الحديث الأول : « مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم… »
ابدأ بقراءة أهداف الدرس التي تبين لك ما ستتعلمه، مثل فهم معاني المفردات، وترجمة الراوي، واستنتاج الفوائد. في منتصف الصفحة، انظر إلى نص الحديث الشريف عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل الغيث الكثير أصاب أرضا فكان منها طائفة طيبة acepted الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير، وكانت منها أجادب أمسكت الماء فنفع الله بها الناس فشربوا وسقوا وزرعوا، وأصابت منها طائفة أخرى إنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلا، فذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه ما بعثني الله به فعلم وعلم، ومثل من لم يرفع بذلك رأسا ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به. تأمل هذا المثل العظيم الذي يشبه الوحي بالغيث والناس بالأرض، وفكر في عنوان مناسب تسجله في الأعلى.
يقوم الدرس على توضيح حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي يمثل ما بعث به من الهدى والعلم بالغيث الكثير الذي أصاب الأرض. ترتكز الفكرة على بيان فضل العلم الشرعي وأهمية تعلمه، وتقسيم الناس في تلقيه إلى ثلاثة أصناف تشبه حالات الأرض المختلفة تجاه المطر. الصنف الأول أرض نقية قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير فنفع الله بها الناس فشربوا وسقوا وزرعوا، وهم المنتفعون بالعلم المبلغون له. والصنف الثاني أجادب أمسكت الماء فنفع الله بها الناس فشربوا وسقوا وزرعوا وذكر الخاص بعد العام، وهم المبلغون للعلم دون أن ينتفعوا به. والصنف الثالث قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلا، وهي الأرض المستوية الملساء التي لا تمسك ماء ولا تنبت، وهم المعرضون عن العلم الذين لم يرفعوا بذلك رأسا ولم يقبلوا هدى الله. يشرح الحديث أهمية تقريب المعلومة بالضرب للأمثال كما في السنة النبوية لتيسير الفهم على المتعلمين.
الفكرة الأساسية
يقوم الدرس على شرح حديث نبوي شريف يشبّه ما بعث الله به نبيه من الهدى والعلم بالغيث الكثير الذي يصيب الأرض، ويبين تفاوت استجابة الناس لهذا العلم تماما كما تتفاوت أنواع الأرض في استقبالها للمطر وانتفاعها به.
الشرح
اقرأ الحديث المطبوع في الدرس جيدا: شبه النبي صلى الله عليه وسلم الوحي الذي أنزله الله عليه بما فيه من العلم والهداية بالغيث الكثير؛ لأن كلا منهמה سبب للحياة، فالغيث سبب حياة الأبدان، والعلم سبب حياة القلوب. انظر إلى تقرين الناس في تلقيهم للععلم إلى ثلاثة أقسام تشبه أنواع الأرض الثلاثة في الحديث: الأرض النقية التي قبلت الماء فأنبتت الكلا والعشب الكثير فنفع الله بها الناس فشربوا وسقوا وزرعوا، ويمثل هؤلاء المنتفعين بالعلم المبلغين له. والأرض الأجادب التي أمسكت الماء فنفع الله بها الناس فشربوا وسقوا وزرعوا، ويمثل هؤلاء المبلغين للعلم دون أن ينتفعوا به بشكل شخصي. وأما القيعان فهي الأرض المستوية الملساء التي لا تمسك ماء ولا تنبت كلا، ويمثل هؤلاء المعرضين عن العلم الذين لا يقبلون هدى الله ولا يرفعون به رأسا. اعلم أن فقد العلم الشرعي له آثار سيئة منها انتشار البدع والبعد عن شريعة الله، وأن الانصراف عن العلم له أسباب متعددة أهمها الكبر والتعال والاعراض عن العلم رغبة عنه وزهدا فيه وجهلا بأهميته.
مثال محلول خطوة والثانية
لو جاءك سؤال يطلب منك تحديد وجه الشبه بين الصنف الأول من الناس والأرض في الحديث، فالحل هو كالتالي: الخطوة الأولى: تذكر وصف الأرض في الحديث، وهي الأرض النقية الطيبة التي قبلت الماء. الخطوة الثانية: انظر إلى وصف الصنف الأول من الناس، وهم المنتفعون بالعلم الذين تعلموه ووعوه ثم علموه للناس. الخطوة الثالثة: استنتج وجه الشبه، وهو الانتفاع التام ونفع الآخرين؛ فالأرض انتفعت بالماء وأنبتت الكلأ فنفع الناس، والعلم انتفع به صاحبه وعلم غيره فنفع الناس.
أخطاء شائعة
الخطأ الأول: الاعتقاد بأن ضرب الأمثال في السنة النبوية هو نوع من الترف العلمي، والصحيح أنه أسلوب تربوي مقصود لتوضيح المعنى وتقريب المعلومة للمتعلمين ليتسق مع أفهامهم ومداركهم. الخطأ الثاني: الظن بأن الصنف الثاني من الناس لم يستفد أبدا، والصحيح أنهم حفظوا العلم وبلغوه لغيرهم فنفع الله به الناس، وإن كان نقصهم في عدم الانتفاع الشخصي الباطن به على وجه الكمال.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: بين معنى المفردات الآتية كما وردت في طيات الدرس: (نقبة - الكلا - أجادب - قيعان). الإجابة: نقية يعني طيبة، الكلا هو النبات الرطب واليابس، أجادب هي الصلبة التي تمسك الماء ولا تنبت العشب، قيعان هي الأرض المستوية الملساء التي لا تمسك ماء ولا تنبت. السؤال الثاني: قارن بين فئات الناس في موقفها من العلم بناء على الحديث. الإجابة: الفئة الأولى هي المنتفعون بالععلم المبلغون له وهم مثل الأرض النقية، والفئة الثانية هي المبلغون للعلم دون أن ينتفعوا به هم أنفسهم وهم مثل الأرض الأجادب، والفئة الثالثة هم المعرضون عن العلم الذين لا يقبلونه وهم مثل الأرض القيعان.