صفحة ١١٢
انظر إلى أعلى الصفحة، نحن في درس العلامات الحيوية وقياس السكر. الفكرة المحورية هنا هي فهم هذه العلامات وكيف نقيسها عملياً. المفاهيم الرئيسية أمامك باللغتين: العلامات الحيوية أو Vital Signs، القياس أو Measurement، المعدل الطبيعي أو Normal Rate. الأهداف الخمسة أمامك تحدد طريقنا في هذا الدرس: سنبدأ بتعريف العلامات الحيوية وأهميتها، ثم نتعلم طريقة قياسها، ونحدد معدلاتها الطبيعية، ونفهم كيف تدل التغيرات فيها على حالة المريض الصحية، وصولاً إلى تطبيق الإجراءات بشكل عملي. ولتحقيق ذلك، نحتاج إلى توفير أجهزة قياس النبض والأكسجين والضغط والسكر والحرارة، بالإضافة إلى دمتي محاكاة لبالغ ورضيع. ننتقل الآن إلى الهدف الأول: تعريف العلامات الحيوية. هي مقاييس دقيقة لوظائف الجسم الحيوية، وتتضمن ستة عناصر أساسية: قياس النبض، وقياس ضغط الدم، وقياس سرعة التنفس، وقياس درجة حرارة الجسم، وقياس مستوى الأكسجين في الدم، وأخيراً قياس مستوى السكر في الدم.
صفحة ١١٣
يمكننا إضافة قياس درجة الوعي وامتلاء الشعيرات الدموية ك مؤشرات مساعدة وليست علامات حيوية مستقلة، لتقييم حالة المصرف وتحديد مستوى الخطورة. لنبدأ بالهدف الثاني وهو قياس العلامات الحيوية. ابدأ معي بالنبض: لماذا نقيسه؟ لأنه مؤشر لتقييم الدورة الدموية، ويمثل عدد نبضات القلب في الدقيقة الواحدة. الآن، كيف نقيسه وأين مواقعه؟ مع الساعات الذكية أصبح الأمر سهلاً، أو بحساب النبض في شرايين الدم خلال ثلاثين ثانية ثم ضرب الناتج في اثنين للحصول على معدل الدقيقة الواحدة، مع إمكانية استخدام الأجهزة المخصصة. المواقع ثلاثة: الأول في البالغين وهو النبض السباتي، وتجده بوضع سبابتك ووسطىك على جانب الرقبة الأقرب لك. الثاني في الرسغ وهو النبض الكعبري، بوضع الإصبعين على الجهة الداخلية لإبهام المريض. الثالث في الرضع وهو النبض العضدي، بوضع الأصبعين على الجهة الداخلية من عضد الرضيع.
صفحة ١١٤
تذكر جيداً القاعدة الأولى: لا تستخدم إبهامك في فحص النبض لكي لا تشعر بنبضك الخاص بدلاً من نبض المصاب. القاعدة الثانية: لا تقيس النبض السباتي من الجانبين في آن واحد لئلا تمنع وصول الدم إلى الدماغ. ننتقل إلى العلامة الثانية وهي ضغط الدم: لماذا نقيسه؟ لأنه يقيم الدورة الدموية من خلال معدل ضغط الدم الانقباضي على الانبساطي. وكيف نقيسه؟ باستخدام أجهزة محددة إلكترونية أو زئبقية أو هوائية. انتبه، إن لم يتوفر جهاز القياس، فلا نقدر الضغط رقماً مجرد بالجس، بل نستجيب لوجود النبض وقوته وعلامات أخرى مثل الوعي والتنفس ولون الجلد لتقدير الحالة العامة ريثما يصل الفريق الإسعافي. الجدول يوضح لك تقديرات تقريبية: إذا كان النبض الكعبري محسوساً فالضغط الانقباضي تسعون مم زئبقي على الأقل. وإن لم يكن الكعبري محسوساً وجسدت السباتي أو الفخذي فالانقباضي سبعون على الأقل. وإن لم يكن الفخذي محسوساً وجسدت السباتي فالانقباضي ستون على الأقل. ننتقل للعلامة الثالثة: التنفس، ومعدله هو عدد الدورات التنفسية من شهيق وزفير في الدقيقة، وانقطاعه لمدة أربع إلى ست دقائق يؤدي إلى موت خلايا الدماغ.
صفحة ١١٥
كيف نقيس معدل التنفس؟ بحساب كل دورة تنفسية مكونة من شهيق وزفير في الدقيقة الواحدة. أما قياس مستوى الأكسجين فيتم باستخدام جهاز إلكتروني أو الساعات الذكية كما ترى في الصورة. ننتقل إلى العلامة الرابعة: مستوى السكر في الدم، وهو علامة حيوية أساسية، ونقصه يهدد الحياة وقد يؤدي إلى غيبوبة أو انخفاض حاد في الوعي إن لم يُعالج حالاً. كيف نقيسه؟ نستخدم جهاز قياس السكر وشريطاً مدرجاً. اتبع الخطوات الست بتركيز: أولاً، اغسل يديك بالماء والصابون. ثانياً، جفف يدك جيداً لكي لا يؤدي بقاء الماء إلى إعاقة القياس. ثالثاً، أدخل الشريط المدرج في المكان المخصص بجهاز قياس السكر. رابعاً، استخدم الوخزة لاستخراج الدم من الإصبع بالطريقة المرفقة مع الجهاز. خامساً، اضغط برفق على الإصبع لإخراج قطرة دم وضعها على الشريط المدرج وتأكد من وصول الدم إليه. سادساً، انتظر ثواني معدودة حتى تظهر القراءة على الشاشة. أخيراً، تخلص من الأدوات المستخدمة بأمان وعقم الإصبع المجروح.
صفحة ١١٦
نتابع قياس العلامات الحيوية مع درجة حرارة الجسم: تُقاس باستخدام أجهزة محددة إما عن طريق الفم أو الإبط أو الأذن أو الجبهة بحسب نوع الجهاز. العلامة التالية هي تحديد مستوى الوعي، وهو دلالة على تروية الدماغ ووصول الدم المحمل بالأكسجين إليه، وانخفاضه خطر مهدد للحياة يوجب التدخل السريع. تنقسم درجات الوعي إلى ثلاث: أولاً، واعي، وتكون عيناه مستيقظتين ويستجيب للكلام بصورة طبيعية. ثانياً، يستجيب للأوامر الكلامية، ويستجيب بطرق مختلفة عند التحدث إليه بصوت مرتفع مع حدوث حركة بجسد المصاب أو إصدار صوت أو فتح عين. ثالثاً، يستجيب للألم، ويستجيب بحدوث حركة بجسد المصاب أو إصدار صوت أو فتح عين عند تعريضه للمؤثر. كيف نطبق الإيلام؟ إما بالضغط على عظمه القص أو الضغط على العضد. وإن لم تحدث أي استجابة من حركة أو صوت أو عين، فهذا يعني عدم الاستجابة تماماً.
صفحة ١١٧
العلامة التابعة هي قياس إعادة امتلاء الشعيرات الدموية أو لون الجلد، وهي طريقة لمعرفة تروية الجسم ومقدار تدفق الدم إليه. كيف نعملها؟ نضغط ببساطة على الأظفار وننتظر لمدة خمس ثوان، فإذا عاد اللون الطبيعي للظفر خلال ثانيتين فالتروية طبيعية، وإن استغرقت أكثر من ذلك فالتروية غير جيدة. ننتقل الآن إلى الهدف الثالث: تحديد المعدلات الطبيعية للعلامات الحيوية. انظر إلى الجدول الأول الخاص بمعدل نبض القلب في الدقيقة: البالغون معدل نبضهم الطبيعي يتراوح بين نبضة في الدقيقة، بينما الأطفال يتراوح بين نبضة في الدقيقة. ننتقل إلى الجدول الثاني الخاص بقياس ضغط الدم مم زئبقي: عند البالغين يتراوح الضغط الطبيعي بين للانقباضي، و للانبساطي. ويقل عن ذلك في الفئات العمرية الأصغر، حيث يتراوح في الرضع بين للانقباضي، و للانبساطي.
صفحة ١١٨
نواصل جدول المعدلات الطبيعية مع العلامة الثالثة، وهي معدل التنفس في الدقيقة: للبالغين يتراوح بين نفساً، وللأطفال من سنة إلى سن البلوغ يتراوح بين نفساً، وللرضع من شهر إلى أقل من سنة يتراوح بين نفساً. العلامة الرابعة هي مستوى الأكسجين في الدم، والنسبة الطبيعية للبالغين الأصحاء لا تقل عن . العلامة الخامسة هي مستوى السكر في الدم لدى البالغين، ويتراوح الطبيعي بين مجم لكل ديسيلتر. العلامة السادسة هي درجة حرارة الجسم، وتتراوح الطبيعية بين درجة مئوية. ننتقل الآن إلى الهدف الرابع: توضح أهمية التغييرات في العلامات الحيوية وآثارها على المرضى. ابدأ بارتفاع معدل نبض القلب بالدقيقة: الارتفاع الشديد يدل على مشكلة في كهرباء ونظم القلب، مما يتطلب التدخل الطبي العاجل وطلب الخدمة الإسعافية، خاصة إذا رافق النبض آلام في الصدر أو فقدان في الوعي.
صفحة ١١٩
نتابع آثار التغيرات الحيوية: انخفاض ضغط الدم يكون مؤشراً على ضعف أداء القلب وضخه للدم، وفي بعض الحالات يكون بسبب النزيف الشديد المهدد للحياة، ويحتاج لتدخل طبي عاجل. انخفاض نسبة الأكسجين في الدم يؤدي إلى موت خلايا المخ خلال أربع إلى ست دقائق من انقطاعه، وقد يؤدي إلى الوفاة أو الموت السريري أو مضاعفات خطيرة لا يمكن علاجها. انخفاض مستوى السكر يؤدي إلى نوبات إغماء أو فقدان في الوعي، وفي حال عدم تصحيحه يهدد الحياة ويحتاج لتدخل طبي عاجل حتى لو تم إعطاء المريض مادة سكرية. ارتفاع درجة حرارة الجسم يكون مؤشراً على وجود التهاب أو عدوى أو ضربات الشمس. ننتقل إلى الهدف الخامس: تطبيق إجراءات قياس العلامات الحيوية عبر النشاط التطبيقي. تعاون مع زملائك لتطبيق خطوات القياس، مع مراعاة اختيار مكان مناسب، وتطبيق الخطوات التفصيلية للنبض والأكسجين والضغط والسكر والحرارة ومستوى الوعي وامتلاء الشعيرات، وتبادل الأدوار بين المصابين والمستجيبين، ورصد الأداء مع تقديم التغذية الراجعة الفورية لتصحيح الأخطاء، ثم مناقشة أهمية هذه الخطوات في حماية المصاب.
صفحة ١٢٠
هذه صفحة التقويم والأسئلة الخاصة بالدرس. المطلوب منك في السؤال الأول أن توضح بأسلوبك أهمية العلامات الحيوية كمؤشرات على حالة الجسم الصحية. وفي السؤال الثاني، صمم جدولاً منظماً توضح فيه المعدلات الطبيعية للعلامات الحيوية التي درسناها للبالغين والأطفال والرضع. وفي السؤال الثالث، اشرح كيف يمكننا استخدام هذه العلامات الحيوية لتقييم حالة الشخص وتحديد مستوى الخطورة التي يواجهها. فكر في الإجابات بناءً على ما تعلمته في الصفحات السابقة.