نظم المعلومات الجغرافية (GIS)
نشأت نظم المعلومات الجغرافية مع ثورة الحاسب في كندا عام 1964، ثم تطورت تدريجياً ليزداد عدد الشركات والهيئات الحكومية المهتمة بها خلال الثمانينيات مع انخفاض أسعار الأجهزة، وصولاً إلى التسعينيات حيث تحسنت البرمجيات وأصبح البرنامج الواحد يؤدي مهام متعددة كانت تتطلب سابقاً أكثر من برنامج. انظر إلى تصنيف برامج الخرائط المستعملة في الحاسب: البرامج المعدة مقدماً تمنحك رؤية معلومات يوفرها البرنامج فقط دون بناء خريطة جديدة، بينما تتيح برامج للخرائط بناء خريطة وإدخال بيانات جغرافية دون دمج عناصر متعددة لظواهر ذات علاقة. أما برامج نظم المعلومات الجغرافية فهي تتميز بربط عناصر الخريطة بالبيانات المتعددة مع إمكان ترميزها وإجراء التطبيقات غير المحدودة. ويعرف نظام المعلومات الجغرافية بأنه نظام حاسوبي لجمع البيانات ذات الطبيعة المكانية وإدارتها ومعالجتها، ويقصد بالكلمة المكانية أن تصف هذه البيانات معالم جغرافية على سطح الأرض، سواء كانت طبيعية كالابار والأنهار أم حضارية كالمباني والشوارع وشبكات الخدمات.
يقوم نظام المعلومات الجغرافية على جمع البيانات ذات الطبيعة المكانية وإدارتها ومعالجتها عبر نظام حاسوبي يربط عناصر الخريطة ببيانات متعددة. يتكون النظام من أربعة عناصر رئيسية هي الأجهزة، البرامج الحاسوبية مثل Arc GIS و QGIS و Geo Media، البيانات والمعلومات، والمستخدم. تُعرض المعالم في النظام على شكل طبقات متداخلة تشمل النصوص والنقاط والخطوط والمضلعات والصور، مما يسمح بحل المشكلات وتخزين كميات ضخمة من المعلومات دون الحاجة لمعالجتها دفعة واحدة. على سبيل المثال، يمكنك تراكب طبقة الشوارع فوق طبقة الارتفاعات لمعرفة أفضل طريق ممر يربط بين مدينتين مع مراعاة التضاريس.
الفكرة الأساسية
يقوم نظام المعلومات الجغرافية على إنشاء بيئة حاسوبية لجمع البيانات المكانية وإدارتها ومعالجتها، وربط المعالم الجغرافية ببيانات متعددة وعرضها في طبقات متراكبة لتحليل الظاهرات على سطح الأرض واتخاذ القرارات السليمة.
الشرح
يعرف نظام المعلومات الجغرافية بأنه نظام حاسوبي لجمع البيانات ذات الطبيعة المكانية وإدارتها ومعالجتها، ويقصد بالبيانات المكانية تلك البيانات التي تصف معالم جغرافية على سطح الأرض سواء أكانت طبيعية كالغابات والأنهار أم حضارية كالمباني والشوارع وشبكات الخدمات. تُمثل هذه المعالم في النظام بأشكال رمزية تشمل النصوص مثل أسماء الشوارع، والنقاط مثل مواقع المدارس، والخطوط مثل شبكات المياه والطرق، والمضلعات مثل الأحياء السكنية، والصور مثل الصور الفضائية. تتكون نظم المعلومات الجغرافية من أربعة عناصر أساسية متترابطة: ١- الأجهزة وهي الأدوات المستخدمة في إدخال البيانات ومعالجتها وإخراجها، مثل الحاسب الآلي والماسح الضوئي. ٢- البرامج الحاسوبية وهي البرامج التي تتعامل مع أجهزة الحاسب لتستقبل البيانات وتعطي الفرصة للتحكم فيها وتحليلها وتحويلها إلى رسوم وخرائط ومن أمثلتها Arc GIS و QGIS و GEOMEDIA. ٣- البيانات والمعلومات وهي حقائق في أكلبها أرقام أو حروف مرتبطة بمكانها أو إحداثياتها، وتصنف إلى مصادر كتابية، ومصادر وثائقية كالخرائط، والعمل الميداني، وشبكة الإنترنت. ٤- المستخدم وهو العنصر الإنساني الذي يحرك العناصر السابقة ويتفاعل معها.
مثال محلول خطوة بخطوة
المطلوب: حساب المسافة على الطبيعة بين نقطتين إذا كانت المسافة على الخريطة بين النقطة ب والنقطة ج تبلغ 6 سم، ومقياس الرسم هو 3000:1. الخطوة الأولى: انظر إلى مققياس الرسم المعطى 3000:1، وهو ما يعني أن كل 1 سم على الخريطة يمثل 3000 سم على الواقع. الخطوة الثانية: اضرب المسافة على الخريطة في قيمة مقياس الرسم. المسافة على الطبيعة = 6 سم ضرب 3000. الخطوة الثالثة: احسب الناتج بالحساب البسيط. 6 ضرب 3000 يساوي 18000 سم. الخطوة الرابعة: حول النيجة من السنتيمتر إلى الأمتار بالقسمة على 100. 18000 تقسيم 100 يساوي 180 متراً.
أخطاء شائعة
الخطأ الأول: الاعتقاد بأن برامج الخرائط المعدة مقدماً تسمح بإدماج عناصر متعددة للظاهرات، بينما الصحيح أن برامج نظم المعلومات الجغرافية وحدها هي التي تتيح ربط عناصر الخريطة بالبيانات المتعددة وإجراء التطبيقات غير المحدودة. الخطأ الثاني: الخلط بين مصادر البيانات الجغرافية باعتبارها مصادر كتابية فقط، بينما تشمل أيضاً مصادر وثائقية وعمل ميداني وشبكة الإنترنت. الخطأ الثالث: نسيان تحويل الوحدات عند حساب المسافات على الطبيعة من السنتيمتر إلى الأمتار أو الكيلومترات.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما هي العناصر الرئيسية الأربعة التي يتكون منها نظام المعلومات الجغرافية؟ الإجابة: الأجهزة، البرامج الحاسوبية، البيانات والمعلومات، والمستخدم. السؤال الثاني: ما هي المصادر الأساسية لتصنيف البيانات الجغرافية؟ الإجابة: مصادر كتابية، مصادر وثائقية، العمل الميداني، ومصادر أخرى مثل شبكة الإنترنت العالمية.