عمليات تشكيل سطح الأرض (الباطنية)
تنقسم القوى المؤثرة في تشكيل سطح الأرض إلى مجموعتين: عمليات باطنية مصدرها من داخل الأرض، وعمليات خارجية. العمليات الباطنية البطيئة تستغرق وقتاً طويلاً وتحدث تدريجياً نتيجة حركة الصفائح التكتونية، ومن أهم مظاهرها الالتواءات. انظر إلى الطبقات الصخرية عندما تتعرض لحركات أفقية، فإنها تنثني على شكل طيات محدبة أو مقعرة دون أن تنكسر. من أمثلة سلاسل الجبال الالتوائية الناتجة عن ذلك: جبال الألب في أوروبا، والهيمالايا في آسيا، وجبال أطلس في إفريقيا.
يقوم هذا الدرس على فهم القوى التي تشكل سطح الأرض من باطنها وتُقسَم إلى عمليات بطيئة وأخرى فجائية. العمليات البطيئة تتمثل في الحركات التكتونية التي تؤدي إلى الالتواءات والانكسارات وتكوين السلاسل الجبلية الضخمة كجبال الألب والهيمالايا على مدى زمن طويل. أما العمليات الفجائية فتحدث في المناطق الضعيفة وتتضمن الزلازل والبراكين مسببة تغييراً سريعاً وملموساً في معالم سطح الأرض. مثال ذلك الزلازل التي ترصد أجهزتها موجات تنتشر بسرعة تصل إلى 9 كم/ثانية، وتتحدد قوتها عبر مقياس ريختر المفتوح الذي لا يتجاوز أكبر زلزال فيه 9 درجات.
الفكرة الأساسية
تشكيل سطح الأرض يتم عبر عمليات باطنية تنقسم بحسب سرعة حدوثها إلى عمليات بطيئة الحدوث مثل الالتواءات والانكسارات، وعمليات سريعة الحدوث مثل الزلازل والبراكين التي تُحدث تغييراً سريعاً وملموساً في معالم سطح الأرض.
الشرح
تنقسم العمليات البطيئة إلى نوعين رئيسيين؛ الأول هو الالتواءات التي تنتج عن حركات أفقية تؤدي إلى ثني الطبقات الرسوبية أو المتحولة على شكل ثنية أو طية، وقد أدت إلى ظهور السلاسل الجبلية الالتوائية الكبرى مثل جبال روكي والأنديز والألب والهيمالايا وجبال أطلس. والنوع الثاني هو الصدوع والانكسارات التي تحدث في الصخور الصلبة الشديدة التي لا تلتوي بل تنكسر وتتزحزح أجزاؤها رأساً أو أفقياً.
أما العمليات البطائية الفجائية فتحدث في المناطق الضعيفة وتتضمن الزلازل وهي هزات سريعة تصيب أجزاء من القشرة الأرضية في مدة قصيرة، وتبدأ من نقطة في باطن الأرض تسمى البؤرة الزلزالية على عمق قد يصل إلى كم، ويسقط مسقطها على سطح الأرض لِيُسمى المركز السطحي للزلزال. وتنتشر الموجات الزلزالية في جميع الاتجاهات بسرعة تصل إلى كم/ثانية. وتقاس الزلازل بجهاز السايسموجراف، ويوضع لها مقياس ريختر وهو مقياس مفتوح ليس له حدود لكن أكبر زلزال لا يمكن أن تزيد قوته على درجات. كما تتضمن العمليات الفجائية البراكين وهي فتحات في قشرة الأرض تصل باطنها الشديد الحرارة بسطحها البارد، وتقسم من حيث نشاطها إلى ثائرة، وهادئة، وخامدة.
مثال محلول خطوة بخطوة
إذا حدث زلزال في منطقة ما وكانت البؤرة الزلزالية على عمق معين، وبلغت سرعة الموجات الزلزالية كم/ثانية، فكيف نحدد تأثيره المدمر على المدن؟ الخطوة الأولى: نحدد موقع المركز السطحي للزلزال وهو المسقط السطحي للبؤرة الزلزالية. الخطوة الثانية: نقيس بُعد المركز السطحي للزلزال عن المدينة، فكلما قل العمق وكان الزلزال أقرب إلى سطح الأرض اشتد تأثيره المدمر. الخطوة الثالثة: نأخذ في الاعتبار طبيعة المباني وعدد السكان وساعة حدوث الزلزال، فالمباني المقامة على أرض صخرية ولها أساسات عميقة تكون أكثر مقاومة من المباني المقامة على أرض لينة، كما أن وجود السكان نياماً أو خارج منازلهم يغير من حجم الخسائر البشرية.
أخطاء شائعة
الاعتقاد بأن الصخور الصلبة الشديدة تتأثر بالالتواءات مثل الصخور اللينة، بينما الصخور الصلبة لا تلتوي بل تنكسر وتتزحزح على طول أسطح الانكسارات. الظن بأن مقياس ريختر للزلازل له حد أقصى ثابت، والصحيح أنه مقياس مفتوح ليس له حدود لكن أكبر زلزال يمكن أن يحدث لا يزيد عن درجات.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما الفرق الأساسي بين الالتواءات والانكسارات من حيث نوع الصخور والاستجابة للقوى الباطنية؟ الإجابة: الالتواءات تحدث في الصخور اللينة وتؤدي إلى ثني الطبقات على شكل طيات، بينما الانكسارات تحدث في الصخور الصلبة الشديدة التي لا تلتوي بل تنكسر وتتزحزح أجزاؤها رأساً أو أفقياً.
السؤال الثاني: ما هي الأنواع الثلاثة للبراكين من حيث نشاطها؟ الإجابة: تقسم البراكين من حيث نشاطها إلى ثلاثة أنواع هي: ثائرة، وهادئة، وخامدة.