وجب التحلل منه، وإن كان في غيبة يخشى مفسدتها استغفر له ودعا له حتى يرى أنه وفى حقه. وقد يعجل الله عقوبة الظالم في الدنيا أو يؤخرها ليوم القيامة كما ورد في سورة إبراهيم الآية رقم 42.
مثال محلول خطوة بخطوة
- الخطوة الأولى: حدد نوع المعاملة بين شخصين، مثلاً مدير يعمل لديه موظف استحق ترقية نظامية وحرمه المدير منها ظلماً دون سبب.
- الخطوة الثانية: صنف الفعل بناء على أنواع الظلم في الدرس، فهذا يدخل في النوع الثالث وهو ظلم الإنسان لغيره، وتحديداً ظلم الموظف من قبل مديره.
- الخطوة الثالثة: طبق الحكم الشرعي، فهذا الفعل محرم ودخل في دائرة الظلم الذي يكون ظلمات يوم القيامة.
- الخطوة الرابعة: حدد طريقة التوبة الصحيحة، فيجب على المدير أن يعيد الحق إلى صاحبه ويعطيه استحقاقه ويتلل منه.
أخطاء شائعة
- الاعتقاد بأن الظلم يقتصر فقط على أخذ الأموال بالسرقة، والصواب أنه يشمل أيضاً الكلمات الجارحة، والغيبة، وترك الواجبات، والإضرار بالنفس.
- الظن بأن التوبة من الغيبة تكون بإخبار الشخص المغتاب بما قيل فيه دائماً، بينما إن كان في إخباره مفسدة أكبر فيكفي الاستغفار للمغتاب والدعاء له.
- التهاون في حقوق العمال والأجلاء وتأخير رواتبهم بحجة ظروف العمل.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
- السؤال الأول: ما المراد بالظلم وما أنواعه؟
- الإجابة: المراد به تجاوز حدود الله تعالى بالفعل أو الترك، وأنواعه ثلاثة: الشرك بالله، وظلم الإنسان لنفسه، وظلم الإنسان لغيره.
- السؤال الثاني: كيف تكون توبة الظالم إذا كان الظلم في مال؟
- الإجابة: يجب عليه أن يرجع المال إلى أصحابه أو يعيده إليهم إن تيسر، وإلا تصدق به عنهم.