الرياح
انظر إلى رأس الصفحة، هذا هو الدرس الثاني والعشرون عن الرياح، وفيه محوران رئيسيان هما الرياح وعلاقتها بالضغط الجوي، وأنواع الرياح. اقرأ الفقرة الأولى: الرياح هي الهواء في حالة الحركة، تذكر دائماً أن الاختلاف في الضغط الجوي هو ما يعطي الهواء قوة دافعة للحركة بين مكانين على سطح الأرض، حيث ينتقل الهواء من مناطق الضغط المرتفع إلى مناطق الضغط المنخفض، وتنحرف الرياح في مساراتها على سطح الأرض لتأثرها بدوران الأرض حول محورها. انظر إلى صندوق للاطلاع على اليسار، فهو يوضح كيف استثمرت المملكة العربية السعودية الرياح كمصدر صديق للبيئة لتوليد الطاقة المتجددة عبر توربينات الهواء بهدف تحقيق مستهدفات قطاع الطاقة، بينما تؤكد الفقرة أن الرياح تنقل حرارة المناطق الاستوائية الحارة إلى الشمال البارد وبرودة المناطق الشمالية إلى المناطق الحارة لتلطيف الجو وجعله صالحاً للحياة.
تقوم فكرة الرياح على تحرك الهواء أفقيا من مناطق الضغط الجوي المرتفع إلى مناطق الضغط المنخفض بسبب اختلاف درجات الحرارة. تنقسم الرياح إلى أنواع رئيسية تشمل الرياح الدائمة التي تهب بانتظام طوال العام، والرياح الموسمية التي تغتير اتجاهها حسب فصل الصيف والشتاء، والرياح المحلية التي تؤثر في مناطق صغيرة لمدد قصيرة مثل السموم، والرياح اليومية التي تتكرر كل يوم مثل نسيم البر والبحر ونسيم الجبل والوادي. تقاس سرعة الرياح بجهاز الأنيمومتر ويحدد اتجاهها بدوارة الرياح. على سبيل المثال، في نسيم البحر نهارا يسخن اليابسة أسرع فيتكون ضغط منخفض بينما يكون البحر أباردا بضغط مرتفع، فيتحرك الهواء من البحر إلى اليابسة مكونا النسيم اللطيف.
الفكرة الأساسية
الرياح هي حركة الهواء الأفقية الناتجة عن فروق الضغط الجوي المرتبطة بتفاوت درجات الحرارة بين مناطق سطح الأرض، وتنقسم إلى أنواع تتنوع بين الدائمة والموسمية والمحلية واليومية.
الشرح
انظر إلى حركة الهواء: عندما يسخن مكان ما يرتفع الهواء للأعلى ويتكون ضغط منخفض، بينما يبقى الهواء البارد في المكان المجاور ثقيلاً فيتكون ضغط مرتفع. يتحرك الهواء دافعاً نفسه من الضغط المرتفع إلى الضغط المنخفض، وتتأثر مسارات هذه الرياح بدوران الأرض حول محورها. تقاس سرعة الرياح بجهاز الأنيمومتر، وكلما تقاربت خطوط الضغط المتساوية زادت قوة انحدار الضغط وارتفعت سرعة الرياح، بينما يُحدد اتجاه هبوب الرياح بواسطة دوارة الرياح. تتنوع الرياح على سطح الأرض إلى عدة أنواع: الرياح الدائمة التي تهب بانتظام طوال العام وترتبط بمواقع الضغط الثابتة مثل الرياح التجارية والعكسية والقطبية. والرياح الموسمية التي تنعكس اتجاهاتها بين الصيف والشتاء نتيجة الاختلافات الحرارية بين اليابسة والمسطحات المائية مثل إقليم جنوب شرق آسيا. والرياح المحلية التي تؤثر في نطاق صغير لمدة قصيرة مثل رياح السموم والخماسين. والرياح اليومية التي تحدث بانتظام كل يوم مثل نسيم البر والبحر الذي ينتج عن اختلاف اكتساب الحرارة وفقدانها بين اليابسة والماء، ونسيم الجبل والوادي الذي ينجم عن تبريد هواء الجبال ليلا وهبوطه للوادي أو تسخينه نهارا وصعوده لأعلى.
مثال محلول خطوة بخطوة
في فترة النهار على الشاطئ، ترتفع درجة حرارة اليابسة بسرعة بفعل الشمس فيتمدد الهواء ويرتفع للأعلى مكونا ضغطا منخفضاً على اليابسة، بينما يكون الماء أبرد والهواء فوقه بارداً ويزن أكثر فيتكون ضغط مرتفع على الماء. الخطوة التالية هي تحرك الهواء من الضغط المرتفع فوق الماء إلى الضغط المنخفض فوق اليابسة ليعوض الفارق، وهذا الهواء المتحرك هو ما نسميه نسيم البحر نهارا.
أخطاء شائعة
الاعتقاد بأن الرياح تهب من مناطق الضغط المنخفض إلى مناطق الضغط المرتفع، والصحيح أن الحركة دائما تكون انطلاقاً من الضغط المرتفع باتجاه الضغط المنخفض. الخطأ في تسمية الرياح بناء على الجهة التي تتجه إليها، بينما القاعدة العلمية تنص على أن اسم الرياح يُستمد من الجهة التي قدمت منها.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما الجهاز المستخدم في قياس سرعة الرياح؟ الإجابة: جهاز الأنيمومتر (Anometer). السؤال الثاني: لماذا يفضل المزارعون زراعة الأشجار المثمرة على جوانب الأودية الجبلية؟ الإجابة: لتجنب صقيع الوادي ليلا نتيجة هبوط الهواء البارد وثقله، واستفادة من دفء هواء الوادي نهارا.