1-5 الجوانب النفسية في حالات الطوارئ.
انظر إلى أعلى الصفحة، نحن في درس الجوانب النفسية في حالات الطوارئ. الفكرة المحورية تركز على إدراك أهمية الصحة النفسية وضغوطها على المصاب ومقدم الرعاية وكيفية التعامل معها. المفاهيم الرئيسة أمامك في الجدول، وتتضمن الصحة النفسية والتوتر والتأقلم وبناء الثقة. الأهداف ثلاثة: توضيح كيفية بناء الثقة، وتطبيق أساليب مراعاة الحالة النفسية، والاهتمام بالحالة النفسية للمستجيب الأول بعد انتهاء الطوارئ. انظر الآن إلى الجزء الخاص ببناء الثقة عند تقديم الرعاية الأولية، حيث تبدأ الخطوات بالتعريف بنفسك واستخدام اسم المصاب عند التحدث إليه. انخفض أو اجثو لتكون على نفس ارتفاع المصاب لتشرح له ما يحدث ولماذا. ثبّت الثقة بأن تخبره بما ستفعله قبل فعله، وعامله بكرامة واحترام، واحصل على موافقته قبل العلاج عن طريق السؤال إذا كان يوافق على ما ستروم فعله.
يركز هذا الدرس على الجوانب النفسية أثناء حالات الطوارئ وكيفية التعامل مع الضغوط والتوتر لكل من المصاب ومقدم الرعاية الأولية. الفكرة الأساسية تبنى على معرفة الصحة النفسية وتأقلم المصاب عبر بناء الثقة والتواصل الفعّال. أهم ما في الدرس هو كيفية التعامل النفسي أثناء تقديم الرعاية وبعد انتهائها، لأن الحالات الطارئة تترك آثاراً عاطفية مثل الرضا أو الخوف أو القلق. على سبيل المثال، عندما تتعامل مع مصاب في حادث، فإن تعريفك بنفسك، واستخدام اسمه، وخفض جسمك لتكون على نفس ارتفاعه، والإنصات بحرص وبصوت هادئ، كلها خطوات تبني الثقة وتقلل من توتره، مع ضرورة اهتمام مقدم الرعاية بصحته النفسية بعد انتهاء الحادث وطلب المساعدة المختصة عند استمرار أعراض الإرهاق أو الكوابيس.
الفكرة الأساسية
معرفة أهمية الصحة النفسية والضغوط وآثارها على المصاب ومقدم الرعاية الأولية، وكيفية التعامل والتأقلم معها.
الشرح
حين تباشر حالة طارئة، فالأمر لا يقتصر على التعامل مع الإصابة الجسدية فحسب، بل يمتد للجانب النفسي. لبناء الثقة مع المصاب، عرّف نفسك واستخدم اسمه عند التحدث إليه، وانخفض أو اجثو لتكون على نفس ارتفاع المصاب واشرح له ما يحدث ولماذا. ستمني الثقة إذا قلت ما ستكوم به قبل فعله، وعامل المصاب بكرامة واحترام، واحصل على موافقته قبل علاجه عن طريق السؤال إذا كان يوافق على ما ستقوم به. راقب استجابات المصاب واستخدم صوتا هادئا واثقا، ولا تتحدث بسرعة كبيرة، وقدم تعليمات بسيطة بجمل قصيرة وكلمات بسيطة. انتبه للتنوع والتواصل؛ فقد يحتاج الأشخاص المختلفون إلى استجابات مختلفة، وفي حالة الأطفال، تحدث أولا إلى الوالد أو مقدم الرعاية للحصول على إذنه للمتابعة، واستخدم كلمات أكثر ببساطة وأقل طولا عند التحدث إلى الأطفال. بعد انتهاء حالة الطوارئ، قد يشعر المستجيب الأول بمزيج من الرضا أو الارتباك أو القلق أو الخوف أو الغزن، ومن المهم طلب المساعدة إذا استمرت أعراض مزعجة مرتبطة بحادث ما مثل الكوابيس.
مثال محلول خطوة بخطوة
شهدت حادثا مروريا لشخص اصيب بجروح وتبدو عليه علامات الخوف الشديد والتوتر: الخطوة الأولى: اقترب من المصاب واعرفه بنفسك مستخدما اسمه، واجثو على كينونتك لتكون على نفس مستوى ارتفاعه البصري. الخطوة الثانية: اشرح للمصاب بأسلوب هادئ وواضح ما تنوي فعله قبل تنفيذه، واطلب موافقته على إجراءات الإسعاف الأولي. الخطوة الثالثة: راقب استجابات المصاب اللفظية وغير اللفظية، واستخدم صوتا هادئا ومطمئنا مع جمل قصيرة، ولا تقاطعه بل استمع بحرص وتأكد من أنه يفهم ما تعنيه. الخطوة الرابعة: بعد الانتهاء من رعاية المصاب، تذكر أن تشعر بالرضا لعملك النبيل، وتحدث إلى شخص تثق به إذا شعرت بمزيج من الضغط أو التوتر لتفريغ مشاعر ما بعد الحادث.
أخطاء شائعة
- ترك المصاب يشعر بالوحدة أو تركه على وشك الموت دون مبرر لاختفاء طارئ.
- التحدث بسرعة كبيرة أو استخدام جمل طويلة ومعقدة مع المصاب أو الطفل.
- مقاطعة المصاب باستمرار بدلا من استخدام الإيماءات المؤكدة مثل أعم والإنصات بحرص.
- لوم النفس أو إخفاء المشاعر بعد انتهاء الحادث وعدم طلب المساعدة عند استمرار الكوابيس والأعراض المزعجة.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: كيف يمكن للمستجيب الأول بناء الثقة مع المصاب في حالة الطوارئ؟ الإجابة: عن طريق التعريف بنفسه، واستخدام اسم المصاب، والاتكاء أو الجثو لتكون على نفس ارتفاع المصاب، وشرح ما يحدث ولماذا، وإخبار المصاب بما سيقوم به قبل فعله، ومعاملته بكرامة واحترام، والحصول على موافقته قبل العلاج. السؤال الثاني: بماذا يمكن أن يشعر المستجيب الأول بعد حادث الطوارئ، وكيف يمكنه الاهتمام بحالته النفسية؟ الإجابة: قد يشعر بمزيج من الرضا، الارتباك، القلق، الخوف، أو الحزن، ويمكنه الاهتمام بحالته النفسية من خلال التحدث إلى شخص يثق به عما فعله، وعدم لوم نفسه، وطلب المساعدة من طبيب مختص إذا شعر بالإرهاق المستمر أو الكوابيس.